المدينة الفاضلة من خلال كتاب “النور الخالد”

يهدف هذا البحث إلى إبراز الجانب التحليلي للسيرة النبوية في كتابات عَلَم من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر، وهو فضيلة الأستاذ محمد فتح الله كولن، الذي أفنى عمره في خدمة الدعوة والفكر الإسلامي، حتى ذاق حلاوة الإيمان وبشاشة الرسالة النبوية، كأنه أُلهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فأُملي عليه فرائد السيرة.

١- دعائم الـمدينة الفاضلة

إن الرسول صلى الله عليه وسلم في سياسته، قد استطاع تأسيس المدينة الفاضلة التي تعشّقها الفلاسفة وتخيلوا فيها الكمال، بل قد سطّر المهاجرون الأولون ما يفوق ما تصوّره الفلاسفة، وأثبتوا أن الإيمان الناضج يحيل البشر إلى خلائق تباهي الملائكة سناءً ونضارة.

فقد هرعوا من مكة إلى يثرب يحدوهم اليقين وترفع رؤوسهم الثقة.. فليست الهجرة انتقال موظّف من بلد قريب إلى بلد ناءٍ، ولا ارتحال طالب قوتٍ من أرض مجدبة إلى أرض مخصبة، بل هي إكراه رجل آمنٍ في سربه، وإشعاره بأنه مستباح منهوب، قد يهلك في الطريق، فهو يسير نحو مستقبل مبهم لا يدري ما يتمخّض عنه من قلاقل وأحزان، ولكنه نتيجة إيمانه تجده رَضيّ الضمير، وضّاء الوجه.

وفي هذا البناء المؤسسي، كان نبينا صلى الله عليه وسلم هو الممثل الوحيد لتجلّي صفة الرحمة والرحمانية لله تعالى في الأرض، واستعمل هذه الصفة كإكسير شافٍ لفتح القلوب والتربع على عروشها. فصفة الشفقة والرأفة واللين في الإنسان، هي العامل الثاني في جذب الناس وفتح قلوبهم بعد صفة الإخلاص والتجرّد الحقيقي.

ولم يتأتّ السمع والطاعة لأمير المدينة إلا لتمام ثقة المجتمع فيه بمبدئه وعقيدته، وتنتقل هذه الثقة بالمبدأ والعقيدة إلى صحابته، بل إلى أتباعه المخلصين إلى يوم القيامة. ومن تلك الجوانب القيادية، قدرته صلى الله عليه وسلم على حلّ جميع المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، العامة منها والخاصة؛ مما جعل أتباعه ينظرون إليه كقائد موثوق يعتمد عليه. كما تميزت قيادته بالمساواة بين كافة شرائح المجتمع الإسلامي في المدينة؛ فلم تبرز مشكلة العنصرية أو الطبقية قط، وهي مشكلة موجودة في أيامنا هذه في كل البلاد التي تتعدد فيها الطوائف والأعراق.

كل هذه الشواهد يمكن أن يُستخرج منها قوانين كثيرة تحلّ أزمات المجتمعات المعاصرة، والمجال يضيق عن بيانها.

وانشغل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند استقراره الأول في المدينة، بوضع الدعائم التي لا بد منها لقيام رسالته، وتبيّنت معالمها في الشؤون الآتية: صلة الأمة بالله، وصلة الأمة بعضها ببعض، وصلة الأمة بالأجانب عنها ممن لا يدينون بدينها.

وهذه القيادة النبوية تهوي إليها الأفئدة؛ لأنها قيادة صادقة لا تميل إلى التمثيل أو التكلف أو الخداع.

ومن أمثلة ذلك ما ورد عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: “أول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه، فكنت فيمن جاءه، فلمّا تأملت وجهه واستثبتّه، علمت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، وكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: “أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”“.

إن أضواء الباطن تنضح على الوجه، فتُقرأ في أساريره آيات الطهر. وقد ذهب عبد الله يستطلع أخبار هذا الزعيم المهاجر، فنظر إليه محاولاً استكشاف حقيقته، فكان أول ما اطمأن إليه بعد التثبت من أحواله أن هذا ليس بكاذب، والملامح العقلية والخلقية لشخصٍ ما لا تُعرف بنظرة خاطفة، ولكن الطابع الروحي الذي يضفي على الملامح المادية، غالبًا ما يكون عنوانًا صادقًا على ما وراءه.

