(حراء أونلاين) عندما تنخفض درجة حرارة الماء فإن حالتها تتغيّر وتتحوّل إلى ثلجٍ، وعندما تزداد برودة الماء فإن طبقةَ الثلج تزداد سُمكًا، ولأن الثلج أخفّ من الماء، فإنه يطفو على سطحها، وبهذا لا تتجمّد سوى الطبقة العليا من الماء، وفي هذه الحالة تتمّ حماية الكائنات الحيّة المائيّة التي تعيش تحت هذه الطبقة الثلجيّة من البرودة.

أضف إلى ذلك أن الثلجَ نادرًا ما يقوم بتوصيل الحرارة ولهذا فإن الطبقة الثلجية المتكوّنة فوق سطح الماء لا تسمح بانتقال البرودة إلى الداخل، وبهذا لا يتجمّد الماء في قاع البحيرات أو الأنهار فضلًا عن الكائنات الحيّة الموجودة فيها، ولو أن الماء لم يكن أخفّ عند تجمّده لما استقرّ الجزء المتجمّد فوق الماء، وعندئذ كان التجمّد سيبدأُ من القاع، وكلّما ازدادت البرودة كلّما ارتفع الجزء المتجمّد لأعلى، ولما تمكنت الكائنات الحيّة من مواصلة العيش في أيّ بحيرةٍ، بل ستتجمّد كلها، فيا له من أمرٍ مبهجٍ وجميلٍ أن حبا الله الحكيم الرحيم الماء هذه الخاصّيّة الرائعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.