تعالوا نسجد أولاً وأخيراً سجدة الخجل..
لا هو شكر ولا هو خوف ولا وجل..

حينما ترى كرم الله الفياض المتناهي المستولي المتوالي عليك، ثم تتأمل في حالك فتجد قلبك وعبادتك نقصا في نقص..
فاعلم أنك في مقام الخجل!

مقبلون إن شاء الله على شهر القرآن، لا يصح ولايحق ولا ينبغي لنا أن ندخل بقلوبنا أول أيامه دون عزمة لا انثناء فيها..

يجب أن ندخله وكلنا همة وتوكل، يجب أن ندخله بحزمة مشاريع قرآنية، متأسين في ذلك برسول الله صل الله عليه وسلم وآل بيته الطيبين الطاهرين وبصحبه الغر الميامين وبكل عباد الله الصالحين المصلحين..

يجب علينا أن نستعيد البوصلة القرآنية..
يجب أن تكون لنا وقفات مع آيات..
يجب أن نطلب من رب القرآن أن يلهمنا مفاتيح للتعامل مع القرآن..

يجب أن نتأمل في قواعد القرآن، قواعد تفيدنا لفهم النفس والحياة..

يجب أن نفتح القلوب والأرواح لتلقي رسالات القرآن..

يجب أن نستعين بالمعاجم لمحاولة شرح الكلمات المفتاحية في القرآن..

يجب علينا أن نحرص على سويعات صفاء للتلاوة استمدادا لقبسات من نور القرآن..

يجب أن نبحث في أسباب نزول آيات القرآن..

يجب أن نحرص أيضاً على عقد – ولو عن بعد – مجالس تدبر وتدارس القرآن..

يجب أن نحاول استنباط الهدى والمناهج من القرآن..

خلاصة القول، يجب أن ندخل إلى عالم القرآن بالقرآن للقرآن..