سبحــــانَ ربِّـــــك، وحَّد الديــــــــنُ              وتُــفـــــــــرِّقُ الأهــــــــــــواء والطِّــــــينُ

لو ذقْـتَ من بحر اليقيـنِ ولو          حسْــــــوًا لمــــا طــــغَــــتِ الموازينُ

فاشربْ، فديتك، كأسَ مغفـرةٍ       وانصبْ فإنَّ القلــــبَ محْــــــزون

قَلَـــبَ الزمـانُ لنا المجـــــنّ ومــــا               يــــبــــقى علــــى أحـــــواله حيـــنُ

كـــلٌّ وإن طــــــال الــــــزَّمـــــان بنـــــا               يومــــًا بجـــوْفِ الأرض مرْهُــونُ

هــــــــذا تجــــــــــاوره بـــما كــســــبت               يـــــــده العطايـــــــــــا والـــريــــاحــــينُ

هــــــــذا يجــــــــــاوره لـــشـــــقـــــــوتـــــــه                 دودٌ وتـنـهـشُـــه الثـــــعـــــــــــــــابــيــــنُ

فلــــــمـن نهـــــــدّم مـــــــا نشـيّـــده                  لغـــــدٍ؟ وتغـــــــــوينا الشـــــــــيــاطينُ؟

هــــــــبْ أنــنـــــي وفّـيـــت، وا عجبا،          أين الوفـــــــاء المحـض والدينُ؟

هــــــــب أنني أسْـرفْـتُ في خطئي           أين الندى، والصَّفْح، والليــــنُ؟

والمــــوْتُ يرصـــــد مـــن مواقعـه              أو ما هــــــــوتْ منــــه الفراعــــــينُ؟

(*) شاعر وأديب مغربي.

About The Author

حسن الأمراني

كاتب وأديب، ورئيس تحرير مجلة “المشكاة”. المملكة المغربية

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.