عديدة هي الأسماك التي تسمى بالأسماك الطائرة (قد تصل لمائة نوع). وهي حينما تشعر بالخطر داخل الماء تقوم بالخروج منه وتطير! فتلجأ للطيران إما هروبًا من أعدائها الذين يمكن أن يُهددوا حياتها. أو خوفًا ورعبًا من مرور سفينة من السفن. وتطير أحيانًا، دونما سبب ظاهر. وتسبح الأسماك الطائرة لعائلة Exocoetidae بسرعة كبيرة تتراوح بين 25-32 كم/ ساعة قرب سطح الماء ثم تضرب السطح وتنشر زعانفها/ أجنحتها. وتتميز هذه الأسماك باستطاعتها القفز خارج سطح الماء لارتفاع يصل نحو 10 أمتار (ولعلها تستثمر تيارات الهواء المرتفعة). وكثيرًا ما تصادف مراكب صيد (بارتفاع 5-6 أمتار عن سطح الماء) فتقز فيها! وقد تصل المسافات التي تطيرها إلى 400 متر، قبل أن تعود أدراجها إلى الماء، ثم تطير مرة أخرى… وهكذا. إنها تنزلق عبر زعانفها الصدرية والجانبية الكبيرة الضخمة. وأثناء الانزلاق عبر الهواء فإن ذيولها تزودها بالقوة المحركة الرئيسة للطيران.

فسمكة البلطة الطيارة ويمكنها أن تقلع من سطح الماء لتطير لمسافة ثلاثة أمتار. ويستطيع سمك “الفراشة” أو “فك الأزميل” Pantodon في سبحات وأنهار إفريقية أن يقوم بطيران قصير شارد. كما في إمكانه أن يرفرف بزعانفه. ويُعرف “الكراسين ذو الجسم العميق” في أمريكا الجنوبية بخفق أجنحته الصدرية عندما يكون في الهواء وعلى سطح الماء أثناء جريها الدرجة الأولي. ولقد قامت “فنزويلا” بإعلان المنطقة المحيطة (نحو 120 ميل بحري) بجزيرة Barbados كمحمية طبيعية للأسماك الطائرة.