تكاد تجمع الدراسات المتخصصة في الإعلام الموجه للطفل في العالم الإسلامي، على أن المبادرات في هذا المجال ضعيفةٌ مقارنةً مع المنتوج الغربي الوافد إلى الطفل المسلم بلغته الأصلية أو المترجم إلى العربية بحمولته الثقافية والقيمية، كما أن حضور روح الرسالة ومقاصدها التربوية الحضارية في هذه المبادرات على قلتها، يبدو ضعيفًا بالمقارنة مع ما يروج في السوق من أدبيات موجهة للطفل يطغى عليها طابع التجارة والإثارة، والتي لا تنظر إلى الحاجيات الحقيقية للطفل بقدر ما تنظر إلى الربح المادي العاجل.

ولا زلنا في العالم الإسلامي نتطلع إلى إعلام حقيقي موجه للطفل مناسب لقيم مجتمعنا وحضارته، في وقت نعاني فيه من إغراق السوق بالمنتوج الغربي الموجه للطفل والقائم على ترسيخ قيم حب الذات وحب السيطرة والعنف والمغامرة والمواقف غير الواقعية وحضور سلطة الخيال، مما يؤثر سلبًا على نفسية الطفل وعقليته في ظرفية حرجة، تتشكل فيها مفاهيمه وتصوراته وقناعاته عن نفسه وعن محيطه ومجتمعه.

وقد عرف عالمنا الإسلامي تجارب عديدة في الإنتاج الإعلامي الموجه للطفل تراوحت ما بين التجارب الفردية والجماعية، والتجارب الأهلية والرسمية، استمر منها ما استمر وتساقط منها في الطريق الإعلامية المحفوفة بالمكاره ما تساقط. وتحتاج هذه التجارب التي غطت ما يقرب من نصف قرن أو يزيد، إلى دراسات تقويمية علمية متأنية ترصد المكتسبات، وتنبه إلى مكامن الخلل والزلل، وترسم خارطة الطريق في زمن العولمة والتنافسية، وفي عالم يجد فيه الطفل نفسه أمام آلاف الخيارات الإعلامية الجذابة والمغرية؛ من فضائيات وألعاب فيديو رقمية ومواقع إلكترونية على شبكة الإنترنيت، يجد المقبلون على تجارب في إنتاج مجلة تربوية للأطفال يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على ذلك، إلا أننا نؤكد أن سبل النجاح متوفرة، لكن شريطة الإلمام بالواقع وظروفه وشروطه، والاطلاع على المعايير العلمية والتربوية والفنية التي تتطلبها التجربة في عالم الوسائط المتعددة والتواصل عن بعد… وهو ما يسعى هذا المقال إلى الإسهام فيه بنصيب.

واقع الإعلام المكتوب الموجه للطفل في العالم العربي

في سياق رصد الدراسات والأبحاث التي تشخص واقع الإعلام المكتوب الموجه للطفل في العالم العربي والإسلامي، نسوق دراستين قيمتين، أولهما: الدراسة القيمة للدكتور مالك إبراهيم الأحمد في كتابه “نحو مشروع مجلة رائدة للأطفال” الصادر ضمن سلسلة كتاب الأمة في العدد 59 سنة 1998، حيث بسط تاريخ تطور إصدار مجلات الأطفال في العالم العربي، وحدد أهم الإشكالات التي واجهت وتواجه هذه التجارب الإعلامية الموجهة للطفل في العالم العربي، مما حد من تأثيرها في توجيه الناشئة. ومن هذه الإشكالات والصعوبات التي عرضها:

• ارتفاع أسعارها في كثير من البلدان العربية قياسًا على قدرة الأطفال الشرائية.

• عدم قدرتها على منافسة المجلات الأجنبية خصوصًا في البلدان التي تسود فيها لغة أجنبية بقوة.

• ضعف التوزيع وقلة وجود هذه المجلات في المنافذ (محلات التوزيع).

• استخدامها اللهجة المحلية لبعض البلدان (حد من انتشارها).

• المستوى الفني المتدني خصوصًا في البلدان العربية الفقيرة.

• التعثر المستمر في الصدور. فيندر أن تجد مجلة عربية للأطفال تصدر بشكل منتظم منذ بدء صدورها، باستثناء المجلات التي تصدر عن مؤسسات رسمية؛ وزارة التعليم أو الإعلام فهي تصدر لفترات أطول.

• غياب المؤسسات المتخصصة بالأطفال، والتي تعنى بإصدار هذه المجلات من وجهة نظر تربوية.

