لحمامتَيْن على جبين الغار وصْلُكما
مَرَّ الزمانُ ولم يزل بالقلب رسـمُكُما
ما بال مَنْ قد أدركتْه عنايةُ الرحمن
هل يشقى؟!
ويظْمأُ مَنْ
بأَمْن الله مُستسقى؟!
ما خلفَ هذا العنكبوت إذن
كفالةُ قادرٍ
وإدانةٌ للأدعياء تُريهمُ
أثَرَ التَّنطُّعِ في التشكُّك والسؤال!
***
هي كافُه الأبديةُ العصماءُ
أوحاها إليكَ:
فكنْ كما تكُنِ المشيئةُ
كانَ..
وانبجستْ حمائمُك التقيةُ في الورَى
تتلو عليهمُ آيةَ الأمن التي
لولاها ما خرج الضياءُ
أَو استقام على الطريقة خارجٌ!
***
لحمامتين بإذن ربهما!
وأسئلةٌ من النيرانِ
كادت أنْ تُفجِّع كلَّ حائمةٍ وحامٍ!
***
يا سيدي سقَط السَّرَاةُ
وأُبْطِلَتْ حِجَجُ السَّرَاةْ
ضاقتْ بهمْ أرض الفَلاةِ
وأعقبتْهمْ حسرةٌ وَسْطَ الفَلاةْ
تاهَ الفوارسُ في عيونِ حمامتَيْنِ
وأنتَ تقرأ آيتَيْنِ
***
في كل ثانيةٍ يغوصُ سُراقةُ
بين الرمالْ
فبأي آلاء الجليل يكذِّبونْ؟!
خانتْهمُ الأفهامُ أمْ همْ يجهلونْ؟!
لو كنتَ فظًّا أو غليظًا
ما أقام الناسُ حولكَ
ما أناخُوا عند بابكَ عِيْسَهُمْ
واستنصروكَ،
وما تسابقَ جمعهُمْ
كي يفتدُوكْ.
خانتْهمُ الأفهامُ أم همْ يجهلونْ؟!
وبلغتَ دربَكَ للمدينةِ آمنًا
مَنْ يستطيع الآن أن يصل المدينةْ؟!
قد فرَّقَتْنا في الطريق نوازعٌ
أوْدتْ بنا نحو الضغينةْ
وتناولَتْنا للمهانة رغبةٌ
لا تعرف الأمنَ/السكينةْ!
***
وبلغْتَ دربكَ حين بلَّغْتَ الأمانةْ
وضمِنْتَ للمتأَهِّبين الجانِحِين إلى السلامِ
عُرَى السلامةْ.
***
يا سيدي خرج الطغاةُ
ولَيْتهمْ لم يخرجوا
خاب الطغاةُ وأُحْصِروا
وتخاذل الطغْيانُ
***
إنْ أَخرجوكَ فقد خرجتَ
لكي تعود مؤزَّرًا
يَحْدُوكَ نحو جبالها التَّحْنانُ
أَمَّنْتَهُمْ وحفظتَ هيبةَ مجدهمْ
وغفرتَ ليس يُضيرُكَ الغفرانُ
خرج الطغاةُ
وكلَّ يومٍ يخرجونْ!
يترصَّدونكَ في الكتابِ
ويُزْلِقونكَ في الحضُور وفي الغيابِ
خرج الطغاةُ ويخرجونْ
لكنهمْ لا يقدرونْ
يكفيكَ ربُّكَ شرَّهُمْ
ويَرُدُّ مَنْ يتآمرونْ.

(*) شاعر وعضو اتحاد الكتاب / مصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.