الصيام هو الامتناع عن تناول الطعام أو المشروبات لفترات زمنية مختلفة، ويوصي كل من أنظمة الرعاية الصحية التقليدية والحديثة بالصيام كتدخل علاجي لإدارة العديد من الأمراض المزمنة وغير المعدية، كما وتؤدي ممارسة الرياضة أثناء الصيام إلى زيادة تحلل الدهون في الأنسجة الدهنية مع تحفيز أكسدة الدهون المحيطية، مما يؤدي إلى زيادة استخدام الدهون وفقدان الوزن، حيث تؤدي زيادة أكسدة الدهون إلى تحسين مستويات التحمل على المدى الطويل، ويقلل الصيام من وزن الجسم والجسم النحيل ومحتوى الدهون لدى الأفراد المدربين وغير المدربين، كما وتشير العديد من الدراسات إلى وجود تأثير أوسع للصيام على التمثيل الغذائي، مع تأثيرات على التمثيل الغذائي للبروتين والجلوكوز.

مزاولة الرياضة هي من الاشياء المهمة والاساسية، لأنها تعني الصحة والفائدة والتكوين الصحيح للإنسان ومن مختلف الأعمار، فالرياضة تحصن الجسم من الآفات والأمراض وتقضى على الخمول والشيخوخة المبكرة، وبالتالي تزداد فائدة ممارسة الرياضة خلال أيام شهر رمضان المبارك فيظل الإنسان نشيطاً وغير كسول بفضل مواظبته على الرياضة بكافة انشطتها وألعابها المختلفة.

فالصيام والرياضة فــــيهما فائدة كبيرة للصحة وجـــــسم الإنسان والمشي رياضة لها آثار ايجابية على كل اعضاء الجسم خاصة الدورة الدموية، ويتحول عند البعض من عادة محمودة إلى ضرورة تقترن بأهمية حرق الدهون الزائدة في بعض الاكلات الرمضانية. يهل رمضان على المسلمين في شتى بقاع الدنيا كل عام. ويعتقد الباحثون أن ما يربو على 400 مليون مسلم يصوم هذا الشهر العظيم وليس كل أولئك الصائمين من الأصحاء، فهناك الملايين من المرضى الذين يتوقون لصيام شهر رمضان، ويتحرقون لوعة وأسى إن وجدوا أنفسهم غير قادرين على الصيام. ولا بد للطبيب الذي يوصي مريضه بعدم الصيام من معرفة أحدث الأبحاث العلمية التي أجريت في هذا المضمار. وللأسف الشديد، فما زالت الأبحاث العلمية حول رمضان قليلة جدا، تأثر فحوص الدم المختلفة من سكر الدم، ووظائف الكلى وشوارد الدم، ووظائف الكبد بالصيام عند الأصحاء، فقد كان هناك بعض التباين في نتائج تأثير الصيام على دهون الدم.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الكولسترول والدهون الثلاثية لا تتأثر بالصيام لا زيادة ولا نقصانًا، إلا أن دراسات أخرى أشارت إلى زيادة معدلاتها في رمضان . ويعزو الباحثون سبب ذلك لا للصيام، وإنما للإفراط في تناول الطعام وإتخام المعدة بما لذ وطاب عند الإفطار.

ولم تظهر الدراسات العلمية أي تأثير للصيام على هرمونات الدم. كما أكدت الأبحاث انخفاض حدوث الذبحة الصدرية وارتفاع ضغط الدم، وهبوط معدلات الانتحار في رمضان، ولم يشاهد أي ازدياد في نسبة حدوث فشل القلب والسكتة الدماغية أو نوبات نقص سكر الدم خلال شهر رمضان.

وأشارت دراسات أخرى إلى أن معظم المرضى اضطر إلى تغيير نمط تناول الدواء، بحيث يأخذ الأدوية التي تعطى مرة أو مرتين في اليوم، كما اختلف موعد تناول الدواء عما هو عليه الحال خارج رمضان.

وتظل النصيحة المثلى للمريض المصاب بالقرحة الحادة هي استشارة الطبيب، فهو أدرى بالحالة، وهو الذي يستطيع أن يتخذ القرار الحكيم فيما إذا كان المريض يستطيع الصيام أم لا.

مريض السكر في رمضان

– أن هناك 8 ملايين مسلم مصاب بمرض السكر يصوم شهر رمضان كل عام. وهذا يكفي لدفع الأطباء في العالم الإسلامي إلى معرفة تأثيرات الصيام على مرضى السكر في رمضان معرفة عميقة، ومن ثم يستطيعون توجيه المرضى السكريين إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم.

