يجب أن تكون درجة الإضاءة مناسبة. أي بمقدار مئة وات لكل حجرة مساحتها 4 × 4 متر وقياسًا على ذلك فإن الحجرة التي مساحتها 3 × 3 متر يُفضل أن تكون الإضاءة بها 80 وات وهكذا.

حيث أن الإضاءة المنخفضة عن ذلك تؤدى إلى عدم وضوح الرؤية مع الإجهاد والحساسية الشديدة بالعين خاصة بالنسبة لذوي العيون الملونة.

– يُفضل اختيار زاوية إضاءة مناسبة بمعنى أن يكون مصدر الضوء المنبعث -المصباح أو النافذة- موجودًا من ناحية الكتف الأيسر للقارئ إذا كان من عادته أن يمسك الكتاب ناحية كتفه الأيمن أو العكس وهو أن يكون مصدر الضوء واقعًا من ناحية الكتف الأيمن إذا كان القارئ يمسك الكتاب بيده اليسرى، حيث أن ذلك يحقق قدرًا عاليًّا من الحماية والراحة والتوافق للعين مع الإضاءة ومصدرها، ومن الخطأ الشديد وضع مصدر الإضاءة أمام الوجه مباشرة.

– بالنسبة لنوع اللمبة يفضل لمبة الفلورسنت عن اللمبات الشفافة لأن الأخيرة تسبب انعكاسات وانكسارات للضوء وتنتج ضوءًا يميل إلى الاصفرار مما يؤذى العين جدًا ويسبب لها الإجهاد والحساسية.

هل نحتاج لإضاءة قوية؟

يحذر الأطباء من تأثير الإضاءة القوية والوهج كما يحذرون من الإضاءة الضعيفة، حيث تسبب إجهاد العين، خاصة لأولئك الذين يعانون من مشكلات بالقرنية وعدسة العين، لذا يحتاج الأمر إلى مراقبة ما تحتاج إليه العين، فإذا كانت الإضاءة غير مريحة، ستظهر بعض العلامات الدالة على الإجهاد مثل الحرقان والاحمرار والحكة والصداع.

تختلف درجة الرؤية باختلاف العمر، فكلما تقدم الشخص في العمر، كلما احتاج إلى مزيد من الإضاءة، فعلى سبيل المثال، يحتاج الطفل البالغ 10 سنوات إلى القراءة في إضاءة بمقدار 40 وات، في حين يحتاج الشخص البالغ 60 عاما إلى إضاءة تصل إلى 100 وات تقريبا حسب كل حالة”، هذا ما أكده ألان فريدمان، الأستاذ المساعد بقسم طب العيون جامعة نيويورك، وفقا لوقع “ny times”.

هل تضر القراءة العين في الضوء الخافت؟

يسود بين الكثيرين اعتقاد بأن القراءة في الضوء الخاف تضر العين. فما مدى صحة هذا الاعتقاد؟ نفى طبيب العيون الألماني “روديغر شفارتس” صحة هذا الاعتقاد الشائع، موضحًا أن القراءة في الضوء الخافت تكون أكثر مشقة، مما يتسبب في إجهاد العين بشكل أسرع، ولكنها لا تُلحق أية أضرار بالعين. وأضاف الطبيب الألماني أنه عند القراءة في الظلام أو الإضاءة الخافتة يزداد حجم بؤبؤ العين، وبالتالي تتدهور حدة الإبصار، ولهذا السبب تصبح القراءة أكثر صعوبة ويتعين على المرء التركيز بشكل أكبر.

ومن ناحية أخرى، أوضح شفارتس أنه من المثالي القراءة في ضوء النهار كما ينبغي ألا تكون المصابيح وماضة وألا تعكس الضوء على الأسطح؛ حيث يتسبب ذلك في إجهاد العين.

الإضاءة الجانبية أم المركزية؟

يفضل وجود الإضاءة على أحد الجانبين عند القراءة، فلا ينصح برؤية مصدر الضوء المباشر، فضلاً عن تواجدها على مسافة مناسبة من الكتاب.

