مما لا شك فيه أن القيم الإسلامية والوطنية والإنسانية من الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات الناجحة من أجل تحقيق الرخاء والاستقرار في وقت يشهد الكثير من الصعاب والتحديات.

وكيف لا!؟ والقيم الإسلامية أعظم القيم عبر التاريخ إذ إنها تستمد ما تشتمل عليه من مبادئ وقواعد من الكتاب والسنة لتحقيق كل ما من شأنه صلاح الفرد والمجتمع.

كما تدعو هذه القيم المسلم وغيره إلى ضرورة التمسك بالصدق، والإخلاص والأمانة، والوفاء بالعهد، ومساعدة الآخرين وتقديرهم، وغير ذلك من الأخلاقيات الإسلامية السامية التي جاء الإسلام لينشرها للمسلمين ولغيرهم.

ومن التطبيقات المعاصرة لهذه القيم:

  • تحري الصدق في القول والعمل خاصة وقت الأوبئة والابتلاء حماية للفرد والمجتمع.
  • حرمة الكذب والغش والتدليس والتغرير واحتكار أقوات الناس وترديد الشائعات خاصة وقت الأوبئة والابتلاء، وعليه فمن تعمد اخفاء مرضه، أو تعمد ايذاء غيره فهو أثم شرعا في حق نفسه وفي حق غيره.
  • ضرورة مساعدة الغير والبذل والانفاق والتيسير على المحتاجين خاصة وقت الأوبئة والابتلاء، فمن كان قادرًا على ذلك ومنع نفسه فهو آثم شرعا.
  • ضرورة التعاون المجتمعي لتخفيف الآثار الاقتصادية الناتجة عن الجوائح والأوبئة،

فتلك أخلاق الإسلام الفاضلة وقيمه النبيلة التي تدعو وتؤصل لبناء مجتمع قوي يعطف فيه الغني على الفقير ويقف فيه الصحيح مع السقيم ويتعاون فيه الجميع.

ومن هنا بين الفقهاء أن مراعاة هذه القيم والأخلاق واجب شرعي يأثم الإنسان بالتفريط فيه، حيث إن الالتزام بالأخلاق الإسلامية سبب في وحدة المجتمع، وتماسكه فهي أساس ضبط السلوكيات الإنسانية نحو التمسك بالأعمال الصالحة، والتصدي لضعف النفس للتغلب على التحديات، والصعوبات.

وتأتي منظومة القيم الوطنية الشاملة لكل الضوابط والقواعد الحاكمة لسلوك المواطنين داخل وطنهم الذي يعيشون فيه، وتدل هذه القيم على مدى تعلق المواطن بوطنه وتقديره له وفقا لما أصله القرآن الكريم وبينه النبي صلى الله عليه وسلم عمليا.

فما أحوجنا اليوم وسط هذه الصعاب والتحديات إلى أن يلتزم كل منا بأداء واجباته بإخلاص وأمانة رغبةً منه في المحافظة على نفسه ووطنه وأصوله ممتلكاته، وكذلك اتباع الطرق الصحيحة للمطالبة بما له من حقوق، وما عليه من واجبات.

وتأتي منظومة القيم الإنسانية والتي تجسدها الأخلاقيات والمبادئ السامية التي نشأ عليها الفرد حيث تضع له القواعد الرئيسية لتعاملاته مع الآخرين.

وتتعدد هذه المبادئ ما بين الرحمة، والعطف والمساواة، والرغبة في نشر العدل، والحرية والكرامة.

ولهذه القيم أثر عظيم على الأفراد فهي تدعو لنشر المحبة والود بين أبناء المجتمع الواحد ونبذ الشر والحقد، والظلم والكراهية، وتدفع الفرد إلى المشاركة في الأعمال التطوعية، ومحاولة الوقوف بجانب الآخرين.

كما تدعو الفرد إلى الالتزام بحسن الخلق في تعاملاته مع البشر دون تفرقة بينهم على أساس اللون أو الجنس.

وأخيرًا:

من التطبيقات المعاصرة للقيم الإسلامية والإنسانية والوطنية.

  • تمسك الفرد بأخلاقيات العمل، والتي تتضمن (الإخلاص، والأمان، والإتقان، وغير ذلك..)

1- المشاركة في كل ما من شأنه الحفاظ على الممتلكات العامة، والدفاع عن الوطن خاصة في أوقات الصعاب والتحديات.

3- التعاون بين أبناء المجتمع كله لمساعدة المحتاجين، والوقوف بجانبهم خاصة في هذه الأوقات الصعبة.