• غياب المجلات الموجهة للأطفال في مرحلة ما قبل سن المدرسة أقل من سبع سنوات.

• الابتعاد عن البيئة المحيطة والأحداث العامة الجارية.

• غلبة طابع القصص المصورة على كافة مجلات الأطفال.

• اعتماد الكثير من المجلات على ترجمة القصص الأجنبية.

• غلبة العنصر التجاري على المجلات كما يظهر من مستوى المادة المقدمة.

• عدم صلاحيتها للاستخدام كوسيلة تعليمية داخل المدرسة.(1)

وثاني هذه الدراسات التشخيصية: الرسالة الجامعية التي تقدم بها الدكتور طارق البكري لجامعة الإمام الأوزاعي سنة 1999 لنيل شهادة الدكتوراه في موضوع “مجلات الأطفال ودورها في بناء الشخصية الإسلامية”،(2) خصص فيها مباحث في الفصل الثالث، لرصد واقع المجلات العربية الموجهة للأطفال في سياق المجلات العالمية، والتي عرض فيها أهم الصعوبات والإشكالات التي استعرضها الدكتور “إبراهيم الأحمد”، إلا أنه يرى أن الوضع ليس بهذه القتامة، وأن هناك محاولات جادة مستمرة قدمت الكثير لإعلام الطفل العربي رغم الإكراهات، حيث يقول: “ورغم اتفاقنا إلى حد بعيد مع هذه الملاحظات، إلا أنه من خلال متابعتنا المجلات العربية الصادرة في العالم العربي، وعدد من المجلات التي توقفت نجد أن هذه الملاحظات غير دقيقة تمامًا، فهناك مجلات تستفيد من أسلوب المسلسلات المصورة لوضع نصوص تراثية مناسبة وقصص قيمة عالية المستوى… ونرى أن كثيرًا من المجلات العربية اليوم، تستخدم هذا الأسلوب بطريقة عالية الجودة من حيث الشكل والمضمون، وهو أمر في غاية الإفادة ويؤدي دوره بشكل أسرع من القصص الرتيبة أو التوجيه المباشر”.(3)

وفي سياق التشخيص نظمت “المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة” (إيسيسكو) ندوة دولية في موضوع “قضايا الطفل من منظور إسلامي”، بتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، في الفترة الممتدة من 29 أكتوبر إلى فاتح نوفمبر 2002، ونشرت أعمالها في سنة 2006. وقد قدم عدد من الباحثين في هذه الندوة عروضًا متخصصة في قضايا الطفولة، ومنها البحوث المقدمة في المحور الخامس بعنوان “دور الإعلام في تنمية ثقافة الطفل من منظور إسلامي” وضمنها بحث للدكتور هادي نعمان الهيتي بعنوان “هل يحتاج الأطفال المسلمون في العالم إلى مجلة عالمية ثقافية”، حيث شخص واقع اتصال الأطفال المسلمين مقرًا بأن الطفل المسلم يشارك في هذه الحركية باعتباره مستقبلاً اتصاليًّا، إلا أن ما يتاح له أقل بكثير مقارنة بالأطفال الآخرين في هذا العالم، كما أن من بين ما يتاح له لا يتوافق مع توجهات النمو الاجتماعي والنفسي، ودعا إلى بناء مشروع اتصالي يتيح لأطفال العالم الإسلامي التواصل فيما بينهم، في تجاوز لحدود الجغرافيا واللغات واستثمار لوحدة الدين والقيم، كما قدم إطارًا نظريًّا محدد الغايات والأهداف لبناء المشروع.(4)

الحاجة إلى تطوير الإعلام المكتوب الموجه للطفل

إن المتأمل في هذا الرصد المركّز لواقع الإعلام العربي الإسلامي الورقي الموجه للطفل، والمتأمل في التحديات الإعلامية والتواصلية التي تعرفها بداية الألفية الثالثة، يمكن أن يسجل الملاحظات الآتية:

1- لا توجد استرتيجية عربية إسلامية واضحة للإنتاج الإعلامي الموجه للطفل بدليل ظهور تجارب ثم اختفائها لأسباب متعددة.

2- باستثناء بعض المنتوجات الإعلامية الموجهة للطفل والصادرة في نهاية القرن العشرين بالعراق ولبنان وسورية ومصر والمدعومة من طرف الدولة ودور النشر الكبرى، لا تكاد تجد أثرًا لما يصدر في البلدان الأخرى في سوق التوزيع في العالم العربي والإسلامي رغم أهميته وجدته، بالمقارنة مع ما يصل الطفل العربي من المنتوجات الغربية بما تتميز به من جاذبية وتسويق إعلامي إشهاري ضخم مرافق لكل منتوج استهلاكي موجه للطفل.

