الفتح المبين / 20 رمضان

حدث في رمضان سنة (8 هجريًّا)

في العشرين من رمضان من العام الثامن للهجرة دخل النبي ﷺ مكة المكرمة مع أصحابه فاتحين منتصرين. وقد توجّه النبي ﷺ إلى البيت الحرام، وفي يده قوس، وكانت حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، فجعل يطعنها بالقوس وهو يتلو قول الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾[الإسراء: 81].

وسارع النبي ﷺ إلى إزالة مظاهر الشرك التي كان يقدّسها أهل مكة، دون مجاملة لأحد أو خوفٍ من ردود الأفعال؛ لأن بقاء تلك الأصنام قد يثير الحنين إليها في نفوس من كان عهدهم بالكفر قريبًا، وقد يكون سببًا في إغواء الشيطان لهم للعودة إلى عبادتها.

ومن الدروس المستفادة من هذا الحدث العظيم أن أهل الحق إذا مكن الله لهم في الأرض وجب عليهم إزالة أسباب الضلال والفساد، والعمل على ترسيخ التوحيد وإقامة الحق بين الناس.