• لا ينال الفردُ السعادة والنجاح إلا في مجتمع ينبض أمنًا وسلامًا، ولا يصلح المجتمع أو ينعم بالسكينة والرضا إلا بأفراد تشبّعوا بروح الإيثار والإخلاص والتفاني. محال أن يتشكل مجتمع سليم من أفراد أنانيين شُلّت أرواحهم بألف عاهة وعاهة. إن أخوف ما نخافه، أن ينتشر العدو وتسري العداوات في شرايين المجتمع من أوله حتى آخره، يأكل […]

  • بقلم: أحمد عبد العزيز الكاروري السودان بلد مسلم بغالبية سكانه حيث تبلغ نسبة المسلمين فيه قرابة 96% من إجمالي سكانه، ويهتمون كثيراً بالشعائر الدينية ولعلها من تقوى القلوب. من مميزات رمضان في السودان التعامل الإنساني الراقي بين المسلمين وغير المسلمين حيث تتم دعوتهم لموائد الإفطار سواء بالطرقات أو بغيرها. ويتميز الشهر الفضيل رمضان بوضع خاص جدًا […]

  • في ليلة القدر، أي في أواخر شهر رمضان المبارك، يتم ترتيب موكب ومراسيم “ليلة القدر” في قصر طوب قابي؛ لأن السلطان كان يؤدي صلاة التراويح في أحد الجوامع الكبيرة خارج القصر. كان جامع آيا صوفيا في غالب الأحيان، هو الجامع الذي يصلّي السلاطين فيه التراويح في ليلة القدر. إذ كان الطريق بين قصر طوب قابي […]

  • في ليلة من ليالي القدر، في الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان المبارك. ليلة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)، ليلة مهرجان السماوات والأرض، في عالم الإنسان… اجتمعنا في بيت من بيوت الله احتفالاً بذكرى ليلة تنزيل (القرآن العظيم) في موكبه الجليل هدىً ورحمة للعالمين، نحي ذكراها العزيزة الغالية، ونحي روحها المباركة الحبيبة في نفوسنا ووجداننا […]

  • لقد حرصت الدولة العثمانية على تأدية كل ما يتعلق بالعقيدة الإسلامية، فأقامت ثقافتها ونظّمتْ قوانينها وفق هذه العقيدة السمحاء. ومن شواهد ذلك، شهر رمضان المبارك الذي ما إن يجئ ببركاته حتى تبدو علامات البهجة والسرور على ملامح الناس الخاصة والعامة، وتقام الحفلات والمراسيم في قصر طوب قابي السلطاني احتفاء بهذا الشهر الكريم. كان قصر طوب […]

  • شهر رمضان أنسب موسم للدعاء والمناجاة والتوجه إلى الله وأفضل منبع لتداعي الأفكار والمشاعر. ففي جوه الجميل الملون بألوان قوس قزح تتماوج القلوب كتماوج رائحة البخور من المباخر، وتحتفل به الأرواح في سحر كل يوم، وتغرد في بساتينها وخلجانها مئات البلابل. شهر رمضان أنسب موسم للدعاء والمناجاة والتوجه إلى الله وأفضل منبع لتداعي الأفكار والمشاعر. […]

  • لا تزال حراء تؤكد منذ عددها الأول على مركزية الإنسان في أيّ بناء حضاري، وضرورة الاهتمام ببنائه بناء يوازن بين التنشئة الفكرية والتربية الروحية. فإذا تم بناء الفرد وفق هذه الرؤية، فسوف تظهر آثارها الإيجابية في المجتمع بعد حين، وإنه “لا يصلح المجتمع إلا بأفراد تشبّعوا بروح الإيثار والإخلاص والتفاني” كما يؤكد على ذلك الأستاذ […]

  • يعد تناول السحور قبل آذان الفجر أول سنة من السنن الواجب اتباعها لأنه من الوجبات الرئيسية والضرورية لنشاط الجسم، لذا ينصح الأطباء بالتركيز على تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة، البروتين والفواكه. كما أنه من المهم الحرص على البقاء في المناطق الباردة خلال الأوقات الحارة، والتقليل نسبيًا من النشاط البدني، بالإضافة إلى توفير الراحة قدر المستطاع، […]

  • لا تعلَقَنّ بيابسٍ فهناك ذَا الْغُصنُ النَّضير، يُهدَى الرّبيعُ جماعةً ولِغيرهم قَحطٌ مَرِير، فالنّاسُ بَينهمُ يُداوِلُ ربُّنا وهْو الْقَدِير، وهْو العليمُ متى تهبّ الرّيحُ طَيِّبةَ العبير.

