(حراء أونلاين) منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في تركيا منتصف يوليو 2016، عكف الباحثون المهتمون بالشأن التركي والمؤسسات الباحثة والحقوقية حول العالم على تتبع أحداث هذا اليوم ومعرفة الفاعل الحقيقي لهذا الانقلاب، في ظل عدم تقديم الحكومة التركية حتى الآن أي أدلة حقيقة لكشف العقل الحقيقي والمدبر الفعلي لهذا الانقلاب، والاكتفاء باتهام العالم التركي فتح الله كولن وحركة الخدمة بالوقوف خلف هذه المحاولة الفاشلة.

ولقد دفعت الإجراءات القمعية التي قامت بها السلطات التركية بعد المحاولة مباشرة في التشكيك في هذه المحاولة الانقلابية ووصفها بأنها محاولة مفبركة، أو انقلاب مدبر.

وفي هذا الصدد صدر تقرير جديد عن مركز نسمات للدراسات الاجتماعية والحضارية تحت عنوان “15 يوليو 2016 انقلاب حقيقي أم محاولة مفبركة ثلاث روايات محتملة”.

اشتمل التقرير على عدة عناصر رئيسية منها:

أولاً- بدأ التقرير بالحديث عن دور محاولة انقلاب 15 يوليو ضمن خطة أردوغان للاستيلاء على السلطة.

ثانيًا- بيّن التقرير التكلفة البشرية لعملية مطاردة الساحرات التي ينفذها أردوغان ضد أفراد حركة الخدمة منذ 2013.

ثالثّا- عرض التقرير ثلاث روايات محتملة قد تكون أي واحدة منها هي القصة الحقيقة لهذا الانقلاب وهذه الروايات كالتالي:

الرواية الأولى: رواية “السلطة الحاكمة” التي تنص على هناك مجموعة من الجيش قامت بانقلاب على الديمقراطية في تركيا وتقويضها، وألقت هذه الرواية باللوم فورًا على العالم التركي فتح الله كولن وحركته حركة الخدمة، وأوضح التقرير الدوافع التي ذكرتها الحكومة التي تؤكد صدق دعواها.

إلا أن هذه الرواية لم تلق قبولاً لدى المجتمع الغربي وخاصة أجهزة المخابرات والمراقبين السياسين حول العالم، وقد ذكر التقرير الأسباب وراء عدم قبول أجهزة المخابرات هذه الرواية منها:

  • التناقضات الكثيرة لرواية أردوغان بالإضافة إلى التقارير المتناقضة التي قدمتها الحكومة التركية، مما يظهر مدى التخبط في رواية الحكومة التركية.
  • بدء عمليات التطهير في اليوم التالي داخل القضاء حيث أصبح عدد القضاة الذين تم عزلهم مباشرة بعد الحادث يزيد عدد الضباط العسكريين.
  • فشل الحكومة التركية في تقديم أدلة ملموسة تربط علاقة كولن بالحادث.

الرواية الثانية: وهي رواية بعض الصحفيين الأتراك والمراقبين الأتراك في أوربا وأمريكا، وقد أطلق التقرير عليها “رواية التحالف العريض“.

وتنص هذه الرواية على أن هناك مجموعة كبيرة من ضباط الجيش ومنهم الضباط الكماليين في الجيش التركي ناقشوا القيام بتدخل ضد الاستبداد المتزايد لأردوغان، حيث وجدوا أن أردوغان قوض المؤسسات الديمقراطية والعلمانية للدولة التركية، وبناء على هذا قاموا بالتخطيط لانقلاب يبدأ في الساعات الأولى من يوم 15 يوليو بنية إزالة أردوغان واستعادة الديمقراطية والعلمانية التركية.

الرواية الثالثة: وهي “رواية التواطؤ”، وتقول هذه الرواية إن ما حدث في 15 يوليو 2016، ليس مستساغًا كنمط انقلاب تم التخطيط له من قبل الجيش بل إن الحادث مخطط له من قبل جهاز المخابرات حيث لعب عدد قليل من الوحدات العسكرية أدوارًا بشكل غير متعمد.

وتستدل هذه الرواية على صدق دعواها بما يلي:

  • خلال الأشهر التي سبقت يوليو 2016 تم تهيئة جو من التوقعات لانقلاب عسكري، حيث ساد انطباع لدى الضباط ذوي الرتب الأدنى عن عمد أو من خلال بث الشائعات على نطاق واسع بأن كبار ضباط الجيش كانوا يخططون للتدخل.
  • تواطأت مجموعة من القادة داخل الجيش التركي سرًا مع أردوغان والدائرة المقربة منه، للتخطيط لليلة 15 يوليو مسبقًا وبالتعاون مع جهاز المخابرات التركي، قاموا بتأمين سلامة أردوغان ومراقبة مجموعة الأحداث الرئيسية التي ستكون عامل جذب لوسائل الإعلام.
  • خلال الأيام التي سبقت 15 يوليو، ساعد هؤلاء القادة في إعداد عدد من الوحدات العسكرية للتعبئة في 15 يوليو تحت مسمى الدفاع ضد أي هجوم إرهابي محتمل، وحماية المكاتب الحكومية الحيوية أو ببساطة المشاركة في مناورات عسكرية.
  • في ليلة 15 يوليو، هجر هؤلاء القادة الوحدات التي ساعدوا في حشدها، وتركوها لتوجيه الاتهام لمن فيها على أنهم مشاركون في الانقلاب.

رابعًا- لماذا لم يكن انقلاب يوليو 2016 انقلابًا حقيقًا؟

خامسًا- كيف تفسر رواية التواطؤ الأحداث الغريبة المصاحبة لأحداث 15 يوليو؟

سادسًا- الدليل على تواطؤ القادة العسكريين؟

سابعَا- الدليل على تواطؤ القادة السياسيين؟

ثامنًا- ادعاءات الحكومة ضد كولن وحركة الخدمة والردود عليها؟

تاسعًا- الأهداف الإستراتيجية التي حققها أردوغان بفضل 15 يوليو؟

لتحميل ومطالعة التقرير يرجى النقر على هذا الرابط: https://nesemat.com/download/24120/

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.