لا يخفى ما للتسامح من أهمّية في تأسيس حياة اجتماعية مستقرة وآمنة، لذلك نجد القرآن الكريم يدعو في مجموع آياته الأمّة الإسلامية إلى التحلّي بالقيم الكفيلة بجمع الشّمل ووحدة الصف، يقول الحق سبحانه (إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)، ويقول سبحانه (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُون)، أي ملّة واحدة وشريعة واحدة، تتضمن القيم الرامية لتوحيد الصفوف ورأبِ الصَّدع، وتجاوز الخلافات بين أفراد المجتمع الواحد، أو المجتمعات المسلمة عمومًا.

قيمة التَّسَامح في الحثِّ على التعاوُن المُجتمعي: إنَّ التَّسَامح الاجتماعي يؤسّس على تقبُّل أفكار ومبادئ الآخرين، وكذا الاعتراف بحقوقهم وحرِّياتهم، كما يتطلب أيضا مدَّ يد العون لهم ومساعدتهم في محنهم وآلامهم، وقد شكَّلت دعوة ديننا للتعاون المجتمعي نداءً صريحًا لتحقيق مقصد التَّسَامح بما يحققه من آثار وغايات نبيلة في المجتمع، فقول النبي صلى الله عليه وسلم “المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشدُّ بعضه بعضا” لا يمكن فهمه إلاّ في سياق مجتمع متسامح متآخي ومتحاب، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام “مثلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمَّى”، وقوله عليه الصلاة والسلام”من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه “، وكذلك حثّه على ردّ المسلم للسلام، وعيادته إذا مرض والنصح له وقبول دعوته واتِّباع جنازته تضمّنت تأسيسًا صريحًا للتعايش مع مبدأ التسامح، لأنها حقوق ترتبط بالتَّسَامح ثقافة وفكرًا، فكل حقٍّ  من هذه الحقوق يدفع الإنسان إلى التخلّي عن صراعه وخصامه وقبول التعايش مع الآخر في مجتمع يسوده المحبة والإخاء يقول عليه الصلاة والسلام ” خمس تجب للمسلم على أخيه: ردّ السلام وتشميت العاطس وإجابة الدعوة وعيادة المريض واتِّباع الجنائز”.

فإذا كان التأصيل الشرعي للتسامح بيّن أنه يتضمن معنى البرّ، وهو اسم جامع لكل خير، فقد أمر به الحق سبحانه في آيات كثيرة، وربطه بأصل عظيم وهو تحقيق التعاون، فلا يمكن للفرقة والتنافر أن تحقق أيّ تعاون في المجتمع على الخير، وقد قيل في تفسير قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المعاونة على البرّ بحسن النصيحة وجميل الإشارة للمؤمنين، والمعاونة على التقوى بالقبض على أيدي الخطائين بما يقتضيه الحال من جميلِ الوعظ، وبليغِ الزجر، وتمام المنعِ على ما يقتضيه شرط العلم، كما قيل فيه “التعاون على العفو والإغضاء –وعدم التعاون- على الانتقام والتشفّي”، فكان بيانًا واضحًا من الحقّ سبحانه لما يمكن أن يحقِّقه التَّسَامح في المجتمع من خلق أسس التعاون البنّاء المفضي إلى إعمار البلاد وخدمة العباد، ودعوة من القرآن الكريم للتعاون على العفو والصفح لتثبيت قيم التَّسَامح في المجتمع.

إن المجتمع المسلم مطالَب بفهم معاني التَّسَامح وترسيخها بين أبنائه، لأنها ضرورة مجتمعية ومقصِد شرعي، تمكّن من تطوير المجتمع وحسن استقراره وتقدمه، فلا سبيل لتقدم المجتمعات وهي تعيش التناحر والتطاحن والصراعات، بل إن التعاون بين أبناء المجتمع الواحد والمجتمع المسلم عموما كفيل بالإسهام في الازدهار والرقي.

