غزوة بدر الكبرى – 17 رمضان

حدث في رمضان سنة (2 هجريًّا)

في صبيحة الجمعة، السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة، وقعت غزوة بدر الكبرى، التي سمّاها الله تعالى يوم الفرقان؛ لأنها فرّقت بين الحق والباطل. خرج النبي ﷺ وأصحابه لاعتراض قافلةٍ لقريش تحمل أموالهم، ولم يكن في ظنّ كثيرٍ منهم أنهم سيخوضون معركةً فاصلة، لذا خفّ بعضهم للخروج وتثاقل آخرون.

وفي المقابل، خرجت قريش من مكة مسرعةً بقوتها وعدّتها، ولم يتخلّف من سادتها إلا أبو لهب، إذ أناب عنه العاصي بن هشام. بلغ عدد المشركين نحو تسعمئةٍ وخمسين مقاتلاً ومعهم مئة فرس، بينما كان المسلمون ثلاثمئةٍ وسبعة عشر رجلاً، معهم فرسان وسبعون بعيرًا. فأيّدهم الله بألفٍ من الملائكة تثبيتًا ونصرًا.

وانتهت المعركة بنصرٍ مؤزرٍ للمسلمين؛ فقُتل من المشركين سبعون، وأُسر سبعون آخرون، وأُلقي عددٌ من زعمائهم في قليب بدر، في حين استُشهد من المسلمين أربعة عشر صحابيًّا.

ومن أعظم دروس بدر أن القائد ينبغي أن يظهر أمام جنوده واثقًا بنصر الله، ثابت الجأش في أحلك الظروف، بعيدًا عن مظاهر الخوف أو التردد، ليبثّ الطمأنينة والعزم في نفوس أتباعه.