لا تظن أن انقضاء ذكرى المولد النبوي الشريف نهاية..

على العكس تمامًا، هو انطلاقة أخرى بنفس جديد ورؤية جديدة، قف وقفة مع ذاتك، حلل فيها شخصيتك وسلوكك بكل تجرد وموضوعية..

ولاتكن كمن خدع نفسه، إياك أن تكون منهم..أنظر إلى المرآة جيدًا، مرة ومرتين ومرات..كن صادقًا في تقييم أخلاقك وثقافتك السلوكية..

اجعل من كل فجر جديد يوم عيد،كيف؟

بأن يكون رسول الله في كل لمحة ونفس فيك! لاتنظر بعين قلبك إلا إليه..أغلق باب قلبك عن كل نور غير نوره.

اجتهد في محاكاته وتقليده والتشبه به ما استطعت..تشبع بالثقافة المحمدية الطاهرة المطهرة، طالع كتب الأخلاق الإسلامية والتربية القرآنية والسنة النبوية الشريفة والشمائل..دقق النظر بعمق في كل الأزمات والمواقف الحرجة كيف كان يديرها ويدبرها نبيك صلى الله عليه وسلم..

حاول وحاول وحاول ملايين المرات، وليكن ذاك دأبك ومشروع عمرك، أن تصير محمديًّا في كل حال ومقال..فقد قال ربنا عز وجل أن لنا في نبيه وحبيبه أسوة حسنة، إن القرآن يعلمنا أن في رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعدًا تربويًّا قل ما ننتبه إليه..إنه وحدة قياس للجنس البشري؛ يجب أن نقيس أمورنا الظاهرة والباطنة عليه صلى الله عليه وسلم، فهو مسلك النجاة في زمننا وفي كل زمان..

كل عام وأنتم بألف خير وعافية وستر وحفظ..

اللهم اجعلنا محمديين في كل شيء، آمين يارب العالمين