رمضان.. تاريخ مشرق يتجدد عبر الأزمان

حدث في رمضان

نزول الوحي
كانت بداية نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، خلال السنة الأولى للبعثة، إذ اختار الله سبحانه وتعالى سيدنا محمد ليكون خاتم الأنبياء للبشرية، وكلفه بالرسالة النبوية، لتصبح هذه اللحظة أرقى محطة في تاريخ الإنسانية.

تشريع الأذان
كما كان شهر رمضان المبارك مسرحًا لتشريع الأذان للصلاة في المساجد، وذلك في السنة الأولى للهجرة. فقد بدأت قصة الأذان برؤيا رآها عبد الله بن يزيد رضي الله عنه، إذ رأى رجلاً دلَّه على كيفية الأذان، فلما أصبح ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما رأى، فقال له الرسول: «إنها رؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال فألقِ عليه ما رأيت، فليؤذن به، فإنه أندى صوتًا منك».

غزوة بدر
كان أول انتصار للمسلمين في غزة الكبرى خلال شهر رمضان أيضًا، حيث شهد هذا الشهر غزوة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان، بالسنة الثانية للهجرة. انتصر خلالها 300 وبضع عشر من المسلمين على أكثر من ألف رجل من قريش، وكانت بداية سلسلة انتصارات المسلمين التي امتدت فيما بعد، مما أسهم في انتشار الإسلام في ربوع العالم.

فتح مكة
في رمضان من السنة الثامنة للهجرة (630م)، سجل التاريخ حدثًا إسلاميًّا فريدًا، فقد تمكن المسلمون من فتح مكة بعد أن دخلوها غاضبين بسبب نقض قريش لعهدها معهم في صلح الحديبية. وقد جهز الرسول صلى الله عليه وسلم جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل لفتح المدينة، فتقدم الجيش حتى وصل مكة ودخلها سلمًا دون قتال. ومن نتائج هذا الفتح المبين تقوية شوكة المسلمين، وتقهقر جيوش المشركين، وإعجاب سكان مكة برحمة النبي صلى الله عليه وسلم وجيشه، فاعتنق كثير منهم دين الإسلام، ومن بينهم سيد قريش وكنانة، أبو سفيان بن حرب وزوجته.

معركة القادسية
وقعت هذه المعركة في شهر رمضان، سنة خمس عشرة للهجرة، بقيادة سعد بن أبي وقاص، واعتُبرت نقطة فاصلة في تاريخ الفتوحات الإسلامية.

فتح الأندلس
يُعد فتح الأندلس أحد أزهى عصور المسلمين، ومثّل الخطوة الأولى نحو توسع المسلمين في دول أوروبا. فقد تمكن المسلمون من دخول الأندلس في شهر رمضان، عام 711 ميلادية، بقيادة طارق بن زياد، وظلوا فيها لحوالي ثمانية قرون. وما يبرز أهمية هذا الفتح أن مضيق جبل طارق، الذي ما زال يحمل هذا الاسم حتى اليوم رغم مرور أكثر من 1300 سنة، سُمّي باسم القائد الذي نجح في هذا الفتح، وهو طارق بن زياد.

معركة حطين
كانت معركة حطين إحدى المعارك الفاصلة، حيث تمكن فيها صلاح الدين الأيوبي من استعادة مفاتيح بيت المقدس من الصلبيين. وقعت المعركة في 26 رمضان 583هـ/1187م، ويُذكر التاريخ هذه المعركة بأنها من أهم وأعظم الانتصارات التي حققها المسلمون، إذ كسروا هيمنة الصليبيين على بيت المقدس لما يقرب من مئة عام، وظل قائدها صلاح الدين أحد أبرز القادة المسلمين التاريخيين حتى يومنا هذا.

معركة عين جالوت
تُعد معركة عين جالوت من أهم المعارك التي خاضها المسلمون، ولولاها لاجتاح التتار العالم الإسلامي، لكانت كافة الدول العربية والإسلامية تحت هيمنة المغول. اندلعت هذه المعركة في 15 رمضان 658هـ/1260م، بقيادة السلطان سيف الدين قطز، وتمكن المسلمون خلالها من تكبيد المغول أول خسارة كبيرة لهم وإيقاف زحفهم نحو بقية الدول الإسلامية.