فرض شهر رمضان الكريم فى السنة الثانية للهجرة، بعد تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة بشهرٍ تقريبا.  جاء فى كتب التراث الإسلامى أن النبى، صلى الله عليه وسلم، صام تسعة رمضانات، وأن المسلمين قبل فرض صيام شهر رمضان الكريم، كانوا يصومون 3 أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، احتفاء بنجاة سيدنا موسى وقومه وغرق فرعون، فصامه النبى وأمر بصيامه قائلا: «نحن أحق بموسى منهم»، وعندما هاجر النبى، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة صامه وأمر بصيامه والأصل فى وجوب صيامه قول الله عز وجل فى كتابه العزيز: «يا أيُّها الّذِين آمنُوا كُتِب عليْكُمُ الصِّيامُ كما كُتِب على الّذِين مِن قبْلِكُمْ لعلّكُمْ تتّقُون»، ثم تعين صيام شهر رمضان.

ما أسباب تسمية شهر رمضان الكريم بهذا الاسم؟

 اختلف العلماء فى أسباب تسمية شهر رمضان الكريم بهذا الاسم، فبالبعض قال إن كلمة «رمضان» مأخوذة من «الرمض» يعنى شدة الحر، لأن الشهر وقع فى أيام كانت شديدة الحرارة.. والرّمضُ:  وفقًا لمعجم لسان العرب، يعنى: حر الحجارة من شدة حر الشمس، وقيل أيضًا إنه سُمى بذلك الاسم لأنه يرمض الذنوب ويحرقها بالأعمال الصالحة.

فضائل شهر رمضان الكريم

 ويعد شهر رمضان الكريم شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وشهر الخير والبركة، ولصيامه العديد من الحكم العظيمة والفوائد الجليلة، من بينها أنه درس للغني لكى يعتبر وينظر إلى حال أخيه الفقير، وتحقيق التقوى، وتوحيد مشاعر المسلمين، والمحافظة على صحة الجسد، وفرصة للتوبة وتكفير الذنوب ومضاعفة الأجور والحسنات، عن عبْدِ الله بْنِ مسْعُودٍ أنّهُ سمِع النّبِىّ وهُو يقُولُ، وقدْ أهّل شهْرُ رمضان: «لوْ يعْلمُ الْعِبادُ ما فِى رمضان لتمنّتْ أمتِى أنْ تكُون السنة كُلُّها رمضان فقال رجُلٌ مِنْ خُزاعة: حدِّثْنا بِهِ قال: إِنّ الْجنّة لتُزيّنُ لِرمضان مِنْ رأْسِ الْحوْلِ إِلى الْحوْلِ، حتّى إِذا كان أوّلُ يوْمِ رمضان هبّتْ رِيحٌ مِنْ تحْتِ الْعرْشِ، فصفقتْ ورق الْجنّةِ، فينْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلى ذلِك فيقُلْن: يا رب اجْعلْ لنا مِنْ عِبادِك فِى هذا الشّهْرِ أزْواجًا، تقرُّ أعْيُنُنا بِهِمْ، وتقرُّ أعْيُنُهُمْ بِنا، فما مِنْ عبْدٍ يصُومُ رمضان إِلاّ زُوِّج زوْجةً مِن الْحُورِ الْعِينِ فِى خيْمةٍ مِنْ دُرّةٍ مُجوّفةٍ مِمّا نعت الله «حُورٌ مقْصُوراتٌ فِى الْخِيامِ» على كُلِّ امْرأةٍ مِنْهُنّ سبْعُون حُلّةً، ليْس فِيها حُلّةٌ على لوْنِ الأُخْرى، وتُعْطى سبْعِين لوْنًا مِن الطِّيبِ، ليْس مِنْها لوْنٌ على رِيحِ الآخرِ، لِكُلِّ امْرأةٍ مِنْهُنّ سبْعُون سرِيرًا مِنْ ياقُوتةٍ حمْراء مُتوشِّحةٍ بِالدُّرِّ، على كُلِّ سرِيرٍ سبْعُون فِراشًا بطائِنُها مِنْ اسْتبْرقٍ، وفوْق السّبْعِين فِراشا سبْعُون أرِيكةً، لِكُلِّ امْرأةٍ مِنْهُنّ سبْعُون ألْف وصِيفةٍ لِحاجتِها، وسبْعُون ألْف وصِيفٍ، مع كُلِّ وصِيفٍ صحْفةٌ مِنْ ذهبٍ، فِيها لوْنُ طعامٍ يجِدُ لِآخِرِ لُقْمة مِنْها لذّةً لا يجِدُ لأوّلِهِ، ويُعْطى زوْجُها مِثْل ذلِك على سريرٍ مِنْ ياقُوتةٍ حمْراء، عليْهِ سِوارانِ مِنْ ذهبٍ مُوشّحٍ بِياقُوتٍ أحْمر، هذا بِكُلِّ يوْمٍ صام مِنْ رمضان سِوى ما عمِل مِن الْحسناتِ» رواه أبو يعلى فى مسنده.

وكما قال الإمام فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى فى قصيدته عن فضل الصيام «والله قـد كتـب الصـيام بفضـله.. كـى لا تضيـق الـروح بالأبـدان»..