ولقد أظهرت عدد من الدراسات أن مستوى السكر عند مرضى السكر ينخفض بشكل طفيف في الأيام الأولى من رمضان ثم يعود إلى مستواه الأصلي في اليوم العشرين من شهر رمضان، ثم يرتفع ارتفاعا خفيفا في آخر شهر رمضان وقد يتأرجح مستوى السكر بشكل طفيف تبعا لعادات المريض الغذائية وآليات استقلاب سكر الدم.

وتشير الدراسات الحالية إلى أنه لم تحدث أية مشاكل هامة عند صيام المرضى السكريين من النوع الثاني (الذين يتناولون الحبوب الخافضة لسكر الدم)، أما المرضى الذين يتناولون الإنسولين فلا ينصحوا عادة بالصيام.

أما في الأشكال الخفيفة من مرض السكر المعتمد على الإنسولين فقد يصر بعض المرضى على الصيام، وربما يمكن إعطاء هؤلاء جرعة واحدة من الإنسولين المتوسط التأثير قبل السحور، وقد يعطى جرعة أخرى عند الإفطار. ومع ذلك يجب استشارة الطبيب قبل ذلك.

واستنتج الباحثون أنه لا مانع من ممارسة نوع من الرياضة البدنية الخفيفة في رمضان عند المرضى السكريين الذي يتناولون الحبوب الخافضة لسكر الدم ، ويحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات ، كما أن قدوم رمضان في فصل الصيف قد يعطي نتائج مختلفة.

هل تتأثر هرمونات الجسم بالصيام؟

وجد الباحثون أن هرمونات الشدة وهي الكورتيزول والبرولاكتين لا تتأثر بالصيام. أي أن الصيام حالة صحية غير مجهدة للجسم. إذا ما أردنا أن نستفيد من صيام رمضان فلا بد لنا من التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم في هديه عند الإفطار وفي تناول الطعام . في جسم الإنسان هرمون يطلق عليه اسم ” هرمون مانع خروج الماء “. ويفرز هذا الهرمون من الدماغ، ويعمل على امتصاص الماء في الجسم عن طريق الكلية. ومن العوامل التي تزيد من إفراز هذا الهرمون عدم شرب الماء وكثرة التعرق ..إلخ.

ومن المعلوم أن الصائم في رمضان يمتنع عن شرب الماء من الفجر وحتى الغروب، ومن المفترض أن مستوى هذا الهرمون يرتفع في فترة الصيام. ونود أن نؤكد هنا على أن المقصود بالصيام هو الصيام الصحي وليس صيام الذين يسهرون الليل كله وينامون معظم النهار.

أفضل وقت لممارسة الرياضة في رمضان

أثناء الصيام ومع ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود السوائل من شروق الشمس إلى غروبها، من الممكن أن تتعرض الصحة للخطر من خلال الضغط على النفس كثيرًا أثناء ممارسة التمارين الرياضية، لذلك لا ينصح بممارسة تمارين القلب المكثفة وتمارين رفع الأثقال أثناء الصيام، وفيما يأتي أفضل أربعة خيارات لممارسة التمارين الرياضية خلال شهر رمضان:

  • 90 دقيقة قبل غروب الشمس ويعني التمرين الخفيف في الجزء الأكثر برودة من اليوم حيث أنه يمكن تجديد الجسم بالماء، بالإضافة إلى جني فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، ومع ذلك يجب أن يكون أي تمرين يتم إجراؤه في هذا الوقت منخفض المستوى مع مزيد من تمارين المقاومة والتكرار المنخفض والأوزان، والكثير من التمدد، وتعد التسعون دقيقة وقتًا جيدًا للمشي السريع أو الركض الخفيف.
  • بعد وجبة الإفطار: حيث أن حوالي ساعة بعد الإفطار هو الوقت المناسب للعب الأثقال، ففي الأيام التي يخطط فيها أي شخص لممارسة الرياضة بعد وجبة الافطار يجب عليه إضافة القليل من الطعام الإضافي لتزويد الجسم بالطاقة والتأكد من شرب الكثير من الماء لإعادة الترطيب.
  • بين 11 مساءً و2 صباحًا: قد يكون أفضل وقت لممارسة الرياضة بين الساعة 11 مساءً و2 مساءً، وذلك بعد أن يكون الطعام قد استقر قليلاً، وإذا حصل الشخص على قسط من الراحة في فترة ما بعد الظهيرة، فإن ممارسة الرياضة في هذا الوقت يمكن أن تكون مفيدة وتساعد على النوم بشكل أفضل.
  • بين الثالثة والرابعة صباحًا: بالنسبة لمن يستيقظون مبكرًا قد يكون هذا أفضل وقت لممارسة الرياضة وهو قبل السحور الصباحي مباشرةً، حيث بهذه الطريقة سوف يحصل الجسم على الطاقة من وجبة الليلة السابقة ولكن تكون المعدة فارغة، ويمكن شرب السوائل أثناء ممارسة الرياضة وبمجرد الانتهاء يمكن تناول الطعام مرة أخرى لتزويد الجسم بالطاقة.