  • تهدف الدعوة الإسلامية إلى جذب المدعوين إلى الدين الإسلامي الحنيف، وتعريفهم بمقاصده وغاياته وترغيبهم بشعائره وشرائعه. ولتحقيق هذا الهدف السامي يسير الداعية وفق منهج مدروس فيستخدم أسلوبًا مناسبًا؛ ليصل بدعوته إلى برّ السلام المنشود بطريقة مشروعة . وقد استخدم الدعاة إلى الله تعالى في كل زمان ومكان الأساليب الدعوية المتنوعة؛ ليوصلوا دعوتهم إلى الناس، وليبلغوهم […]

موضوعات منوعة

أخبار مفيدة

البرادايم الحضاري

واحة الفكر

حوارات حراء

مختارات من نسمات

أبحاث ودراسات

أقلام حراء

إذاعة حراء

مقالات مجلة حراء

العدد الجديد

  • لا ينال الفردُ السعادة والنجاح إلا في مجتمع ينبض أمنًا وسلامًا، ولا يصلح المجتمع أو ينعم بالسكينة والرضا إلا بأفراد تشبّعوا بروح الإيثار والإخلاص والتفاني. محال أن يتشكل مجتمع سليم من أفراد أنانيين شُلّت أرواحهم بألف عاهة وعاهة. إن أخوف ما نخافه، أن ينتشر العدو وتسري العداوات في شرايين المجتمع من أوله حتى آخره، يأكل […]

  • لا تزال حراء تؤكد منذ عددها الأول على مركزية الإنسان في أيّ بناء حضاري، وضرورة الاهتمام ببنائه بناء يوازن بين التنشئة الفكرية والتربية الروحية. فإذا تم بناء الفرد وفق هذه الرؤية، فسوف تظهر آثارها الإيجابية في المجتمع بعد حين، وإنه “لا يصلح المجتمع إلا بأفراد تشبّعوا بروح الإيثار والإخلاص والتفاني” كما يؤكد على ذلك الأستاذ […]

  • لا تعلَقَنّ بيابسٍ فهناك ذَا الْغُصنُ النَّضير، يُهدَى الرّبيعُ جماعةً ولِغيرهم قَحطٌ مَرِير، فالنّاسُ بَينهمُ يُداوِلُ ربُّنا وهْو الْقَدِير، وهْو العليمُ متى تهبّ الرّيحُ طَيِّبةَ العبير.

  • جَوُّ الوجدان بغمائم الغروب أسيان، ورذاذُه نقيع حزن على الضمير الولهان.. قشعريرة وارتعاش يهزُّ الأعماق، ويبعث الألم في الكيان.. وإذا ما غاب النهار وأسدل الليل الأستار، فأبشر بميلاد يوم جديد من رحم كل مساء، وموسمِ ربيع من أحشاء كل شتاء، وبعث قادم بعد موت وفناء.

  • ظلت الفراشات مثار خيال الإنسان منذ آلاف السنين كرمز للجمال والرقّة، فُتن الناس بجمال أجنحتها الرقيقة ذات الألوان الجذابة. استحوذت الفراشة على مساحة واسعة من المعتقدات الدينية عند بعض الشعوب القديمة؛ حيث كان قدماء الإغريق يعتقدون أن الروح تغادر الجسد بعد الموت على شكل فراشة. هذا ويُعدُّ جمال الفراشة مصدرًا من مصادر إلهام الفنانين والشعراء. […]

  • إذا كانت المقاصد أرواح الأعمال -كما يقول الإمام الشاطبي- فإن الأعمال بدون مقاصد تفقد روحها، لذلك شاءت حكمة الله تعالى أن تكون شريعته معللة بمصالح العباد، وإذا علم العباد بذلك سارعوا إلى الامتثال، وأحسنوا الظن بالله عز وجل، وكان فهمهم لمقاصد الشارع خير معين لهم على فهم نصوص الوحي وحسن تمثُّلها. من هنا تكمن أهمية […]

  • الاختلاف سنة إنسانية جارية، تظهر أهميتها على مستوى تطوير آليات البحث، وتنمية العقلية الإسلامية في بحث قضايا الواقع. وليس من العيب الاختلاف، إنما العيب الجمود أو التقليد، ولذلك كانت الآية الكريمة (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) آيةً مشعرة بسنية الاختلاف في الوجود البشري، حتى كاد الاختلاف يكون علة في الوجود. […]

  • كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مليئان بما يدعو إلى الأمل، وترقب الفرج، والتفاؤل بكل ما هو قادم. فالله عز وجل أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم سورة الشرح وهو والمسلمون في أشد الأحوال من الضنك، مما يحل بهم من أذى قريش وتضييقها، فقال سبحانه مخاطبًا رسوله الكريم صلى الله عليه […]

  • دول وشعوب.. للتقنيات مَلاَّكة، وللتكنولوجيا صنَّاعة؛ مستقبلَ الإنسان هي تصوغه وتبنيه، ليتها بالجد نفسه إلى إنسانها انتبهت، وإلى قواه الْجَوّانية نظرت، فروحَه حفّزت وقلبَه أيقظت، فإنْ هي فعلت سعدت وأسعدت، وإنْ هي غفلت شقيت وأشْقَت.