الضوء الأبيض أم الأصفر؟

ذكرت الجمعية الأمريكية لطب العيون “AAO” على موقعها الرسمي أنه لا يوجد لون إضاءة أفضل من الآخر عند القراءة سواء الأبيض أم الأصفر، فالوهج الناتج عن هذه الإضاءات هو الأمر الأكثر أهمية عند القراءة، وهو ما يفسر أن الأشخاص الذين يعانون من طول النظر الشيخوخي يتمكنون من القراءة بشكل أفضل في ضوء النهار خلال اليوم مقارنة بإضاءة الليل.

تهوية المكان

تؤثر درجة حرارة المكان وتهويته على مجهود العين أثناء القراءة، فكلما كان المكان جيد التهوية كلما أدي ذلك إلى تنشيط الجسم ودورته الدموية، الأمر الذي يؤدى بدوره إلى تنشيط عضلات العين ويمنحها الحيوية ويقلل من فرص تعرضها للإجهاد.

أنسب درجة حرارة للقراءة هي 22 درجة مئوية حيث أن ارتفاعها وانخفاضها عن ذلك بدرجات كبيرة قد يؤدى إلى الخمول في حالة ارتفاعها أو القلق بسبب البرودة. وفى كلتا الحالتين تكون العين عرضه للإرهاق وعدم التركيز الناشئ عن إصابة الحالتين تكون العين عرضة للإرهاق وعدم التركيز الناشئ عن إصابة الشخص بالقلق النفسي وعدم الراحة كنتيجة لعدم ملائمة درجة حرارة المكان.

ما يتعلق بالكتاب

  • مستوى الكتاب

يجب أن تكون صفحة الكتاب موازية للوجه وعلى بعد حوالي 30 سنتيمترًا منه، وأن تكون حافة الكتاب العليا في مستوى العينين، حيث أن هذا يحقق الوضع الطبيعي للعين ويجنبها الإجهاد، أو بمعنى آخر ضع الكتاب في وضع عمودي على خط الرؤية أي بحيث يكون على زاوية قائمة من اتجاه نظرك وعلى مسافة 30سم تقريبًا من العين.

  • نوع الكتاب

إذا كانت القراءة لنصوص سهلة لا تحتاج تركيزًا كبيرًا فإنه لا يضر الاستمرار فيها حتى الانتهاء منها دون خوف على العين.

أما إذا كانت القراءة لنصوص جامدة ومجهدة للذهن فيفضل عدم الاستمرار فيها لفترة طويلة حتى ينتهي الكتاب.

على سبيل المثال قراءة القصص القصيرة والروايات لا تسبب للذهن الإجهاد والتوتر الذي تحتاجه قراءة الكتب العلمية والرياضية والفلسفية، ولذلك فإن من الكتابات والنصوص الخفيفة الممتعة يفضل الاستمرار في القراءة حتى الانتهاء من وحدة كاملة من الكتاب أو الكتاب كله.

أما في الكتب الجادة العميقة فيحسن أن تقرأ فصلاً أو مشهداً أو باباً كاملاً في الجلسة الواحدة.

جفاف العين قد يعيق القراءة

أشار تقرير طبي حديث إلى وجود رابط بين بطء القراءة وجفاف عين الإنسان، وأكد أطباء العيون أن الجفاف يؤثر سلبا في القدرة على القراءة حتى لو كان الشخص سليم البصر.

وأوضح التقرير الحديث العهد أن الأشخاص الذين يعانون من جفاف العين يقرؤون بشكل أبطأ بالرغم من حدة أبصارهم. ويضيف المشرفون على هذا البحث إنه ربما أصبحت سرعة القراءة وسيلة لقياس الإعاقة الوظيفية التي يسببها جفاف العين.

وقالت الطبيبة إيسن كيه أكبيك المديرة في مستشفى أمراض العيون في معهد ويلمر بولاية ماريلاند الأمريكية: “على الرغم من أن حدة الإبصار جيدة، إلا أن مدة القراءة لدى المرضى المصابين بجفاف العين خلال اختبار القراءة بلغت 30 دقيقة، وهذا يعني أن القراءة تمت أبطأ منها في المعدل الطبيعي سواء أكان هذا جهرا أو صمتا”.

