(حراء أونلاين) قبل عشرين عامًا حذرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من ارتفاع درجات حرارة الأرض، ولكن لم يكن الأمر طارئًا فالعلماء في ذلك الوقت اعتقدوا أنه لن يحدث انقلاب مدمر إلا إذا زادت درجة حرارة الأرض خمس درجات مئوية فوق مستويات درجة حرارتها قبل الحقبة الصناعية.

لكن صدر مؤخرا تقرير مناخي أعده مجموعة من علماء المناخ، ونشر بمجلة نتشر العلمية الأمريكية، حذر العلماء فيه من أن نقطة التحول الانقلابية للمناخ قد تحدث بعد زيادة الإحتباس الحراري درجة مئوية واحدة أو درجتين، وبالفعل فاليوم درجات حرارة الأرض زادت بمعدل درجة مئوية عن معدلات الأرض قبل الحقبة الصناعية، وتزيد درجات حرارة الأرض بمعدلات أسرع مما كان يتوقع العلماء، ولذلك فهم يحذرون من التأثيرات المدمرة التي قد تحدث نتيجة لذلك من تدمير كامل لغابات الأمازون وذوبان جليد القطب الشمالي، وذوبان الصفائح الجليدية في غرينلاند وغرب القطب الجنوبي، وتدمر كبير للشعاب المرجانية، وتباطؤ دوران المحيطات، وهذا سيؤدي بدوره إلى تصحر لمناطق كانت زراعية وغرق مناطق ساحلية، فالتغير المناخي لن يتأقلم معه الكثير من الكائنات الحية وهو بالفعل يؤدي إلى انقراض بعض الأنواع لا سيما الحيونات القطبية، وبالنسبة للنباتات فالأمر أكثر خطورة.

المروع أنه في عام 2010 أصدر برنامج الامم المتحدة للبيئة تقريرا خطيرا يتوقع فيه ارتفاع درجات الحرارة إلى 3.2 درجة مئوية بحلول عام 2100، وهو أمر أقل ما يوصف به أنه كارثي بكل معنى الكلمة، لكن رغم كل ذلك يقول الباحثون أنه لازال لديهم أمل في تحسن الوضع المناخي للأرض إذا تحرك المجتمع الدولي واتخذ الإجراءات اللازمة لخفض الإنبعاثات الصناعية الضارة.

المصدر: https://arabic.cnn.com/