لنتذكر أن نعمة الأولاد مسؤولية وأمانة، يُسأل عنها الوالدان يوم القيامة، لذا يجب تربية الطفل على أهمية شهر رمضان وروحانيته وعظمة مكانته في النفوس، فالصوم مسؤولية جسيمة لما يتطلبه من جهد وقوة إرادة، وهو فريضة يثاب فاعلها ويعاقب تاركها.

بعض الأسر تعمل على تحفيز الأطفال عبر منحهم جوائز لمن يستطيع أن يصمد أكثر ويقاوم الجوع والعطش، فضلاً عن وجود أسر أخرى تجد رغبة ملحة لدى أطفالها في استكمال اليوم كاملاً حتى يصلوا إلى مرحلة من الوهن والإعياء الشديد، فينفر الطفل الذي لم يبلغ الحلم من فكرة الصيام.

هناك أخطاء جسيمة تقع فيها العديد من الأسر التي تجهل تماماً المعلومات الصحيحة حول صيام الأطفال، لذا يستلزم الخضوع لضوابط معينة لتفادي تعرض الأطفال للخطر التي من الممكن أن تؤثر بشكل مباشر على حالتهم الصحية والنفسية.

فكيف تستطيع الأسر تعويد الأبناء على الصوم بسلاسة ومن دون وقوع أية أضرار؟

سن السابعة هي التي يمكن أن يُبدأ بها تعويد الطفل على الصيام بشكل ميسر جداً يتم من خلاله شرح مفهوم الصيام بأنه عبادة لله يمتنع فيه الفرد عن الأكل والشرب من الفجر إلى غروب الشمس، ففي هذه السن يستطيع الطفل الصوم بالتشجيع ولو لمدة محددة إلى الصباح أو من الصباح إلى الظهر وليس شرطًا أن نجعله يصوم النهار كله، فيتدرج في ذلك حسب طاقة الطفل.

وتحفيز الأطفال على الصيام سيساعد الوالدين على غرس حبه في نفوسهم فمن الممكن أن تُّعلَق لوحة حائط تتضمن أيام شهر رمضان، وفي كل يوم يحقق فيه الطفل صيام نصف أو يوم كامل يتم كتابة العبارة «أنا فخورة بك»، وذلك سيسهم في جعل لحظات الصيام سعادة في قلوب الأطفال بالتدريب.

ويمكن أن نقسم المراحل التدريبية إلى ثلاث مراحل، فالمرحلة الأولى يتم فيها تشجيع الطفل من خلال مشاهدته لأسرته في البيت وبإمكانه الصيام ولا يمنع من الطعام إن طلبه. أما المرحلة الثانية فيتم تشجيع الطفل من خلال إيقاظه قدر استطاعته لتناول وجبة السحور مع الأسرة، فيشجع على الصيام في فترة الصباح ويقدم له الطعام قبيل الظهر. أما المرحلة الثالثة لمن هم فوق العاشرة فيتم فيها الحث والترغيب باستخدام أسلوب المكافأة لمن قام بالصيام دون غيره.

يجب أن نحث أطفالنا منذ الصغر على الصوم ولو لساعات قليلة، حتى يعرف الطفل فضيلة شهر رمضان وفوائد الصوم، فتحبيب الطفل في صوم رمضان له أثر نفسي وديني واجتماعي، حيث يهذب الصوم من سلوكهم ويجعلهم يشبون وهم مدركون لهذا الركن المهم في الإسلام، ولكن وفق مقدرتهم.

بقلم: 

المصدر:  البيان

Leave a Reply

Your email address will not be published.