3- في سياق العولمة والتنافسية والتطور الهائل في تكنولوجيا الإعلام والاتصال، أضحى عامل الإثارة والحركة والصوت والصورة بديلاً عن الورق، ولم يعد الطفل اليوم في حاجة إلى أن يقصد مكتبة لشراء قصة قد تصدر بانتظام بعد أسبوع أو شهر أو سنة وقد لا تصدر، بل أصبح يضغط على أزرار البلايستايشن أو الحاسوب، ليشاهد آلاف القصص والحكايات المصورة والمتحركة، يتفاعل معها وتستجيب لاختياراته ورغباته، وتضع أمامه فرصًا متعددة ومختلفة للعب والتسلية.

4- إذا ما علمنا أن كل وثيقة إعلامية تحمل رسالة، فإننا ندرك خطورة الكم الهائل من الرسائل الموجهة إلى الطفل بين ثنايا الألعاب الإلكترونية، مما يجعل الحاجة ماسة إلى التفكير في منتوج إلكتروني يستجيب لحاجات أطفالنا في العالم الإسلامي، ويحمل رسالة القيم والحضارة الإسلامية ويكون قادرًا على المنافسة.

5- إذا ما علمنا أن الغاية الأساس من مجلات الأطفال تكمن في تزويدهم بقدرات ومهارات علمية وتربوية، فإننا نقر جدلاً بأن لهذه الوظيفة وجهين متكاملين؛ وجهًا إعلاميًّا وهو الوسيلة، ووجهًا تعليميًّا هو الغاية… إلا أن التعلم من المجلات يصنَّف في خانة التعلم الذاتي اللاصفي، وقد سعيت إلى تتبع الآثار التي تحدثها التكنولوجيا الحديثة على تعلمات الأطفال فوقفت على فقرات دقيقة الصياغة في كتاب “ثورة الأنفوميديا”،(5) وهذه الفقرات ضمن هذا الكتاب هي بعنوان “علم أطفالك بحق”، وحين أنهيت قراءة الكتاب أحسست -فعلاً- أن العالم عن طريق الإنفوميديا يصاغ من جديد. فالرجل يتحدث عن الفصل الدراسي التخيلي وعن مدارس بلا أسوار، وعن بنية تعلمية جديدة ليست بالضرورة داخل الفصل وعن “مدارس” متعددة التخصصات. إذن هناك تغير مستقبلي في الجهاز المفاهيمي التقليدي المرتبط بقضايا التعليم بكل أنواعه، سواء التعلم الصفي أو التعلم الذاتي اللاصفي، وكل ذلك ناتج عن ثورة الإنفوميديا. يقول “فرانك كيليش”: “تتيح الكمبوتيرات المتصلة بشبكة الإنترنيت لجميع الأفراد والطلاب والأسر والمدرسين والمسؤولين الإداريين، أن يعيدوا النظر في طبيعة مصطلح المدرسة… فبدلاً من التفكير في أمر المدارس، فإن تلك الأجهزة ستدفعهم إلى التركيز على عملية التعليم والتعلم، فليس من الضروري أن تتم عملية التعليم في المدارس. ويقول: “منذ ظهور التعليم الرسمي، ارتبط التعلم بشخص واحد ومكان واحد ألا وهما المدرس والفصل، بيد أن الكمبيوترات المزودة بالوسائط المتعددة والتي تعمل على شبكات الإنترنيت، سوف تعطينا فرصة لإعادة التفكير في ذلك النموذج العتيق الذي عفى عليه الزمن، ولن يقف تعامل الكمبيوترات الواعد مع القضايا والمسائل التعليمية فقط، بل سيتعداه إلى القضايا الاجتماعية المرتبطة بها”، ومنها الوسائل التعلمية خارج المؤسسات، ومنها المجلات العلمية والتعليمية والترفيهية والتي ستنتقل بالتدريج من الورقية إلى الرقمية.

إن هذه الاستنتاجات هي التي تجعل الحاجة ماسة لإنتاج مجلات تربوية إلكترونية تفاعلية موجهة للطفل، ذات خصائص فنية وعلمية وتربوية محددة ومميزة، تحافظ على المكتسبات التي حققتها المجلات الورقية، وتتجاوز بعض صعوباتها وإشكالاتها العلمية والتربوية والفنية، وتعمل على الاستفادة من الإمكانات التقنية التي توفرها التكنولوجيا الحديثة، من أجل تحقيق أعلى درجة من التفاعل لدى الطفل مع محتوياتها العلمية والتربوية والفنية، لما يشكل ذلك من تأثير وتوجيه إيجابي لمفاهيمه وتصوراته وممارساته وفق قيمه الثقافية والحضارية.

