أَنْوَارَ نُونِ البَدْرِ، هَلَّا فَاحْتَفِي

بِالْقَابِعِينَ عَلَى انْتِظَارِ المَصْرَفِ

سَتْرُ المَآلِ خَزِينَةٌ مِنْ بِشْرِهَا

بَشَرٌ يَرُومُ الفَوْزَ فِيهِ، وَيَكْتَفِي

هَاتِ ارْتِكَازَ الفَجْرِ، لَحْظَ طُلُوعِهِ

أَوْدِعْ قَلائِدَ سِحْرِهِ، ثم اقْتَفِ

آثارَ نَجْدٍ فِـي الأُلـَى، رَحَـلُوا بِنَا

نحـوَ القرونِ التِّبْرِ شَرْقَ الْمَعْرِفِ

***

يـا دُرَّةً، فِـي كُلِّ عَـامٍ يَغْتَـدِي

شَبَقُ الفُؤَادِ بِهَا أَلِيقَ المَشْرَفِ

مِنْ أَوْسَطِ الإِظْلَامِ لَيْلُكَ مُشْرِقٌ

فِي سَجْدَةِ الإِخْلَاصِ دُونَ تَخَلُّفِ

حَيْثُ السُّطُوعُ الحَيُّ طَاقَةُ رَابِحٍ

تَسْرِي سَرَاهُ إِلَى شَقِيقِ الأَدْلَف

صُومُوا تَصِحُّوا، وَاطْعَمُوا، لَا تُسْرِفُوا

فَالنَّهْيُ كَالْإِثْبَاتِ عِنْدَ تَكَلُّفِ

صَلُّوا.. أَرِيحُوا مُضْغَةً، إِنَّ الهُدَى

قَدَرُ الإِلَهِ لِخَلْقِهِ، مَنْ يَصْطَفِي

زَكُّوا.. تُبَارَكُ زِينَةُ الدُّنْيَا بِهَا

إِنَّ النَّمَاءَ يَكُونُ حَتَّى المَغْرَفِ

رَاجٍ بِلَيْلٍ سَائِحًا شَطْرَ السَّمَاءِ

تَضَرُّعًا: رَبَّـاهُ، هَذَا مَرْجِفِي

***

مَنْ جَاءَ رَمْضَاءَ القُلُوبِ بِتَوْبَةٍ

مَحْتُومَةِ الأَثَرِ التَّلِيدِ الأَنْظَفِ؟!

مَنْ جاءَ رَوْضَاءَ الفَرَادِسِ قُرْبَةً

مَصْفُوفَةَ القَدْرِ الجَدِيدِ الأَلْطَفِ؟!

مَنْ جَاءَ رَيْعَانَ الفُهُومِ بِدُرْبَةٍ

مَحْمُودَةِ الفِكْرِ الفَرِيدِ الأَحْنَفِ؟!

مَنْ -يـَا تُـرَى- رَمَضَـانُهُ فِي عُمْــرِهِ:

وَدِّعْ جَرَاثِيمَ الفَوَاحِشِ، واحْذِفِ؟!

مَنْ – يـَا تُـرَى – رَمَضَـانُهُ فِـي عِلْمِـهِ:

أَبْدِعْ تَمَائِيمَ الفَوَالِـحِ، واعْرِفِ؟!

مَنْ – يـَا تُـرَى – رَمَضَـانُهُ فِـي دَرْبِهِ:

اسْلُكْ مَسَالِيكَ النَّوَافِعِ، وَاغْرِفِ؟!

هَا – أَنْتَ – تَقْوِيضُ الذُّنُوبِ جَلَتْ لَهَا

الأَجْلَاءُ بِالتَّصْفِيدِ، لَيْسَ بِمُرْدِفِ

فَاظْفَرْ بِثَوْبِ الحُورِ مَغْرِبَ يَوْمِهَا

تَمَرَاتُ إِفْطَارٍ، بِصُحْبَةِ مُصْحَفِ

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.