انت، مثل معظم الناس، تعتقد أن الصيام يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. ولهذا السبب، تفقد تركيزك الذهني أثناء الصيام وتشعر بالتشوش والصداع، وأحيانا بدوار أو دوخة يصاحبه رؤية ضبابيةBlurred vision  كما تشعر أيضا بالاجهاد والإعياء البدني وجفاف في الحلق وتنفس سريع وبرودة في الجسم، وأحيانًا تكون هذه الأعراض مصحوبة بالاكتئاب النفسي  والشعور بالغثيان وربما الإغماء. يبدو الرابط بين الصيام وانخفاض ضغط الدم ذلك منطقيا

لكن في الحقيقة، لا يؤدي الصيام بحد ذاته إلى انخفاض ضغط الدم، ليس هناك ارتباط شرطي بين الصيام وانخفاض ضغط الدم.

الأصحاء الذين لا يعانوا من الضغط المنخفض في الأساس أو السكر أو بعض أمراض القلب، يمكن أن يكونوا عُرضة لانخفاض ضغط الدم أثناء الصيام بسبب بعض العادات الخاطئة،  قبل أن تلقي اللوم على الصيام، تأكد أنك لست واحدًا من هؤلاء الأشخاص:

◀ لم تنم بشكل كافٍ.

◀ شعرت بالإجهاد طوال وقت الإفطار في اليوم السابق.

◀ تعرضت للضغط النفسي والتوتر في نهار رمضان.

◀ لم تتناول وجبتي الإفطار والسحور جيداً، ولم تحتوي الوجبة على العناصر الغذائية المناسبة لتوازن ضغط الدم عندك.

◀ لم تتناول وجبة السحور نهائيًا.

◀ لم تشرب سوائل كافية طوال وقت الإفطار.

 

إليك نصائح تجنبك هبوط ضغط الدم أثناء الصيام

1- تجنب التعرض للشمس المباشرة لفترة طويلة في أوقات الذروة أثناء الصيام، تحديدًا من بعد الساعة العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً خاصة مع ارتفاع درجة حرارة الجو هذه الأيام. ينصح بتخفيض معدل النشاط البدني أثناء فترة الصيام، وممارسة رياضة خفيفة بعد ساعة من الإفطار.

2- لا تتجاهل تناول وجبة السحور، لأن ذلك قد يؤدي إلى هبوط مستوى السكر في الدم الذي غالبًا ما ينتهي بانخفاض ضغط الدم. في وجبة السحور، تناول النشويات والألياف المعقدة، والسكريات المركبة مثل الخبز الأسمر. واحرص على احتواء وجبة السحور على مصدر للبروتينات مثل البيض والجبن لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة أثناء الصيام. ينصح بتأخير وقت تناول وجبة السحور إلى وقت قريب من الإمساك.

3- احرص على تناول الماء والسوائل بكميات كافية في الفترة من الإفطار حتى السحور، لأن قلة السوائل والأملاح في الجسم ضمن الأسباب التي تؤدي لهبوط الضغط.

4- تأكد من حصولك على قسط كاف من النوم، يجب ألا يقل عن 4 ساعات وألا يزيد عن 8 ساعات، لأن زيادة أو نقصان عدد ساعات النوم يؤثر سلبًا على ضغط الدم سواء بالارتفاع أو الهبوط.

تنبيه هام

استمرار ظهور أي من أعراض انخفاض ضغط الدم ، وليس فقط الإغماء، هو أحد دواعي ضرورة مراجعة الطبيب دون تأخير. وذلك لمعرفة سبب الانخفاض في الضغط ولمعالجته.

قد تكون لديك أحد المشاكل الصحية مثل الأنيميا أو اضطراب هرمون الغدة الدرقية، أومشاكل في القلب وأحيانا نزيف طفيف بالمعدة أو الأمعاء.

 

 

About The Author

صهباء بندق

- طبيبة متخصصة في علم الميكروبيولوجيا الطبية والمناعة - أخصائية الطب الطبيعي والروماتيزم وأمراض المفاصل - كاتبة علمية وصحفية متخصصة في الإعلام الصحي والتثقيف الطبي - عضو اتحاد كُتــــاب مصـــــــر. - تعمل طبيبة أمراض المناعة والروماتيزم في عيادتها الخاصة ؛ ولديها اهتمام خاص بالطب البديل - أعدت أول رسالة ماجستير حول أثر الحجامة على الجهاز المناعي بكلية الطب قسم المكيروبيولوجي - جامعة الأزهر, وقبلت الرسالة بتقدير ممتاز . - صدر لها أكثر من عشرين كتاب في مجالات متنوعة : الأخلاق والفلسفة - الدراسات الإنسانية والإسلامية - البحوث الطبية والعلمية وفنون التداوي المنزلي – الأدب الساخر .

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.