استثمار التكنولوجيا الرقمية

إن بيان الحاجة الملحة إلى استثمار التكنولوجيا في إنتاج المجلة التربوية الإلكترونية التفاعلية الموجهة للطفل، وتحديد خصائصها التقنية والتربوية والعلمية، يظهر جليًّا من خلال المقارنة بينها وبين ما يوجد في السوق الإعلامية من المجلات الورقية، وذلك بتحديد الجوانب الإيجابية والسلبية لكلا النوعين، حتى نضع المشتغلين بمجال إعلام الطفل أمام خيارات متعددة ومختلفة دون أن ننتصر لنموذج معين، فوحدها المقاصد والأهداف والحاجة والواقع الاجتماعي والاقتصادي، هي المحددات الكفيلة باختيار الوسيلة الأكثر فائدة في الواقع المناسب.

إن بيان الحاجة الملحة إلى استثمار التكنولوجيا في إنتاج المجلة التربوية الإلكترونية التفاعلية الموجهة للطفل، وتحديد خصائصها التقنية والتربوية والعلمية، يظهر جليًّا من خلال المقارنة بينها وبين ما يوجد في السوق الإعلامية من المجلات الورقية،

من هنا يمكننا أن نقول: “إن المجلة التربوية الإلكترونية التفاعلية الموجهة للأطفال، هي وسيط تعليمي ترفيهي هادف، متعدد الفقرات والمعلومات العلمية والتربوية، معد بواسطة التكنولوجيا الحديثة ذات الوسائط المتعددة، يضمن للطفل أكبر قدر من التفاعل والإنجاز لفترات أطول، ويسمح له بالاحتفاظ بالتعلمات لأطول فترة ممكنة”.

وقد ظهرت منذ بداية الألفية محاولات جادة في العالم العربي لتأسيس مجلات إلكترونية تربوية، تقدم للطفل العربي مادة علمية وتربوية مناسبة لقيمه وحضارته وبيئته، تسعى إلى تنمية قدراته ومهاراته التواصلية والمعرفية، ونذكر منها على سبيل المثال: www.nabilonline.net و www.adabatfal.com و www.majid.ae إلى غيرها من المواقع الإلكترونية.

هذه نماذج وأمثلة من المحاولات الجادة لتأسيس إعلام إلكتروني خاص بالطفل، نحتاج إلى التعريف بها في أوساط الأطفال داخل المؤسسات التعليمية والجمعوية من أجل التفاعل معها، كما تحتاج إلى تقويم رجال التعليم والتربية والإعلام والآباء والأمهات، بل وحتى الأطفال أنفسهم، حتى يعمل القائمون عليها على تطوير تجربتهم من كافة نواحيها التقنية والعلمية والتربوية والتواصلية، كي تصبح قادرة على المنافسة في خضم ملايين التجارب المماثلة الموجودة على الشبكة، والتي تسوق النموذج الغربي بحمولته القيمية والثقافية وبلغات مختلفة وبأساليب غاية في الجاذبية والتشويق.

وسعيًا منا إلى تطوير هذه التجارب، نضع بين أيدي المشتغلين بالإعلام الإلكتروني الموجه للطفل أو المقبلين عليه، مجموعة من الخطوات المنهجية المعينة على إعداد مجلة إلكترونية تربوية منظمة وهادفة موجهة للأطفال.

 

خطوات منهجية لبناء مشروع مجلة تربوية إلكترونية تفاعلية

يمكننا تحديد أهم الخطوات الناظمة لمنهجية العمل في إعداد مجلة تربوية إلكترونية، باستخدام الوسائط المتعددة فيما يلي:

أ- مرحلة إعداد الإطار النظري للمشروع وتشمل:

• تحديد الرؤية والرسالة والمرجعية الفكرية والثقافية الناظمة للمشروع.

• دراسة تجارب مماثلة (ناجحة مستمرة وفاشلة منقطعة)، وتحليل أسباب النجاح والفشل في هذه التجارب.

• تحليل الحاجيات ودراسة المعطيات المتوفرة في الواقع (واقع الإعلام التربوي الموجه للطفل).

• تحديد الأهداف العامة للمشروع.

• تحديد الفئة المستهدفة بالمنتوج، من حيث خصائصها النفسية والعقلية ومحيطها الاجتماعي والثقافي.

