حدث في رمضان سنة (93هـ)
في السابع من رمضان سنة 93هـ تحقق فتح بلاد السند، وارتفعت راية الإسلام في أرجائها بعد حملة عسكرية قادها محمد بن القاسم الثقفي.
وتعود شرارة الأحداث إلى اعتداء قراصنة على سفينة كانت تقل نساءً مسلمات، فقيل إن إحداهن استغاثت بالحجاج بن يوسف. فكاتب الحجاجُ داهرَ، حاكم السند، مطالبًا بإطلاق سراح الأسيرات، غير أن الرد جاء بعدم القدرة على ردع القراصنة. عندها أرسل الحجاج حملتين متتاليتين، لكنهما لم تنجحا وقُتل قائداها.
أدرك الحجاج أن الأمر يتطلب قائدًا شجاعًا وجيشًا منظمًا، فاختار محمد بن القاسم، وكان شابًّا في مقتبل العمر، فقاد جيشًا قويًّا نحو الديبل (كراتشي حاليًا)، وتمكن بعد معارك متتابعة من فتح السند وإخضاعها، وانتهى الأمر بمقتل داهر ودخول البلاد تحت حكم المسلمين.
وقد ترتب على هذا الفتح مكاسب عسكرية وسياسية واقتصادية، وكان من نتائجه توطيد نفوذ الدولة الأموية في تلك المنطقة، وفتح آفاق جديدة للتواصل الحضاري والتجاري.


