الطيور حيوانات فقاريّة تبيض جميعها، وتنتشر في نحو عشرة آلاف نوع تتباين شكلاً، وحجمًا، ووزنًا، ولونًا … وتتميّز الطيور ـ عموماًـ بقدرتها على الطيران لأسباب منها: شكل أجنحتها ومساحتها، وقوة عضلاتها الصدرية، واتساع محيط تنفسها، ورئتها الأسفنجية، وشعبها وأكياسها الهوائية، وعظامها الخفيفة الجوفاء القوية والمرنة، وخفة وزنها، وتناسب ثقل أجسامها، وللذيل مهمة كبري في تغيير الاتجاه حسب رغبة الطائر، ووجهته. ومع هذا هناك نحو أربعين نوعًا من الطيور تمتلك مقومات الطيور لكنها لا تستطيع الطيران.

   معظم الطيور التي لا تطير تستوطن نيوزيلندا واستراليا، وأجزاء من إفريقيا وأمريكا الجنوبية، ومن أشهرها

طائر الكيوي

طائر “الكيوي” (Kiwi) الرمز الوطني لنيوزيلندا. طائر ليلي صغير الحجم، يتميز بقصير جناحيه، وأرجله الطويلة نسبياً، والقوية لتعدو سريعا عندما تواجه تهديدات مُحتمله. وتضع طيور الكيوي بيضها في أعشاش على الأرض مخبئة بين الأعشاب، والمذهل أن حجم بيضه يتعدى حجمه بكثير.

الكاكابو

كما يستوطن ببغاء “الكاكابو” (Kakapo) نيوزيلندا ويتغلغل في فلكلورها الخاص، وله وجه يشبه البومة ويشتهر باسم “ببغاء البومة” (Owl Parrot)، وقوامه كالبطريق، ويمشي كالبط، وهو طائر ليلي جميل ذو ريش أخضر وبني مُشرق، ويعد أثقل الببغاوات وزنًا وأكبرهم حجمًا، كما أنه طويل العمر فقد يصل عمره لستين عامًا، ولديه منقار طويل و سيقانه رفيعة وقوية تطول لنحو قدمين. ويستعمل أجنحته القصيرة نسبياً في تحقيق التوازن.  

طائر الويكا

ويشتهر طائر “ويكا”(Weka)  في نيوزيلندا باسم “اللص الذكي/ الماهر” لسرقته المواد الغذائية والأجسام الصغيرة. كما أنه من السباحين المهرة. وحجمه في حجم الدجاجة ولون ريشه بني. كما أنه أحد الطيور الآكلة للحوم.

طائر تاكاهي

أما طيور “تاكاهي” (Takahe) النيوزيلندية فمتوسطة الحجم وذات كساء ملون، ومشرق بريشها الأزرق والأخضر، ومعمرة إلى 20 عاما .

الشبنم الأسترالي

  ويوجد “الشبنم” في استراليا وغينيا الجديدة. وهو الطيور الضخمة الجميلة. ذو نتوء عظمي كبير علي قمة رأسه وذو ألغاد ملونة، يعيش هذا الطائر في الغابات الأسترالية والاستوائية.

أما طائر “الكاسوري” Cassowary الجنوبي (الشبنم الجنوبي) فعملاق وأثقل من النعام، وله ثلاثة أنواع، وهو خجول جداً يتجنب الاتصال المباشر مع البشر لكنه يهاجم عند الشعور بالتهديد وبسبب إصرار البشر علي إطعامه.

طائر الغطاس الأمريكي

ويختلف طائر “الغطاس” الأمريكي عن الطيور المائية الأخرى كالبط والبجع. فهو غواص حقيقي يستخدم جناحيه لدفع نفسه تحت الماء من أجل الحصول علي طعامه، هناك سبعة أنواع وجدت في أمريكا الشمالية.

كما لا يطير الدجاج المنزلي ودجاجة “تسمانيا” الاسترالية مع إنهما متوسطي الحجم. أما “الديك الرومي” فيزهو بريشه اللامع الملون ويشبه زيله المروحة. ويبلغ حجم الطاووس الذكر حجم الديك الرومي.

