تستضيف القاهرة غدًا الثلاثاء، فعاليات مؤتمر عالمي حول التطرف الديني ويستمر لمدة يومين.

تعقد دار الإفتاء المصرية تحت مظلَّة الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم المؤتمر الدوليَّ الأول لـ “مركز سلام لدراسات التطرف” بعنوان “التطرف الديني: المنطلقات الفكرية.. واستراتيجيات المواجهة”، تحت رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك بـ “فندق الماسة” بمدينة نصر في القاهرة.

وتمتلك مصر تاريخًا طويلاً في مكافحة الإرهاب والتطرف، وكانت عرضة خلال السنوات الماضية لواحدة من الموجات العنيفة للإرهاب عقب الإطاحة بتنظيم الإخوان من الحكم في يونيو/حزيران 2013.

وينظم المؤتمر مركز سلام -لدراسات التطرف التابع لدار الإفتاء المصرية، ويحضره ممثلون عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية، وجامعة الدول العربية، وعدد من الوزراء، والقيادات التنفيذية، والمفتون، ورجال الفكر والإعلام من 42 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا والهند وبولندا وسنغافورة والمغرب وتونس والجزائر ودول أفريقيا وغيرها.

وأكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أنَّ المؤتمر الدوليَّ الأول لمركز سلام لدراسات التطرف يُعدُّ أكبر تجمُّع للمتخصصين في مجال مكافحة التطرف؛ إذ يحضره ممثِّلون عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية، وجامعة الدول العربية، وعدد من الوزراء، والقيادات التنفيذية، والمفتين، ورجال الفكر والإعلام، بالإضافة إلى رؤساء المراكز البحثية المعنية من مختلف دول العالم، مشدِّدًا على أهمية المؤتمر وتوقيت انعقاده بما يحقِّق الريادة المصرية في هذا المجال.

وأوضح فضيلة المفتي أنَّ المؤتمر الدوليَّ سيعمل على الخروج بمبادرات علمية تدعم عملية مكافحة التطرف وقايةً وعلاجًا، وتعميق النقاشات الدينية والأكاديمية حول ظاهرة التطرف، وتعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات البحثية والخبراء المختصين في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.

ومن المقرر أن يعرض فيلمًا تسجيليًّا عن “مركز سلام لدراسات التطرف” فكرته ورسالته والمشروعات التي يعمل عليها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

ويلقي وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة كلمة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الجلسة.

كما يتحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور جهانجير خان مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والسفير أحمد سيف الدولة، رئيس قسم المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب لدى مجلس الأمن، والدكتور فيصل بن معمر المشرف العام على مشروع سلام للتواصل الحضاري.

وأكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي مصر، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ورئيس مركز سلام لمكافحة التطرف، أن هذا المؤتمر هو التجمع الأكبر لنخبة من المسئولين والباحثين والمتخصصين والأكاديميين ورجال الدين الذين يجتمعون من أجل تبادل الخبرات والتعاون لتجفيف منابع الإرهاب، وهو مؤتمر يؤكد استعادة مصر لدورها الريادي في المنطقة العربية والعالم أجمع.

ويأتي المؤتمر انطلاقًا من أن ظاهرة التطرف تحتاج إلى تكاتف الجميع وتبادل الرؤى المُختلفة على المستويات الثلاثة: المحلية والإقليمية والدولية. كما يهدف المؤتمر كذلك إلى تعزيز التعاون الدولي في إطار مكافحة التطرف والتشدد، وتبادل خبرات التجارب الدولية في هذا الشأن، مع الاهتمام الشديد بفتح آفاق أوسع للتعاون البحثي والأكاديمي.

وأشار إلى أنه من المنتظر أن يعلن المؤتمر عن عدد من المشاريع والمبادرات المهمة، من بينها: موسوعة المرجع المصري لدراسات التطرف، إطلاق أكاديمية سلام، إطلاق تطبيق منارات الإلكتروني لمكافحة التطرف، إطلاق الذاكرة الرصدية للتطرف، فضلاً عن إصدارات متنوعة حول ظاهرة التطرف والإرهاب.

ومركز سلام لدراسات التطرف هو مركز بحثي وأكاديمي يتبع دار الإفتاء المصرية، وهو معني بدراسة التطرف ومناهج مكافحته والوقاية منه، ويسعى إلى تأصيل فلسفة الدولة المصرية ودار الإفتاء في نطاق المواجهة الفكرية الشاملة لظاهرة التطرف، بحسب القائمين عليه.