الظفرة

تعد ظفرة العين من أمراض العيون الشائعة في بلادنا العربية، لكثرة التعرض لأشعة الشمس، وهي عبارة عن نمو لأنسجة الملتحمة فوق سطح القرنية عبر منطقة المعشق (اتصال السواد بالبياض) وغالبًا ما تكون في الجهة الوسطية من الناحية الأنفية. لا تسبب الظُفرة أي ألم، أما أعراضها فتعتمد على حجمها، فكلما كانت كبيرة كلما كانت أعراضها مزعجة أكثر (مثل تدمع العين واحمرارها والاحساس بوجود جسم غريب في العين)، وفي الحالات الخطرة جدًّا يمكن أن تؤثر الظفرة على الرؤية لكونها تمتد لتغطي جزء واسع من القرنية فتسبب الانحراف أو اللابؤرية.

وإذا ما تحدثنا عن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث (الظفرة) فإنها تنحصر في كلمة واحدة وهي الإثارة “Irritation”. وهذه الإثارة إما أن تكون ناتجة عن أسباب خارجية مثل الغبار، أو الرياح أو الإشعاع، أو أسباب التهابية موضعية مثل التهاب بمجرى الدموع في الكيس أو القنوات أو وجود شعرة أو أكياس دهنية أو تراكواما نشطة، وإما نتيجة أسباب التهابية قريبة من العين مثل التهابات الأسنان أو الجيوب الأنفية.

العلاج:

يعتمد علاج ظفرة العين على عوامل عدة أهمها درجة الظفرة ومدى تأثيرها على المصاب به وطبيعة الشخص المصاب فيه من ناحية العمر وبيئة العمل.
في الدرجات الخفيفة لظفرة العين، يتم العلاج عادة عن طريق إعطاء علاجات مخففة لأعراض التدميع والاحمرار كقطرات الترطيب والقطرات المضادة للتحسس. وهذه الأدوية لا تعالج الظفرة نهائيًّا، أما في حالة نمو الظفرة بالشكل الذي يؤثر على الرؤية سيكون من الضروري العلاج الجراحي بهدف إزالة الجزء المتضرر من الملتحمة واستبداله بنسيج سليم من ملتحمة عين المريض، ويتم أخذ الرقعة من نفس عين المريض، من المنطقة العلوية للملتحمة، ويجب أن تتم العملية الجراحية بعناية شديدة من أجل إزالة ظفرة الملتحمة بالكامل، ولتجنب ظهورها مرة أخرى.