دجاجة تسمانيا

 ويعتبر النعام ( (Struthio camelus من أكبر الطيور التي لا تطير حجماً، ويتراوح طول “ملك الطيور” بين 1,8 – 2,7 متراً. ويزن الذكر (أثقل وأكبر طيور العالم) حوالي 100 – 155 كغم, وارتفاعه حوالي 2,4 متراً. ومن أسرع الطيور عدواً؛ وتتراوح سرعته ما بين 50-70 كم/ساعة ويتكيف مع الجري السريع بدلاً من الطيران. وتستخدم أجنحتها لمساعدتها على تغيير الاتجاه أثناء الجري. وهو الطائر الوحيد الذي يركض علي إصبعين في كل قدم. وأرجله القوية تعتبر أسلحة تمكنه من الركل القوي والمميت. ويصل طول جناحيْ النعامة إلى مترين تقريبًا.

طائر النعام

وينتمي طائر الايمو (موطنه أستراليا) لسلالة النعاميات ويعتبر ثاني أكبر طائر بعد النعام الإفريقي. وهو يدافع عن نفسه عبر طريق ركل وجه عدوه. أما “الرِيا الأمريكي” اشتق اسمه من اليونانية وتعني “مُجنح”، فشبيه بالنعام، ويستوطن أمريكا الجنوبيّة، وهو من أكبر طيور تلك القارة. رغم امتلاكه لأجنحة عملاقة وحجم كبير إلا أنه لا يطير، ويتميز بأرجله القوية. أما طائر “الرية” فيوجد فى أمريكا الجنوبية أصغر من النعامة ولها ثلاثة أصابع قوية في كل قدم تستخدمها في الدفاع عن نفسه.

طائر الأيمو

   أما البطاريق Penguins فمن الطيور البحرية، وهناك ثمانية عشر نوعاُ من البطاريق لا تطير. ولكنها أبرع الطيور سباحة وصيداً. يسبح في المحيط ويهاجر ـ سنوياًـ مئات الأميال على الأرض بين المناطق للتعشيش والبحث عن الطعام. وتعيش معظم البطاريق في القارة القطبية الجنوبية حيث لا توجد أشجار ولا مفترسات، وتأقلمت مع سباحة المحيطات. إقدامها قصيرة، وأجنحتها الصغيرة تعمل كزعانف، وقوامها أكثر بدانة للحفاظ على حرارة أجسامهم في هذا المناخ القطبي.

طائر البطريق

الدراسات الوراثية الحديثة تشير إلي أن أغلب الطيور التي لا تطير فقدت تلك القدرة مستقلة عن الأنواع الأخرى، ولذلك فتفسير عدم طيران هذه الطيور لكبر حجمها، أو صغر جناحيها، أو لعدم وجود مفترسين لها بالجزر إنما هو لإيجاد تفسير ظاهري ومبرر منطقي، لكن يبقي أن خرق الله سبحانه للسنن دلالة على طلاقة قدرته تعالى، وعدم “ميكانيكية” الكون. 

About The Author

ناصر أحمد سنه

أستاذ الجراحة والتخدير والأشعة ـ كلية الطب البيطري ـ جامعة القاهرة.

Related Posts

3 تعليقات

  1. دكتور محمد السقا عيد

    مقال أكثر من رائع في الأسلوب والعرض وكذلك في بلاغة العنوان وهذا ليس بجديد علي كاتبنا المتألق… جزي الله أستاذنا الدكتور ناصر سنة خير الجزاء

    رد
    • ناصر سنه

      بارك الله بكم أخونا الفاضل د. محمد السقا بك.. لكم يسعدنا ما تخطه يمناك، وتفيد به الناس.. تحية وتقدير لكم، ولهئية التحرير الكرام

      رد
  2. ناصر سنه

    فحوي هذا المقال الذي ينبغي التأكيد عليه هو: (أغلب الطيور التي لا تطير فقدت تلك القدرة مستقلة عن الأنواع الأخرى، ولذلك فتفسير عدم طيران هذه الطيور لكبر حجمها، أو صغر جناحيها، أو لعدم وجود مفترسين لها بالجزر إنما هو لإيجاد تفسير ظاهري ومبرر منطقي، لكن يبقي أن خرق الله سبحانه للسنن دلالة على طلاقة قدرته تعالى، وعدم “ميكانيكية” الكون) شكرا لكم.

    رد

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.