هو الحسنُ عنوان هذا الوجود
فسَرّح عيونك فيه طويلا

وقف وتأمّل مجالي الجمال
تجد كل ما في الوجود جميلا

ألم ترَ للفجر في صحوه
يشقّ الظلام قليلا.. قليلا

وينشر في الكون لون النهار
ويزرع في الصمت صوتا جليلا

يبث الحياة ويحيي الموات
ويقرع للنائمين الطبولا

فتنبعث الطير من عُشها
ترتل لله لحنا عليلا

تنبه في الروض شوق الحياة
وتوقظ وردا أطال المقيلا

فينشر في النسمات شذى
يرفّ إلى النائمين رسولا

هو الحسن يدعو الورى للفضاء
فشقوا الستور وفكّوا الكبولا

لمن خلق الله حسن الشروق
وأرسل فيه نسيما بَليلا

وبث على الورد قطر الندى
يروق العيون ويشفي الغليلا

تأمل دقائق حسن الوجود
بلونٍ على الله كان دليلا

ففي الزهر والورد لون بديع
يشوق العيون ويسبي العقولا

حدائق في صنعها بهجة
وآيات لون تنير السبيلا

هو الله أبدع هذا الوجود
فوشّى الجبال وحلّى السهولا

ومن كل لون أباح الغيوم
وأشرع للناهلين الأصيلا

كتاب جميل هو الكون فأقرأ
صحائف منه.. ورتله قيلا

وخذ من جمال الوجود صراطا
تحاذر عن دربه أن تميلا

فإن الجمال سبيل النجاة
ومن فارق الحسن ضلَّ السبيلا

About The Author

بوابة حراء

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.