(قطوف كونية)

قط الرمال الجزائري

حظيت القطط الأليفة بـ “شخصية مستقلة” ونادرًا ما يسودها “النظام الأبوي” أو تعيش ضمن “نظام القطيع”. فغالبًا ما تعيش منفردة، مستقلة، هانئة بتأملاتها الذاتية، محتفظة ببعض صفاتها البرية، لا تبدي مشاعرها كثيرًا. وهي تمثل نموذجًا يحتذى به في “النظافة العامة وفي التجمل”.. تقضي ساعات طوال في تنظيف نفسها، والعناية بشعرها. وتراها ـ توافقًا مع مظاهر الجمال والنظافة ـ لا تترك فضلاتها إلا وقد أهالت عليها التراب، ودفنتها سواء كان ذلك في الطريق العام أو داخل البيوت حيث موضعها وأطباقها المُعدة لذلك الغرض.

ويعيش “قط الرمال” في صحاري الجزائر. وهو من  الهرر “الأصيلة” ولا يتزاوج مع سلالات أخرى. يصطاد ليلاً ويحرس وكره نهارًا, طعامه الأساس هو القوارض والحشرات والزواحف والطيور الزرقاء والأفاعي السامة. لديه حاسة سمع فائقة ليسمع أصوات القوارض في جحورها تحت الرمال. وعند استهدافه لصيد.. يضع رقبته على الرمال وأذناه في مستوى أفقي على الأرض وحاكى في ذلك أنظمة الرادار في المسح الأفقي. ثم يحفر للوصول إليها. وطريقته في الاصطياد مبهرة، حيث يوجه ضربة خاطفة للرأس ويليها عضة قوية للرقبة حتى تموت. وعندما يصطاد فريسة كبيرة، يدفنها في الرمال، ويعود إليها عندما يجوع وهو بذلك الوحيد الذي يحاكي الإنسان في تجفيف اللحم وتقديده.