حدث في رمضان سنة (3هـ)
في منتصف شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة وُلد أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، سبط رسول الله ﷺ، وابن فاطمة الزهراء رضي الله عنها. وكان أشبه الناس برسول الله ﷺ خَلقًا في وجهه، فحنّكه النبي بريقه الشريف، وسمّاه حسنًا، فكان أول أبناء والديه.
نشأ الحسن رضي الله عنه في بيت النبوة، وحظي بمحبة عظيمة من جده ﷺ، الذي كان يُظهر مودته له ويداعبه. وقد ثبت في الحديث أن النبي ﷺ قال: «اللهم إني أحبه فأحبه، وأحبب من يحبه»، مما يدل على مكانته الرفيعة ومنزلته العالية.
كما أخبر النبي ﷺ بمستقبل عظيم له، فقال: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»، وقد تحقق ذلك حين تنازل الحسن رضي الله عنه عن الخلافة حقنًا لدماء المسلمين، فكان موقفه مثالاً في الحكمة والزهد وتقديم مصلحة الأمة، ودليلاً على سمو إيمانه ونبل أخلاقه.