وقالت كيه لرويترز هيلث عبر بريدها الالكتروني: “يتم الاستخفاف بجفاف العين وعدم علاجه مع أنه يسبب عدم راحة ويؤثر على الرؤية وتحديدًا خلال قيادة السيارات والعمل أمام الكمبيوتر والقراءة”.

وقالت: “إذا فكرت في الحاجة للعمل على الكمبيوتر ثماني ساعات أو نحو ذلك يوميًّا فتخيل العبء الملقى على العين، وقدمت نصيحة للأطباء قائلة “عندما يقول مرضاك الذين حدة إبصارهم20/20 ويعانون من جفاف العين إنهم لا يستطيعون القراءة فاهتم بهم”.

إن تنفيذ هذه الإشارات لابد وأن يتم بشكل متكامل وبحرص دون التهوين من أمر أي منها لأنها جميعًا تشترك في إبعاد العين عن التعرض للعديد من المتاعب المرضية التي يطلق عليها إرهاق وإجهاد العين وما تحدثه من تدميع العيون والزغللة والألم واحمرار العين والصداع وحك العين مع إجهاد عضلات العين.

والقراءة عملية معقدة لا تعتمد على الإبصار والإضاءة والتعليم فقط، بل تتأثر أيضاً بصعوبة الموضع أو غرابة الكلمات أو اللغة ومدى إلمام القارئ بها، كذلك تتأثر بطريقة الطباعة وحجم الحروف ونوعه ونوع الورق المطبوع، أيضًا تعتمد على عمر الشخص ودرجة ذكائه وخبراته في القراءة.

حركة العين أثناء القراءة

أثبتت الملاحظة الدقيقة لاتجاه العينين أثناء الحركة أن هذه الحركة لها علاقة خاصة بشخصية الانسان وحالته النفسية، فإذا كانت حركة العينين تميل ناحية اليمين فإن صاحب هاتين العينين يعاني من خوف مبهم لا يعرف له سبباً واضحاً وكأن حركة عينه محاولة للبحث عن مصدر هذا الخوف، إما إذا كانت هذه الحركة لناحية اليسار فإن صاحبها يعاني من التوتر الداخلي ويشعر بأنه يوشك على الانفجار وكأن حركة عينيه محولة للتحكم في أعصابه والبحث عن شيء يمنعه من الانفجار.

لهذا ننصح المدرسين ملاحظة حركة عيون الطلبة جيداً قبل أن يبدأوا في إلقاء دروسهم.

القراءة وعين الطفل

تتحرك العينان أثناء القراءة ثم تتوقفان، وأثناء توقفهما ترى العينان مجموعة من الحروف حوالي (8-10 حروف) ثم تتحركان مرة أخرى لرؤية مجموعة تالية من الحروف، يقرأ البالغ الذكي من 3-10 كلمات في الثانية، وتقل سرعة القارئ في القراءة إذا قل إبصاره أو نقصت الإضاءة أو كان الموضوع صعباً والكلمات غريبة واللغة غير ملم بها تمامًا.

وتتحرك عينا الطفل أسرع من عين البالغ وتريان في كل مرة تتوقفان فيها عددًا أقل من الحروف، لذا يجب مراعاة ذلك عند طبع كتب الأطفال، فالحروف لابد أن تكون كبيرة ذات ألوان جذابة ومطبوعة على ورق جيد.

كما يجب توفير الإضاءة المناسبة للطفل أثناء القراءة وتوجيهه للوضع الصحي للجسم أثناءها وعدم ثني الظهر أو تقريب الكتاب من العينين.

والقراءة -في ظروف إضاءة مناسبة- لا تسبب أي إجهاد للعينين، أو احمرار فيهما أو صداع. فإذا حدث ذلك للطفل فيجب استشارة الطبيب علي الفور فقد يكون الطفل مصابًا بطول النظر أو قصره أو الاستجمانيزم، كما قد يكون مصابًا بالحول أو الحول غير الظاهر.

والمفروض أن تُراعي ظروف الإضاءة المناسبة داخل الفصول الدراسية بالمدارس، بحيث لا يكون الضوء مبهرًا أو خافتًا، وأن تضع المقاعد التي يجلس عليها الأطفال بحيث لا يضطر الطفل إلى الانثناء بجسمه أو رقبته على مكتبه، مما يضطر بناء جسمه وصحته وصحة عينيه.