(حراء أونلاين) عقدت مجلة حراء يوم الأربعاء الموافق 12/2/2020 ندوة بعنوان “قراءة في كتاب نحو عالم بلا خوف” للأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق.

تناول الدكتور الهدهد أثناء الندوة عدة محاور من أهمها:

  • أن هناك فرق بين التفكير الجمعي والتفكير الفردي، وقد حاول الكتاب من خلال جمع من الراسخين في العلم من مختلف البلاد؛ والذين تعددت مصادر تكوينهم الفكرية والثقافية من تجلية هذه القضية المهمة، ألا وهي قضية الخوف وأسبابها، وذلك من خلال هذا التفكير والوعي الجمعي.
  • أن قضية الأمن ليست قضية العالم الآن بل هي قضية متجددة في كل زمان، حيث لا يخلو هذا العالم من الصراعات منذ نشأته، ولذلك جاءت الأديان السماوية لتهدي البشر للتعايش في انسجام وتسامح والتعاون في المشتركات دائمًا. فالدعوة التي أتت بها كل الأديان هي دعوة للتعايش بين جميع الناس.
  • أن الإسلام أقر قاعدة تقول “كل إنسان أخ لك” إما أن يكون أخًا لك في الدين أو أخًا لك في الإنسانية، وهذه قاعدة مقررة قرآن وسنة، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾(النساء:1). فالأرحام المقصودة هي الدائرة الأوسع، فكل إنسان له رحم عند أخيه الإنسان، وهذه الرحم لها حقوق، حقوق الأمن والأمان، وحقوق التسامح والاحترام وغيرها من الحقوق.
  •  جاء كتاب نحو عالم بلا خوف ليعالج هذه الأصول المقررة، وبنيت المقالات بناءً سديدًا، فبدأ الكتاب بتقرير حب الأوطان، وأن حب الأوطان فطرة بشرية، وحاجة الإنسان إلى الوطن كحاجته إلى الطعام والشراب.
  • أن الأمن البدني يمكن جلبه وبناءه والعمل عليه، أما الأمن النفسي فهو الأصعب والأشد، فبناء الأوطان يبدأ بالأمن النفسي وهذا ما أكد عليه القرآن من خلال قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾(القصص:57)
  • إن القرآن احترم عقول غير المسلمين من خلال قوله تعالى ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾(هود:28)، كما وضع القاعدة القرآنية لكم “دينكم ولي دين” حتى يستقيم التعايش على هذه الأرض. ولذلك الله سبحانه لما جاء بصورة الكافرون أتى بها في نهاية القرآن ليعلن البراءة التامة على سبيل الانصاف وأن ذلك لا يمنع التعامل مع غير المسلمين.

جدير بالذكر أن كتاب “نحو عالم بلا خوف” هو الكتاب التاسع من سلسلة الكتب التي تصدرها مجلة حراء كل عام.

لمطالعة الندوة يمكنكم الاشتراك في قناة حراء على اليوتيوب من خلال هذه الرابط: https://www.youtube.com/c/HiraMedia