(حراء أونلاين) يطل علينا عدد جديد من أعداد مجلة حراء العدد (85) بفكر يحلق في سماء الإنسانية تنشر من خلاله بوارق الأمل وتبعث رسائل السلام والوفاق والمحبة.

تفتتح المجلة عددها الجديد بالمقال الرئيس “الدنيا وما فيها من منظور المسلم1” للأستاذ فتح الله كولن، يؤكد فيه أن الدنيا في نظر المسلم سفينة أو طائرة متوجهة إلى الأبدية وذاهبة بالإنسانية إلى السعادة السرمدية، أو مكتبة ثرية ذاخرة بملايين بل بمليارات الكتب، أو معرض خلاب يبهر العيون ويسحر الناظرين، ولسان فصيح يدعون جميعًا إليه تعالى.

وعن النباتات يطلعنا الدكتور عاطف يرولماز -من خلال مقاله “هل يصاب النبات بالسرطان؟”- على أن النبات مثلما يستمر في النمو حول صخرة تعترضه، فإنه ينمو أيضا حول الورم؛ بحيث يمكن أن يستمر الورم في النوم لسنوات، لكنه لا ينتشر إلى بقية النبات، أي يكون ضررًا موضعيًّا فقط.

وفي ذات الصدد تبين الدكتورة سناء نذير الترزي أن النباتات السامة تضم نباتات طبية تحتوى على مواد فاعلة نافعة علاجيًّا، حيث يتم الاستفادة منها لاستخلاص موادها الفاعلة بطرق علمية وفنية معينة، وتقدم جرعات محسوبة في غاية الدقة للعل والأعراض المرضية التي تصلح لعلاجها، وذلك من خلال مقالها “هل للنباتات عقول؟”.

ويبين الدكتور بركات محمد مراد أن الثقافة ليست مجرد معلومات نظرية لكنها حصيلة لجميع المعلومات التي يكتسبها المرء خلال حياته واستخدامها بصوره مفيدة وإيجابية فعالة، والمثقف ليس هو الذي يملك أكبر قدر من المعرفة، لكنه الذي يمتلك أكبر قدر من الوعي، وذلك من خلال مقاله “المثقف ومسؤوليته التنويرية”.

أما عن الغذاء وعلاقته بالذكاء، توضح الدكتورة هدى الميموني من خلال مقالها “الغذاء يبني الذكاء” أن وجبة الإفطار يجب أن تمد الجسم بمقدار ربع أو نصف ما يحتاجه من المواد الغذائية والسعرات الحرارية، وعدم تناولها يسبب التوتر والاضطراب العصبي، وأحيانا الشراسة لدى الأطفال والكبار على السواء.

إن الشخص المتسامح هو الشخص الذي يميل إلى أن يكون مدركًا للظروف الملطفة للغضب، وهو الشخص الذي لديه مهارات تحكم انفعالي، متطورة إلى حد كبير، تمكنه من تنظيم الغضب والانفعالات المرتبطة بكف الميل للتسامح. في هذا الصدد يحدثنا الدكتور مصطفى أمخشون عن التسامح من خلال مقاله “التسامح وأثره على النفس”.

هذا إلى جانب عدد آخر من المقالات الأدبية والعلمية والثقافية التي ذخر بها هذا العدد من حراء، والتي نرجو أن يجد فيه قراؤنا الأعزاء ما يمدهم بالفكر الواسع، ويدفعهم إلى تنمية ملكات الإبداع والتأمل لديهم، وبالله التوفيق.