ما زالتِ النجماتُ
تلمعُ باسماتٍ في السماءْ
تُومِي بطَرْفِ الحُسْنِ للعشاق
في حِضْنِ المساءْ
وتداعبُ الأقمارَ والسمَّارَ تشْدو بالضياءْ
لم تخشَ غدرَ الليل أو هَـوْلَ الفضاءْ
رفْقًا بنفْسكِ دائمًا ولترْحَمِي
لا تحزني.. وتبسّـمي
***
ما زالت الأرحامُ تُهْدي
كلَّ يومٍ للوجودِ وللبَشَرْ
رغمَ اختناقِ النّورِ حينًا في وليدٍ يُنْتَظَرْ
ما زال صافي الماءِ يجْري في النَّهَرْ
متخطّـيًا كلَّ السدودِ أو الحدودِ
يجيءُ لا يخْشى الخطرْ
والموجُ يعْشقُ شَطَّهُ
رغمَ الذي يلقاهُ من طولِ السفَرْ
فَلِمَ التشاغلُ بالهموم؟! تكلمّي
لا تَحْزني.. وتبسّمي
***
ما زالت الأطيارُ تصْدحُ في الغصونِ ولم تمَلّ
رغْمَ اقتناصِ الصيدِ منها
واشتدادِ البردِ عاشتْ لم يغِبْ عنها الأملْ
ما زالتِ الأزهارُ ترسلُ عطْرَهَا
في كلِّ ناحيةٍ شفاءً من عِلَلْ
رغمَ التفافِ الشوكِ حولَ قَوَامِها لكنّها
بالشوكِ من عبثِ الأيادِي تحْـتمي
لا تَحْزني.. وتبسّمي
***
ما زالتِ الآمالُ مشرقةً على وجْهِ الصغارْ
وتداعبُ الأحلامُ وجْناتِ الطفولةِ
رغمَ زلاتِ الكبارْ
والحبُّ يبْدو في احمرارِ الخَدِّ
عفوًا واستباقِ الودِّ من دارٍ لدارْ
في كلِّ يومٍ مُقبلٍ
يَفْترّ ثغرُ الشّمسِ عنْ ضوء النهارْ
فتصبّري وتجمّلي وتنعّمِي
لا تَحْزني.. وتبسّمي

(*) شاعر وأديب مصري.

About The Author

شاعر وأديب مصري، يكتب الشعر الفصيح والعامي. صدر له مع مطلع عام 2016م ديوانان عن دار البشير للعلوم والثقافة هما : ديوان : الحادي ومنه جاء لقب الحادي ديوان : ترنيمات على أوتار الحب - له عدة دواوين أخرى تحت الطبع منها : - تنهيدات شعرية (فصيح) - رويدك يا عروس (فصيح) - دمعة على خد الحياة (فصيح) - بخاف أفرح (عامي)

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.