قصة

نور

بين ردهات المشفى يسير دامعًا، لا يفكر إلا في ابنه الذي انتظره عشر سنوات ولم يرَ الحياة، بُهِتَ أمام كلام الطبيب: علينا أن ننقذ المولود أو الأم. تردد لسانه بين الأم والمولود الذي رسم حياته المستقبلية به؛ أعدَّ غ... اقرإ المزيد

ما تبقّى من أسناني

في أورشليم دارَ طبق الحلوى من زقاق إلى زقاق، ومن شارع إلى شارع، ومن ناصية إلى ناصية.. حتى استقر كعادته في أحضانِ شجرةِ التين. ودَفنت أنا وأصدقائي أبصارنا فيه حتى لامستْ اللذة أعماقنا، وصرنا أشد التصاقًا من البا... اقرإ المزيد

لست وحيدًا

في سؤال مفاجئ من ابن العاشرة لصاحب المرسم الذي يذهب إليه كل صباح ليلمّع حذاءه: أتعرف كيف جئت للحياة؟ ولماذا؟ ارتبكت الأحرف في فم الرسام، وقرر أن يجيب عن سؤاله بما يحبه الفتى، رفع الستار من على لوحة تبدو لأول وه... اقرإ المزيد

وا اِبناه… لتكن أنت الفداء!

جلس على مقعده وراء المكتب وراح يفكّر بالشخصيات التي سيدعوها إلى حفل التخرّج للمدرسة؛ ينبغي أن يكون حفلا رائعًا يترك في نفوس الحاضرين أثرا لا يُنسى.. شرع بكتابة أسماء المدعوين على بطاقات الدعوة: "السيد رئيس الوز... اقرإ المزيد

إلى جبل قاف

حان وقت الرحيل... لم يكن من السهل عليه مفارقة أهله وأصدقائه، ولا سيما أمه. نظر إليها لآخر مرة، فلمح الدموع تنحدر على خديها.. أمسك بيدها في وداعة وحنان وقبّل جبينها بحرارة، قالت له: - رافقتك السلامة، أستودعك ال... اقرإ المزيد

سر أفريقيا

في رمال الصحراء يغرس الرحالة بأقدامهم لأمتار وأمتار، وتبقى رؤوسهم في الأعالي كالناظرين من شُرفاتهم. تراهم الأعين حقائب ضائعة تسبح بظلالها ضد تيار الرمال. ورحالتنا خمسة، فتاة "عذراء" عيناها رماديتان وشعرها ينساب... اقرإ المزيد

أرسلكم للحياة لا للموت(1)

الطريق من إسطنبول إلى سراييفو يستغرق ساعتين بالطائرة تقريبًا، ولعل المزيج الثقافي العثماني-الأوروبي أكثر ما يسترعي الزائر لهذه المدينة العريقة، ويستحثه لمراجعات تاريخية حضارية طوال رحلته، وبخاصة إذا كان بصحبة ن... اقرإ المزيد

شوكة

كان يبكي... يجهش... يصرخ... يضرب الأرض بقدميه... ينادي... يستغيث... يمزق الهدوءَ المخيِّمَ على قريتنا الصغيرة المتكئة على جبل الزيتون بسكون أبدي. انتفضت خالتي حميدة بذعر وانتفض جميع من في الدار، سقط فنجان القهو... اقرإ المزيد

الحروف المهاجرة

في آخر الليل، مظروف أنيق كان أمامه على الطاولة حوله أشتات من الأوراق، كُتب على ظهره "إلى أمي الحبيبة". بجانب المظروف ترقد صورة صغيرة قبـالة وجهه.. جعل ينظر إليها وتنظر إليه.. قلمه المستقر بين أصابعه كان ينتظر م... اقرإ المزيد

العائد إلى الله

لمحته من بعيد يمضي بخطوات مُتثاقلة سارحًا في عالم غير الذي نحياه.. كان شابًّا تجاوز العشرين من العمر، وتربطها به علاقة عائلية. لا زالت ماضية في طريقها وهو أمامها بنفس خطواته المتعبة الثقيلة.. نادتْه: - أمجد!... اقرإ المزيد

لفح النار

كان حكمت عاملا مجتهدا في مخبز البلدية، وكان آخر من يغادر المخبز غالبا. كان فرن المخبز كبيرا يحتاج في بعض الأحيان إلى تنظيف، وكثيرا ما يقوم حكمت بهذا العمل. كان اليوم الأخير لأحد الأعياد. غدًا تنتهي العطلة الرس... اقرإ المزيد