صديقي: الدرب طويل طويل
والأمل الباقي للعودة
أمل مستحيل
فالشمس أدارت للكون الظهر
وأشارت لليل أن ابقَ
والعقل المتلقي المتوقد ما عاد
والحلم المتبقي قد ضاع
والوقت الباقي لن يكفي للعودة
فالدرب طويل، طويل، طويل..
لن نحيا ما دمنا نحيا وسط الأموات
وسط الكلمات المرصوصة المعهودة
بين الماضي الفاني، المولي
لم يبق منه إلا رفات
لن نحيا ما دمنا نحيا زمن الديسكو
والشعر الهائج والزي اللامع والعربات
لن نصبح اسمًا مرموقًا
ما دمنا نحيا عصر الموضات
صديقي: اقتلني أو اقتل نفسك
ما دمنا لم نوقف هذا الإعصار
ما دمنا نحيا وسط العار
يسري فينا كالدم، كالشيطان
أو بعدو في الطرقات
بعضا من أخبار
فتموت الكلمة، النغمة
وتقتل فينا الأشعار
إن كنت صديقي فتعال
نجرب كيف نموت ثمن الكلمة،
ثمن النغمة، ثمن الأشعار،
دون العار..
تعالى نجرب كيف نكون
ضد الريح ألف جدار.. ولا ننهار
كي نصبح رمزًا أو علمًا أو درع مزار
كي نشهد قرص الشمس كيف استدار
لنفتح باب الليل ليندفع النهار
كي نرسل للعقل الراقد بعض الأنوار
فالوقت سيكفي للعودة
والدرب قصير قصير
إن حطمنا كل الأسوار
(*) شاعر مصري.
x