أفضل وقت لممارسة الرياضة في رمضان بهدف خسارة الوزن

يرى البعض أن في شهر رمضان فرصة جيدة لخسارة الوزن حيث قال خبراء الصحة إن أفضل وقت لممارسة الرياضة هو في الساعات التي تسبق الإفطار إذا كان الشخص لا يعاني من الجفاف، حيث ممارسة الرياضة قبل الإفطار ستعزز قدرة الجسم على حرق الدهون بنسبة 100 في المائة ولكن شريطة تخفيف السعرات الحرارية مع تجنب المشروبات الغازية والكافيين وغيرها من عصائر رمضان الشعبية؛ وأشارت بعض الدراسات إلى أن المشي بعد صلاة التراويح فعال أيضًا في إنقاص الوزن لأن الجسم جاهز للنشاط البدني.

أنواع التمارين الرياضية خلال شهر رمضان

يجب التركيز على ثلاثة جوانب أساسية للياقة البدنية في كل تمرين في شهر رمضان المبارك وهي: تمارين القوة وتمارين القلب والمرونة، حيث السبب في إعطاء الأولوية لقوة العضلات هو أن فقدان كتلة العضلات سوف يبطئ عملية التمثيل الغذائي لدى الشخص، ويجب أن يكون الهدف هو تجنب كل من: فقدان العضلات وانخفاض معدل التمثيل الغذائي الخاص بالشخص، وعندما يتعلق الأمر بالأشخاص المصابين بأمراض القلب، فيجب ممارسة التمارين الرياضية بجلسة خفيفة الشدة، حيث تقتصر على مدة 30 دقيقة فقط، بينما تدريبات المقاومة فيجب اختيار التمارين التي تستهدف الجزء العلوي من الجسم قبل الجزء السفلي من الجسم لتجنب أي انخفاض في ضغط الدم أثناء أو بعد ممارسة التمارين الرياضية، والجانب الأخير من اللياقة البدنية الذي يجب التركيز عليه هو المرونة وذلك لتجنب أي مشاكل متعلقة بالتنقل التي قد يواجهها أي شخص، خاصةً عند ممارسة الرياضة بشكل طبيعي مرة أخرى بعد شهر رمضان وخلال عطلة العيد.

نصائح تساعد على الحفاظ على اللياقة والصحة خلال شهر رمضان

ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان أمر مهم جدًا وفي يأتي بعض النصائح للمساعدة في الحفاظ على الصحة واللياقة البدنية خلال شهر رمضان:

  • تقليل مدة التمرين إلى ما بين 30-45 دقيقة.
  • المحافظة على رطوبة الجسم جيدًا وذلك بشرب الكثير من الماء خلال وقت الإفطار.
  • تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة ومحاولة تجنب الدهون المشبعة والحلويات.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • زيادة حركة الجسم وعدم الكسل.
  • تناول كميات صغيرة من السكريات والدهون.

الرياضة المفضّلة في رمضان

تعدّ ممارسة التمرينات الرياضية الخفيفة أثناء الصيام، من الطرق المُفضّلة لمساعدة الجسم في تحريك الدهون المتراكمة، وإذابتها، لتتحوّل إلى طاقة يفيد الجسم منها في مواصلة نشاطه البدني، بدون الحاجة إلى تناول المزيد من السعرات الحرارية.

ولذا، ينصح بممارسة تمرينات تعديل القوام قبل الإفطار بساعة على الأقلّ، لتجنّب الشعور بالعطش، وتمرينات إحراق السعرات، كالمشي والجري بعد وجبة الإفطار بساعتين، للتأكد من أن الطعام المتناول قد تمّ هضمه بالكامل.

1- تمرينات تعديل القوام: تقوّي تمرينات تعديل القوام العضلات الواقعة في أسفل طبقات الدهون، ما يساعد في إعادة توزيع الدهون بالمناطق التي تحتاج إليها، كالكتفين والصدر والرقبة، وإذابتها من الأماكن المتمثّلة في مناطق النسيج الشحمي بالجسم، كالردفين والفخذين والذراعين.

ويتمّ هذا الأمر من خلال ممارسة التمرين لعشر دقائق يوميًّا، كما رفع الأوزان الخفيفة بالتناسب مع وزن الجسم.

وتؤهّل هذه التمرينات، في فترة الصيام، الجسم لإحراق السعرات المتناولة في وجبة الإفطار، كما التخفيف من نسبة الماء المفقودة، مقارنة مع تمرينات القلب والتي تحتاج إلى شرب الماء باستمرار في أثناء التمرين.

2- التمرينات اللاهوائيّة

يتمّ خلالها تحريك كتلة العضلات المقاومة عبر استخدام شرائح العضل المستهدفة، علمًا أن “كتلة المقاومة” قد تكون بحجم الجسم نفسه. وتشمل التمرينات اللاهوائية، تمرينات الضغط أو البطن أو تقوية الساقين أو ضغط العضل، وبخاصة ضغط الجزء الداخلي من الفخذ.

ويُلاحظ أن إدخال تمرينات الإطالة في برنامج التمرين اليومي قبل الإفطار، يُساعد في تمدّد العضلات الكبيرة ببطء وفاعلية، ما يجعل هذه الأخيرة تعمل بأقصى طاقة لها، وتحمل عبئًا أكبر لبناء كتلة عضلية قوية وسليمة، ما يحافظ على لياقة الجسم في شهر رمضان.

الرياضة في رمضان قبل أو بعد الإفطار؟

هذا السؤال يحيّر كثيرين، بخاصة الأفراد الذين تشكل الرياضة نشاطًا رئيسًا في يومياتهم. علمًا أن الوقت الأسوأ لممارسة الرياضة في رمضان يقع مباشرة بعد الفراغ من تناول الإفطار، فالدم في الجسم يعمل في هذا الوقت على المساعدة في هضم الأكل داخل المعدة الممتلئة. ولذا، فإن ممارسة أي نوع من الرياضة بعد الإفطار مباشرة يتسبّب بالتعب.

من جهةٍ ثانيةٍ، الوقت المفضّل لممارسة الرياضة هو بعد ساعتين من الإفطار أي حين يُهضم الأكل في الجسم، أو قبل الافطار مباشرةَ شريطة عدم القيام بمجهود مبالغ فيه، والحرص على شرب المياه وتناول التمر والبروتينات على وجبة الافطار.

الرياضة قبل الإفطار بساعة

على الرغم من فوائد الرياضة في رمضان، إلا أنّ البعض يواجه الإرهاق عند أدائها. ولتجنّب الأمر، يوصى بممارسة الرياضة، قبل ساعة من موعد الإفطار، شريطة ألا يزيد وقت التمرين عن ساعة؛ إذ يُساعد ذلك في إحراق الدهون المخزّنة في الجسم، وزيادة كفاءة الكبد، وتنشيط عمليّة التمثيل الغذائي، وتنشيط عمليّات الأكسدة وأنظمة إنتاج الطاقة في الجسم، وزيادة كفاءة الجهاز الهضمي، إضافة إلى تنظيف الجسم من السموم، والحفاظ على وزن الجسم الصحي. ويفضل البعد عن ممارسة التمرينات الرياضية القاسية، قبل الإفطار.

أما عن الرياضة التي يجب على الصائم ممارستها، فيمكنه ممارسة الرياضة التي يفضلها، ولكن بحمل تدريبي منخفض، حيث يفضل ممارسة المشي أو الألعاب السويدية أو السباحة، وإذا تم اختيار السباحة فيفضل ممارستها بعد الإفطار بنحو 3 أو 4 ساعات حتى يتم هضم الطعام ولتجنب آلام المعدة، أما بالنسبة لكبار السن فيفضل ممارسة رياضة المشي، بينما يستطيع الشباب أداء تمرين متكامل، كما يفضل المحافظة على حرارة الجسم وعدم ارتفاعها خاصة في الجو الحار، ويفضل أداء تمرينات خفيفة قبل ممارسة الرياضة لتجنب أي تأثير ضار على عضلات وأعضاء الجسم.