الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي أنار الوجود بطلعة زين المرسلين.

الحمد لله رب العالمين، أول ما نفتتح به تلاوة القرآن.

الحمد لله أول ما نطق به آدم في حضرة الرحمن،

الحمد لله رب العالمين، (أَفْضَلُ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ).

الحمد لله رب العالمين، قالها الأنبياء والأولياء والمرسلون، من أكثر من قول الحمد لله، كثر له الداعون.

(سمع الله لمن حمده) يرددها في كل قيام المصلون.

الحمد لله الرحيم الرحمن، الحمد لله تملأ الميزان.

نقولها حين نخرج من القبور يوم النشور: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ).

نقولها حين نجاوز الصراط إن شاء الله: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ).

نقولها أمام أبواب الجنة إن شاء الله: (وَقَالُواْ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ).

الحمد لله رب العالمين، ورد في بعض الآثار أن (الحمد لله) عند أهل الجنة مثلها كمثل الأنفاس عند أهل الدنيا.

وقد اختلف العلماء أيُّهما أفضل؛ قول العبد: {الحمد لله رب العالمين}، أو قول لا إله إلا الله؟

فقالت طائفة: قوله {الحمد لله رب العالمين} أفضل؛ لأن في ضمنه التوحيد الذي هو لا إله إلا الله؛

 ففي قوله توحيد وحمد؛ وفي قوله لا إله إلا الله توحيد فقط، والله أعلم وأحكم وأرحم..

نكاد لا نجد نبيًّا في القرآن إلا وثبت أنه ذكر الله بهذا الذكر المبارك وبهذا الحال الشريف: الحمد لله حقًّا وصدقًا..

وقال الله لنوح عليه السلام: {فَقُلِ الحمد للَّهِ الذي نَجَّانَا مِنَ القوم الظالمين} [المؤمنون: 28]

 وقال إبراهيم عليه السلام: {الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي عَلَى الكبر إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: 39].

وقال في قصة داود وسليمان: {وَقَالاَ الحمد لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا على كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ المؤمنين} [النمل: 15].

وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَقُلِ الحمد لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الإسراء: 111].

بل إن الحمد لله آخر ذكر يبقى كما يقول أهل ساداتنا أهل المعنى والمعرفة بالله العظيم:

(وَتَرَى ٱلْمَلائِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ).

الحمد لله في بدء ومختتم، الحمد لله..

ونختم بقول بن الخطيب رحمه الله:

وَكَافَأَ اللهُ أَشْيَاخِي بِرَحْمَتِهِ….. وَمَنْ أَعَانَ وَمَنْ أَمْلَى وَمَنْ كَتَبَا

وَالْحَمْدُ للهِ خَتْمًا بَعْدَ مُفْتَتَحِ….. مَا الْبَارِقُ الْتَاحَ أَوْ مَا الْعَارِضُ انْسَكَبَا

الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله.