من  المعروف لدينا جميعًا أن العين أغلى ما يمتلكه الإنسان؛ فهي الدرة الثمينة التي لا تُقدَّر بثمن، وهي مع صِغَرها بالنسبة لكل المخلوقات مِن حولها، فإنها تتَّسِع لرؤية كل هذا الكون الضخم بما فيه السماوات والأرضين والبحار وكل الكائنات. ولأهميتها فقد جعل لها حرَّاسًا كثيرة وليس حارسًا واحدًا لكى تدفع عنها الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها.

وتتمثل الحراسة في أشياء عديدة منها:

  • التجويف العظمى: فقد وضعت كل عين فى تجويف عظمى بالجمجمة مما يساعد على حمايتها من الجوانب المختلفة، ولم تترك العين داخل هذا التجويف العظمى دون حماية، وإنما أحيطت بوسائد دهنية تعمل على امتصاص الصدمات وتمر من خلالها الأعصاب والأوعية الدموية والعضلات المحركة للعين.
  • الجفون: وهى مثل الستائر المتحركة تظل مفتوحة لتسمح للعين بالرؤية، و تتميز الجفون بقوتها ومرونتها وسرعة انغلاقها حينما تتعرض العين لأي شيء قد يلحق بها الأذى، كما تستجيب للمؤثرات الضوئية والحسية، حيث تنغلق تلقائيًا عند تعرض العين للضوء الشديد أو مؤثرات حسية أخري، ولعلنا جميعًا نلاحظ ذلك عند اقتراب شيء غريب من العين حيث تقفل الجفون فورًا. وقد زودت الجفون بنوعية معينة من العضلات تسمح لها بأن تظل مفتوحة طيلة الوقت دون إرهاق وفى نفس الوقت فإنها تغلق على فترات منتظمة لأجزاء من اللحظة وذلك لتنظيف القرنية ولإعادة توزيع الدموع على سطحها .
  • الأهداب أو الرموش: وتعمل كمصفاة لمنع دخول الأتربة أو تقليل ذلك إلى أدنى درجة، ويمكننا ملاحظة ذلك إذا نظرنا إلى الرموش فى نهاية اليوم أو بعد هبوب عاصفة مثلا ولنرى كمية الأتربة المحتجزة بواسطة الرموش.
  • الحاجبين: وهما عنصرا حماية حيث يمنع شعر الحاجب دخول أي سائل الى العين أي يزيح بعيداً أي سائل غير مرغوب فيه (مثل العرق أو المطر) و بهذه الطريقة تبقى رؤيتنا واضحة، كما يساعد شكل واتجاه شعر الحاجبين على توجيه السوائل إلى الجوانب.
  • الدموع: وهي وسيلة هامة من وسائل حماية العين حيث تؤدي الدموع وظائف عديدة فهي تغسل العين بصفة مستمرة، ويساعد تحرك الجفون المنتظم على ذلك مما يعمل على تخليص العين مما يكون قد وصل إليها من أتربة أو أجسام غريبة. ولا يقتصر الأمر على ذلك فقد زود الله سبحانه وتعالى الدموع بنوع من الأنزيمات التى تساعد على قتل الميكروبات التى تصل إلى العين تعظيمًا لعملية الحماية ، وللدموع بالإضافة إلى ذلك وظيفة أخرى، فهى تعمل على ترطيب العين مما يحافظ على سلامة أنسجة القرنية، كما تجعل سطحها أملس وشديد الانتظام، وهناك إفرازات دهنية تقلل من تبخر الدمع، وفي ذلك وقاية للعين من الجفاف.

حقًا إن العين عليها حرَّاس كثيرون وليس حارسًا واحدًا.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.