أدامَ اللهُ وُدّكمُ جميـعَا *** وأعْلَى نجْمَـكمْ فسَمَا رفيـعَا

وأجْرَى نهرَ وصْلِـكمُ زمانًا *** فأنبتَ ذِكْرُكمْ زهْرًا بديعَا

كفاكُمْ ربُّـنا أضغانَ نفْسٍ *** فكانَ القلبُ مخمومًا مطيـعَا

وظلّ هواكُمُ تبَـعًا لدينٍ *** ولم يَكُ للعِدَى يومًا تبيـعَا

وصانَ الجَمْعَ مِن أحقادِ قومٍ *** رأَوْا في وُدّكمْ أمرًا مُريـعَا

فرُبّ سعَى حسودٌ في شقاقٍ *** ورُبّ رأَى حَقودٌ أن يُشيعَا

خلافًا بينَـنَا يومًا ولكنْ *** علمتُ اللهَ للدّاعي سميعَا

فأدْعو اللهَ، دونَ الخُلْفِ يَبْـقَى *** رضا مولاكمُ سدًّا منيـعَا

بوَحْدتكمْ، خريفُ الجفْوِ ينْأَى *** وتغْدُو كُلُّ دُنياكم ربيـعَا

يلينُ الصخرُ في يدِكُمْ حياءً *** ويغْـفو الصّقرُ في حِجْرٍ وديعَا

فمَنْ بالحقّ يسعى لا يُبالي *** ومَن بالهَدْي يمْـضي لنْ يَضيعَا