٢- تكوين قيادات المدينة الفاضلة

إن هذه المدينة الفاضلة وسياستها الرشيدة في الإدارة، تحتاج إلى رجال ذوي مهارات خاصة لإدارة شؤونها، والانطلاق منها لتأسيس الدولة الإقليمية في الجزيرة العربية ثم التوسع لقيادة العالم. ومن ثم لا بد من وضع قواعد دقيقة لانتقاء هؤلاء الرجال.

فالأمة الإسلامية ليست جماعة من الناس همّها أن تعيش بأي أسلوبٍ أو تخطّ طريقها إلى أي وجهة، وما دامت تجد القوت واللذة فقد أراحت واستراحت. كلا كلا.. فالمسلمون أصحاب عقيدةٍ تحدد صلتهم بالله، وتوضّح نظرتهم إلى الحياة، وتنظم شؤونهم الداخلية والخارجية، فهم يريدون أن يستضيئوا بالوحي، وأن ينالوا رضوان الله، وأن يحققوا الحكمة العليا التي من أجلها خلق الناس وقامت الحياة.

ويضيف الإمام محمد الغزالي في ذلك قائلاً: “أما عن صلة الأمة بعضها ببعض، فقد أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم على الإخاء الكامل؛ الإخاء الذي تُمحى فيه كلمة “أنا”، ويتحرك فيه الفرد بروح الجماعة ومصلحتها وآمالها، فلا يرى لنفسه كيانًا دونها، ولا امتدادًا إلا فيها. ومعنى هذا الإخاء أن تذوب عصبيات الجاهلية؛ فلا حمية إلا للإسلام، وأن تسقط فوارق النسب واللون والوطن، فلا يتأخر أحد أو يتقدم إلا بمروءته وتقواه. وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأخوة عقدًا نافذًا لا لفظًا فارغًا، وعملاً يرتبط بالدماء والأموال لا تحيةً تثرثر بها الألسنة، ولا يقوم لها أثر”.

إن الإخاء الحق لا ينبت في البيئات الخسيسة؛ فحيث يشيع الجهل والغشّ والجبن والبخل والجشع، لا يمكن أن يصحّ إخاءٌ أو تترعرع محبة. ولولا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جُبلوا على شمائل نقية، واجتمعوا على مبادئ رضية، ما سجلت لهم الدنيا هذا التآخي الوثيق في ذات الله.

على أنّ تنويهنا بقيمة التسامي النفساني في تأسيس الإخاء، لا يمنع الحاكم من فرضه على الناس نظامًا يؤخذون بحقوقه أخذًا، فإذا لم يؤدّوها طوعًا أدّوها كرهًا، كما يُجبرون على العلم والجندية وأداء الضرائب وغير ذلك.

ومع التربية الإيمانية كانت التربية الجهادية. فقد بلغت شجاعة المسلمين وبسالتهم حدًّا لم تعرفه أمة معاصرة. وقد أكسبتهم هذه الروح العالية إقدامًا حقّر أمامهم كبرياء الأمم التي عاشت دهورًا تصول وتجول لا يوقفها شيء. إن الاستهتار بالخطر والطيران إلى الموت ليسا فروسيةً احتكرها الرجال المقاتلون وحدهم، بل هي قوة غامرة قاهرة تعدّت الرجال إلى الأطفال، فأصبحت الأمة كلها أمة كفاح غالٍ عزيز.

وحسبك أن جيش مؤتة لما عاد إلى المدينة قابله الصبية بصيحات الاستنكار قائلين: يا فرّارُ! أَفَررتم في سبيل الله؟! إن أولئك الصغار يرون انسحاب خالدٍ ومَن معه فرارًا، يقابل بالتراب. أيّ جيل قوي نابه هذا الجيل الذي صنعه الإيمان بالحق؟! أيّ نجاح بلغته رسالة الإسلام في صياغة أولئك الأطفال العظام؟! مَن آباؤهم؟! من أمهاتهم؟! كيف كان الآباء يربّون؟! وكيف كانت الأمهات يدلّلن؟! إن مسلمي اليوم بحاجة ماسّة إلى أن تعرف هذه الدروس.

