وا اِبناه… لتكن أنت الفداء!

جلس على مقعده وراء المكتب وراح يفكّر بالشخصيات التي سيدعوها إلى حفل التخرّج للمدرسة؛ ينبغي أن يكون حفلا رائعًا يترك في نفوس الحاضرين أثرا لا يُنسى.. شرع بكتابة أسماء المدعوين على بطاقات الدعوة: "السيد رئيس الوز... اقرإ المزيد

إلى جبل قاف

حان وقت الرحيل... لم يكن من السهل عليه مفارقة أهله وأصدقائه، ولا سيما أمه. نظر إليها لآخر مرة، فلمح الدموع تنحدر على خديها.. أمسك بيدها في وداعة وحنان وقبّل جبينها بحرارة، قالت له: - رافقتك السلامة، أستودعك ال... اقرإ المزيد

الحروف المهاجرة

في آخر الليل، مظروف أنيق كان أمامه على الطاولة حوله أشتات من الأوراق، كُتب على ظهره "إلى أمي الحبيبة". بجانب المظروف ترقد صورة صغيرة قبـالة وجهه.. جعل ينظر إليها وتنظر إليه.. قلمه المستقر بين أصابعه كان ينتظر منها إشارة ليبدأ الكتابة. لحظات صامتة تمر وهـو ينظر... اقرإ المزيد

لفح النار

كان حكمت عاملا مجتهدا في مخبز البلدية، وكان آخر من يغادر المخبز غالبا. كان فرن المخبز كبيرا يحتاج في بعض الأحيان إلى تنظيف، وكثيرا ما يقوم حكمت بهذا العمل. كان اليوم الأخير لأحد الأعياد. غدًا تنتهي العطلة الرس... اقرإ المزيد

في بلاد الثلج

الفصل شتاء... المكان بلد من بلدان روسيا الشهيرة بجبالها الشاهقة وبردها القارس وثلوجها التي لا تذوب حتى نهاية الربيع. مضى على مغادرته لتركيا بضعة أشهر. حين ودع الأهل والأصدقاء كان يوما من أيام الخريف حيث أخذت أو... اقرإ المزيد

أقلناك

يحكي "محمد عاكف أرصوى" عن رجل عجوز، الشعر واللحية منه مشتعلان، فيقول: كنت أذهب إلى مسجد "سلطان أحمد" في كلِّ يوم مبكرا، فإذ برجل عجوز، متأوِّه متأسِّف، يائس قانط، يبكي دائما في ركن من أركان المسجد عند المحراب. وفي يوم من الأيام، تسلَّلت إليه فقلت له: "يا سيّد... اقرإ المزيد

ليلة ممطرة

كان جالسًا في منزله خلف شرفته الزجاجية يتأملُ النجومَ في السماء البيضاء، يستمع إلى الموسيقى الهادئة مُمسكًا بيده بايب التدخين الذى لا يفارق يده كثيرًا، يتدلى حاجبيه المليئين بالشعر الأبيض على عينيه، ولكنهما لا ... اقرإ المزيد

وشوشة مع العارف

جلستُ مساء ذات يوم أُحادث نفسي عن الحكمة التي يدَّعيها الفلاسفة، والـمدينة الفاضلة التي بناها أفلاطون ولم يعمرها ليومنا أحد. جلستُ أبكي الأخلاق والفضيلة والأدب والـمؤدِّبين؛ فلامتني نفسي وهي تقول: إننا نعيش فوضى الأخلاق مذ تلوَّثَ معين الصدق بالكذب والرياء، مذ... اقرإ المزيد

ثلاثة أجيال أمام المحكمة

ألقى رئيس المحكمة الإيطالي كارو تورللي نظرة ثاقبة على المتهمين الثلاثة الماثلين أمامه، شيخ وكهل وشاب في مقتبل العمر، كانوا يمثلون أجيالا ثلاثة متعاقبة. والغريب أنهم كانوا من عائلة عثمانية واحدة... كان الشيخ هو ... اقرإ المزيد

المتاهة

بمدينة إسطنبول وفي زمن السلطان عبد الحميد الثاني تلقى الضابط مراد الأمر السلطانيّ بكثير من الامتعاض.. «لا للاستقالة.. لا لترك المهمة المقدسة، حراسةِ الفرقة العسكرية. قيادتُها في هـذا الظرف العصيب أمر لا يقبل ال... اقرإ المزيد