  • كان للتقدم العلمي الذي حققه المسلمون في عصور ازدهار الحضارة الإسلامية، فضل كبير في تطور علم الطب الذي كان محدودًا بالتقاليد التي فرضتها الظروف آنذاك. إن التخدير لم يبدأ إلا مع اكتشاف مادة الأيتر عام 1842م، وإن المجتمع البشري مدين بإدخال طرق التخدير الحديثة إلى مجال الممارسة الطبية. فلم يكن التشريح مباحًا، وظل علماء التشريح […]

  • شرع الإسلام مبدأ الأخوَّة في الدين، قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)(الحجرات:10)، وانتهج في تقريرها وبنائها منهجًا تربويًّا فريدًا يرتكز على عقيدة التوحيد الصحيحة الأصيلة، وما يندرج تحتها من مبادئ وقيم تضبط الفكر ورؤية الكون والحياة في ضوء العبودية الخالصة لله عز وجل، وما ينجم عنها من آثار إيجابية تنعكس على سلوك الفرد وتماسك الأمة، إلى […]

  • لقد شكلت البيئة في البناء الحضاري عبر العصور، نسقًا طبيعيًّا منسجمًا مع سنن الكون. وكل بناء حاد عن هذا الانسجام، حُكم عليه بالفناء لانعدام الأرضية المزودة له بقوة الإنبات. فكان دأب الحضارات عبر التاريخ، البحث عن بناء الإنسان المؤهل للنمط الذي يتماشى مع الأسلوب الذاتي لكل حضارة ومع فكرها العقدي، إلى أن جاءت الرسالة المحمدية […]

  • ليس غريبًا أن يبرز اهتمام المفكرين على مدار التاريخ بقضية الحضارات، فإن سعة الوعي والاطلاع ووضوح الرؤيا وتحديد الأفكار، يأخذ باتجاه أدق القضايا وأخطرها في حياة الشعوب والأمم. من هنا نفهم اهتمام مفكرينا وعلمائنا بقضية الحضارات في نشأتها وبنائها ورقيّها وشهودها، أو انتكاسها وانهيارها وضمورها واضمحلالها. وعلى رأس هؤلاء المفكرين الذين جاءوا في وقت حرج […]

  • ديار على عروشها مهدومة، وقباب مصدّعة مركومة، وصفير رياح، ونسيج عناكب، وأصداء أصوات.. يا خيبة الأمل ويا لضياع العمر، ويا لشقوة المآل والمصير؛ إن لم بأبَدية الروح يؤمنوا، وأعمالَهم على هذا النسج ينقشوا.

  • إن الحديث عن حقوق أهل العلم، وعن واجب الأمة تجاههم، حديث جليل؛ لأنه حديث عن أحد أهمّ الحقوق وأعظم الواجبات، بل هو حديث عن عزة أمةٍ ورفعة شأنها، أو عن ذلَّتها وهوان أمرها، بل عن بقائها أو زوالها. ولكي لا يُظن بهذا الكلام أني أبالغ، فلنأخذ الحديث من آخره، من أن الحديث عن حقوق أهل […]

  • لولا الروح لما كانت الحرية. جثة من الطين كان هذا الإنسان، فما إن نفخت فيه الروح، حتى تحرر من ترابيته، وسرت فيه الدماء، وتحركت فيه المشاعر، وظهرت عليه آثار القدرة والإرادة. فواهمٌ إذن من يبحث عن الحرية خارج وصفات الروح. ومرة أخرى مدرسة رمضان هي التي تُبادرُنا وتطرق علينا شرودنا، وتنبِّهنا إلى حقيقة التحرر في […]

  • تُمثِّل “القيم” في أي نموذج فكري أو فلسفي لُبَّه ومحوره ومرتكزه الأساس، فهي التي تتفرع عنها بقية التفاصيل، وتنساح من بؤرتها سائر المقولات. فمعرفتنا بالقيم تبين لنا جوهر هذا النموذج، وتلخص لنا رؤيته العامة وخطوطه العريضة، كما تكشف عن نقاط تميز هذا النموذج وتمايزه عن غيره من النماذج والفلسفات. و”القيم” كما يرى الدكتور محمد عمارة […]