• تحديد الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ المشروع (فريق عمل متعدد التخصصات: نفسية، اجتماعية، تربوية، علمية، فنية، تواصلية، إدارة وتدبير، مالية ومحاسبة).

• تحديد الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشروع.

• تحديد الإطار الزمني لتنفيذ المشروع (السقف الزمني العام والمراحل الزمنية التفصيلية).

• تحديد المعدات والتجهيزات الفنية والمعلوماتية المستخدمة في الإنجاز من أجهزة وبرامج.

• صياغة التصميم التفصيلي للمجلة: أبوابها ومحتوياتها العلمية والتربوية والتواصلية.

• المصادر والمراجع العلمية والتربوية والفنية.

بـ- مرحلة الإنجاز العملي للمشروع:

• جمع المعطيات: نصوص وصور وأفلام وأصوات ورسومات متحركة وغير متحركة، وفق الحاجيات المحددة في التصميم التفصيلي للمجلة.

• إعداد الواجهة الرئيسية للمجلة والصفحات الفرعية، وفق التصميم المحدد في الإطار النظري للمجلة.

• بناء المحتوى وتصنيفه باستخدام البرامج والأدوات لمعالجة النصوص، وإعداد الصور والحركات والأفلام والرسومات التوضيحية والأصوات وربطها بشكل فني مع باقي العناصر، لتحقيق الهدف المرجو من المنتوج. ويقوم المشرفون التربويون والمؤلفون، بدور هام في مراقبة ما يتم تصميمه، وطريقة عرضه من قبل فنيي ومبرمجي الوسائط المتعددة للتأكد من خدمة الأهداف التعليمية للمنتج (عمل جماعي لفريق العمل).

• وضع المحتوى المنتج داخل الأبواب التفصيلية للمجلة. وتحتاج هذه الخطوة إلى الجزء الأكبر من الجهد والوقت، علمًا بأن تهييئ المعلومات والصور والنصوص مسبقًا يساعد وبشكل كبير على تنفيذ هذه الخطوة.

• فحص المنتوج وضبطه. وتتم عملية الفحص لكل من المحتوى التعليمي والوظيفي للبرنامج، للتأكد من خلوه من القيم النقيضة لتوجه المجلة، أو الأخطاء الفنية أو العلمية، أو أي خلل في طريقة العرض أو الاستعمال، وتتم مراحل الفحص والتصحيح على المستوى الداخلي، بتدقيقه من طرف المنتجين والمشرفين المشاركين في عملية التصميم والتنفيذ، وعلى المستوى الخارجي من خلال إتاحة الفرصة لاستخدامه من طرف عينة من الفئة المستهدفة أو مشرفين وفنين آخرين.

• مسك المنتوج النهائي وإخراجه على الشكل المطلوب الذي ييسر استخدامه، مثل وضعه على قرص مدمج أو على شبكة الإنترنيت.

• تحديد آليات وطرائق التحيين والتطوير والمتابعة الفنية والتربوية والعلمية والتسويقية للمشروع.

ــــــــــــ

الهوامش:

(1) مالك إبراهيم الأحمد: “نحو مشروع مجلة رائدة للأطفال”، سلسلة كتاب الأمة، وزارة الأوقاف القطرية، عدد:59، 1998م.

(2) طارق البكري: مجلات الأطفال ودورها في بناء الشخصية الإسلامية، ص:206-207، من النسخة الإلكترونية المنشورة في أكتوبر 2003 على العنوان التالي: www.nashiri.net

(3) الكتاب منشور إلكترونيًّا في أكتوبر 2003 على العنوان التالي:

www.nashiri.net

(4) هادي نعمان الهيتي، جامعة بغداد، كلية الإعلام: “هل يحتاج الأطفال المسلمون في العلم إلى مجلة عالمية ثقافية”؛ بحث منشور ضمن أعمال الندوة الدولية التي عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو بالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بالمملكة المغربية في موضوع قضايا الطفل من منظور إسلامي، في الفترة الممتدة من 29 أكتوبر إلى فاتح نوفمبر 2002، ونشرت أعمالها سنة 2006م.

(5) من الإصدارات الحديثة لسلسلة عالم المعرفة، كتاب ثورة الإنفوميديا الوسائط المعلوماتية وكيف تغير عالمنا وحياتك، والكتاب من تأليف “فرانك كيليش”؛ خبير النظم والإستراتيجيات المعلوماتية بالولايات المتحدة الأمريكية ومحاضر في مستقبليات صناعة الحوسبة. وقد ترجم الكتاب إلى العربية “حسام الدين زكرياء” وراجعه “عبد السلام رضوان”، وصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت في يناير 2000م.

About The Author

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.