لقد اكتشف الرسول صلى الله عليه وسلم القدرات والإمكانات لدى الصحابة رضي الله عنهم، ثم قدّرها واستغلها الاستغلال الأمثل لتنمية المجتمع. فالقائد لا يقتصر على الإشراف، وإنما يكتشف بنفسه القدرات والمواهب، ثم يضع كل فرد في المكان المناسب، ويشجع هذه المواهب، مما يبثّ فيهم الحماس، ويحفّزهم على إنجاز المهام على أكمل وجه.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إلا إلى الجدارة، فمن استحقّ منصبًا بكفايته قدّمه له غير مكترثٍ بحداثة سنّه، فإنّ كِبَر السن لا يهَب للأغبياء عقلاً، ولا الصغر ينقص الأتقياء فضلاً. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردًّا على اعتراض الناقدين على تولية أسامة بن زيد زعامة الجيش المتجه إلى الشام: “أنْ تَطْعُنُوا في إمارته فقَدْ كنتم تَطْعُنُون في إمارة أبيه مِن قبْلُ، وايْمُ اللهِ، إنْ كان لَخَلِيقًا للإمارة، وإنْ كان لمِنْ أحبِّ الناس إليَّ، وإنَّ هذا لمِنْ أحبِّ الناس إليَّ بَعْدَهُ”. (رواه البخاري)

كما تتجلّى قدرة القائد على الثواب والعقاب العادل المبني على مصلحة الجماعة، لا على معايير شخصية. وهذه القدرة تدعو الفريق إلى مراعاة المصلحة العامة؛ اقتداءً بالقائد، وهذا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سعد بن عُبادة رضي الله عنه الذي كان يقود كتيبة الأنصار في فتح مكة، فلما قال: “اليومُ يومُ المَلْحمة، اليومُ تُستَحلُّ الحُرُمة”؛ عزله صلى الله عليه وسلم وجعل الزبير بن العوَّام مكانه على الأنصار مع المهاجرين، وكان ذلك بطريقة سلسة لا تستفزّ المشاعر أو تحرك الفوضى.

٣- الأخذ بأسباب التمكين

لم يعتمد الرسول صلى الله عليه وسلم في سياسته العليا على معطيات الوحي فحسب؛ بل درّب أتباعه بالقدوة على الأخذ بالأسباب، والسعي ببذل الجهد لبلوغ الغاية. ومثال ذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحكم خطّة هجرته، وأعدّ لكلّ فرض عدّته، ولم يدع في حسبانه مكانًا للحظوظ العمياء. وشأن المؤمن مع الأسباب المعتادة أن يقوم بها كأنها كلّ شيء في النجاح، ثم يتوكل بعد ذلك على الله؛ لأن كل شيء لا قيام له إلا بالله. فإذا استفرغ المرء جهوده في أداء واجبه فأخفق بعد ذلك، فإن الله لا يلومه على هزيمة ابتُلي بها، وقلّما يحدث ذلك إلا عن قدرٍ قاهرٍ يُعذر المرء فيه. وكثيرًا ما يُرتّب الإنسان مقدمات النصر ترتيبًا حسنًا، ثم يجيء عونٌ أعلى يجعل هذا النصر مضاعف الثمار.

ويضيف الأستاذ كولن: “والإبداع بالخطط المبتكرة وعدم تقليد القديم، من خصائص القيادة النبوية؛ فكان منه صلى الله عليه وسلم تقسيم الجيش بنظام الصفوف في بدر، وهو أمرٌ لم يكن معروفًا من قبل، وكذلك حفر الخندق في غزوة الأحزاب، لم يكن من الأمور المعروفة عند العرب في حروبهم”.

ويتضح مبدأ السعي وضبط أمور القيادة من خلال بعث السرايا التي استمرت أحد عشر عامًا؛ إذ يقول محمد الغزالي: “والحكمة في توجيه هذه السرايا على ذلك النحو المتتابع تتلخّص في أمرين: أولهما إشعار مشركي يثرب ويهودها وأعراب البادية الضاربين حولها، بأن المسلمين أقوياء، وأنهم تخلّصوا من ضعفهم القديم؛ ذلك الضعف الذي مكّن قريشًا في مكة من مصادرة عقائدهم وحرياتهم، واغتصاب دورهم وأموالهم، ومن حق المسلمين أن يُعنوا بهذه المظاهرات العسكرية على ضآلة شأنها، فإن المتربّصين بالإسلام في المدينة كثر، ولن يصدّهم عن النيل منه إلا الخوف وحده؛ وهذا تفسير قوله تعالى: (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ)(الأنفال:60).

والصنف الأخير هم المنافقون الذين يُبطنون البغضاء للإسلام وأهله، ولا يمنعهم من إعلان السخط عليه إلا الجبن وسوء العاقبة. أمّا الأوّلون فهم المشركون ولصوص الصحراء وأشباههم، ممن لا يبالون -لولا هذه السرايا- بالهجوم على المدينة واستباحة حماها. وقد كان من الجائز أن تتكرّر حادثة “كرز بن جابر” السابقة، ويتجرّأ البدو على تهديد المدينة حينًا بعد حين، غير أنّ هذه السرايا الزاحفة قتلت نيات الطمع وحفظت هيبة المسلمين.