  • لقد غرس الشرع الشريف في نفس الإنسان حب وطنه، وزكى فيه دوافعه الفطرية النبيلة في الانتماء للأوطان وحبها والدفاع عنها، حتى أشار إلى نبل انتماء الإنسان لوطنه في عدد من الآيات والأحاديث النبوية. إن الوطن في الحقيقة ليس حفنة تراب، بل هو شعب، وحضارة، ومؤسسات، وتاريخ، وانتصارات، وقضايا، ومكانة إقليمية ودولية، وتأثير سياسي وفكري في […]

  • قرأتُ عبارة متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي تقول: “لا تأخذ بما تسمع، خذ بما ترى”. فتساءلت بيني وبيني: أحقًّا ما نراه هو الحقيقة حتى نأخذ به؟ وهل فعلاً مظاهر الأشياء هي كما تبدو لأعيننا؟ ألا تبدو لنا الأرض ثابتة من تحت أقدامنا، في حين أنها تدور بسرعة هائلة تقدَّر بألف ميل في الساعة؟ أما نرى […]

  • في أكثر من مكان من رسائل النور، يشير “النورسي” إلى أن النفس الإنسانية، هي عبارة عن مجموعة كبيرة من اللطائف والنوازع الفطرية المختلفة، وأن هذه اللطائف والنوازع تبقى في ظمأ شديد، وفي اشتياق أبدي إلى ما يُروي ظمأها ويُشبع جوعتها، لكُلٍّ منها رِيُّها وَقُوتُها الخاصان بها، فما يروي العقل غير ما يروي الروح، وما يروي […]

  • حين يكون قدَر الإنسان أن يمارس الفكرة والفكر، وحين تكون الكتابةُ هي جهادُه وهجرته، وحين يكون نبضُ اليراع موسيقاه وطعمُ الحبر سُلافته، وحين يتحوَّل الكتاب في منطقه إلى معشوقة لا يصبر عليها؛ تتبدَّى له حزمةٌ من الأسئلة التي لا تفارقه حتى ولو تنكَّر لها ألف مرَّة، منها: لماذا أكتب؟ وماذا أكتب؟ ومتى أكتب؟ ولمن أكتب؟ […]

  • إذا تلاشى الإخلاص وضاع اليقين لدى الفرد، فقد تدحرج في فراغ مخيف، إذ أقواله لا تتجاوز حنجرته، وأفعاله لا تعبر عن أي معنى نبيل.

  • للشوق أجنحة خضـراء تذْكيها                               قصيدة منك يا أبهى قوافيها يا راحة الروح في دنيا مروّعة                                 يا واحة العمر في صحراء أطويها يا خمرة بدماء […]

  • ما يَنقصنا نحن المسلمين اليوم، هو سلوك صادق، وحال خالصة، وحياة قلبية عميقة وواسعة؛ توجّهنا في قيامنا وقعودنا، وترشدنا في حِلّنا وترحالنا.

  • قام الباحثون بدراسات دقيقة حول سحلية تسمى “جيكو” (Gecko)، ليعرفوا سرَّ تسلُّقها على الجدران وجرْيها على الأسقف رأسًا على عقب دون السقوط على الأرض؛ فذُهلوا عندما وجدوا أن هذه السحلية تملك مليوني (2.000.000) شُعَيرة ميكرومترية الحجم في كل إصبع من أصابعها، وازدادوا دهشة حين رأوا أن كل شُعَيرة من هذه الشُّعَيرات تتفرَّع إلى ألف (1000) […]

  • مضى على تصحّر الأرض سنون وسنون، وهْي ظمأى إلى قطرات السما، فإنْ من بكاءٍ فذا أوانُ البكا، لنبكِ، فقد لاحت تباشير الرُّؤَى.

  • إن مشكلة المسلمين والعالم اليوم، هي غياب الفهم الواعي الذي يُنتج السلوك والسلطة والتسخير. يهتم الكثير من المتخصصين في التربية العلمية بتعلم المفاهيم، لأنها تستطيع إعطاء معنىً للتعلم بعكس الحقائق التي لا تتعدى إعطاء المتعلم معلومات حول المادة العلمية، ولذلك يرتبط تعلم المفاهيم بالتعلم. فمسألة الفهم، من المسائل التي يعاني منها الفكر الإسلامي، فالرسول صلى […]