والأمر الآخر -في حكمة بعث السرايا- إنذار قريش عُقبى طيشها؛ فقد حاربت الإسلام ولا تزال تحاربه، ونكّلت بالمسلمين في مكة، ثم ظلت ماضية في غيّها، لا تسمح لأحد من أهل مكة أن يدخل في دين الله، ولا تسمح لهذا الدين أن يجد قرارًا في بقعة أخرى من الأرض، فأحبّ الرسول صلى الله عليه وسلم أن يُشعر حكّام مكة بأن هذه الخطة الجائرة ستلحق بهم الأضرار الفادحة، وأنه قد مضى -إلى غير عودة- ذلك العصر الذي كانوا يعتدون فيه على المؤمنين وهم بمأمن من القصاص.

والأخذ بالأسباب والتخطيط يتبع فقه الأولويات، مثال ذلك ما ورد في سنن البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: “عَزَمْتُ عليكم ألا تصلّوا العصر حتى تأتوا بني قريظة”، فغربت الشمس قبل أن يأتوهم، فقالت طائفة من المسلمين: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُرِد أن تدعوا الصلاة، فصلّوا. وقالت طائفة: والله إنّا لفي عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما علينا من إثم، فصلّت طائفة إيمانًا واحتسابًا، وتركت طائفة إيمانًا واحتسابًا، ولم يُعنّف رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا من الفريقين.

يوضح الإمام الغزالي فلسفة القرار وعواقبه فيقول: “وذلك يمثّل احترام الإسلام لاختلاف وجهات النظر ما دامت عن اجتهادٍ بريءٍ سليم، والناس غالبًا أحد رجلين؛ رجلٌ يقف عند حدود النصوص الظاهرة لا يعدوها، ورجلٌ يتبيّن حكمتها ويستكشف غايتها، ثم يتصرف في نطاق ما وعى من حكمتها وغايتها ولو خالف الظاهر القريب. وكلا الفريقين يشفع له إيمانه واحتسابه، سواء أصاب الحق أو ندّ عنه. ومن العلماء من أهدر الوقت المعيّن للصلاة بعذر القتال، وذلك مذهب البخاري وغيره”.

فالإسلام تعاليم وأعمال شتّى، فيها الفرائض وفيها النوافل. ولا بد أن نعلم أن الله لا يقبل نافلة حتى تؤدَّى الفريضة، فالرجل الذي يستكثر من أعمال التطوع في الوقت الذي يُهمل فيه فرائض لازمة، رجلٌ ضالّ. والفرائض المطلوبة لحفظ الإيمان، كالأغذية المطلوبة لحفظ الجسم. وكما أن الجسم لا يقوم بالمواد النشوية وحدها أو الزلالية وحدها، بل لا بد من استكمال جملة منوّعة من الغذاء، وإلا تعرّض الجسم لعلل قد تنهكه أو تقتله؛ فكذلك الدين، لا قيام له في كيان الفرد أو في صفوف الجماعة إلا بجملة من الفرائض المتنوّعة، تصون حياته وتضمن عافيته ونماءه. وعلى المسلم أن يُقسّم وقته وينظّمه على هذه الفرائض المطلوبة، فلا يشغله واجب عن واجب، وبالأحرى لا تشغله نافلة عن واجب.

وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مباغتة بني قريظة قبل أن يستكملوا عدّتهم ويقوّوا حصونهم، هو الواجب الأول في تلك الساعة، فلا ينبغي أن ينشغل المسلم عنه ولو بالصلاة. فحدود وقت الصلاة تذوب أمام ضرورات القتال.

وزالت غبرة الجاهلية عن آفاق الجزيرة كما تزول بقايا الليل أمام طلائع الشروق، وظهرت المدينة الفاضلة لأول وآخر مرة في التاريخ بفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار. وإن كان عمر تلك المدينة لم يتجاوز أحد عشر عامًا، إلا أنها تعدّ نبراسًا لمن أراد بناء مدينة فاضلة.

(*) أستاذ جغرافيا الأديان، وكيل كلية الآداب، جامعة دمنهور / مصر.

المراجع

(١) فقه السيرة، محمد الغزالي، ط1، دار القلم، دمشق 1427هـ.

(٢) النور الخالد محمد صلى الله عليه وسلم مفخرة الإنسانية، محمد فتح الله كولن، ط1، دار النيل للطباعة والنشر، القاهرة ٢٠٠٧م.