– قيمة التَّسَامح في البيوع والمعاملات بين الناس: تمثِّل البيوع والمعاملات جوهر وأساس العلاقات الاجتماعية، لحاجة الناس إليها، ولأهميتها في توفير الأساسيات والضروريات، لذلك وجدنا الشارع يفصِّل في دقائقها ويبيِّن أحكام جزئياتها بين الناس، دفعا لما قد يكتنف المعاملات الشرعية عموما من غَبن وغَرر وضرر يؤدّي إلى المشاحنة والمدافعة المنهي عنهما.

وقد تسامح الشرع أيضًا في الكثير من البيوع واستثناها من قاعدة المحرّمات، رغم ما قد يظهر في الظَّاهر من غرر يسير اغتفرَه الشرع مصلحة للناس، ودفعًا للضيق والشدّة عنهم، ورفعًا للحرج والكلفة، ودعمًا اقتصاديًّا لإنتاجهم، فمثلاً بيع السلعة مقابل سلعة أخرى وتأخير التسليم عن مجلس العقد، منهي عنه باعتباره بيع ما ليس عند صاحبه،  لحديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق، ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك”، قال ابن قدامة (ت620هـ) في المغني: “ولا يجوز أن يبيع عينًا لا يملكها، ليمضي ويشتريها، ويسلمها”، لكن بيعا من هذا القبيل، أجيزَ استثناء، وسامح الشرع في عقده بين الناس، وهو “بيع السّلم”، لحاجة الناس إليه، “فالمزارع الذي يضع ثروته وأمواله في أرضه وزرعه ربما يمُرّ عليه وقتٌ لا يجد ما يَستصلح به أرضه، أو يجعله يؤمِّن زرعها وبذارها وأجور الأيدي العاملة التي يستخدمها في تنميتها، وربما لا يجد من الناس من يُقرضه حتى يأتي موسم الحصاد ليدفع أجر ما أخذ، فجاء هذا البيع لتأمين النقد حالاً للمزارع حتى قبل تسليم الزرع لمن اشتراه”، وقد علِمنا أن من معاني التَّسَامح رفع الضيق والشدة، وأنّ هذه الشريعة وسمت بالحنيفية السمحة، لما تضمّنته من أحكام تيسيرية على الناس، فكان التَّسَامح في بيع السّلم إشارة من الشارع الحكيم في اغتفاره عمّا يحقق مصلحة للناس استثناء من أصل محرّم ومنهي عنه.

كما تضمّنت أحاديث السماحة في البيوع، ركيزة أساسية تبيّن ضرورة التَّسَامح في المجتمع، لأنه يبنى على ترك التضييق على الناس ومعاملتهم في البيوع بالأخلاق الطيبة التي تؤسِّس لبنات مجتمع متآلف، منها حديث الإقالة، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أقال مسلما أقاله الله عثرته”، وفي رواية “من أقال نادماً بيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة”، فالحديث يحثّ المسلمين على التَّسَامح فيما بينهم في العقود والبيوع، طالبًا من البائع رفع الحرج عن المشتري، بفسخ البيع وإرجاع الثمن، وقد تضّمن معناه: الإحسان إلى المشتري، لأن البيع قد حصل ولا يمكن فسخه إلا برضا البائع، الذي يرغِّبه الحديث في ذلك لإزالة مشقته وعثرته يوم القيامة، فكان تأسيسًا لقيمة التَّسَامح بين الناس، أكَّدها بحديث جابر رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “رَحِم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى”، أي سهلا ليِّنا رفيقا مع الناس في بيعه وشرائه ومطالبته بالحق، “وترك المشاحة والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة وأخذ العفو عنهم”، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم المنهج المنشود من الشرع في المتبايِع المتسامح مع الناس، في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعلّ الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه”، فالحديث يرشد إلى ضرورة التعامل بالتيسير والرحمة مع الناس في معاملاتهم وبيوعهم، لأنها ترفع الحرج وتزيل الضيق والشدة، والمجتمع المسلم في أشدّ الحاجة اليوم إلى تحقيق هذه المبادئ والقيام بهذه الأسس الأصيلة في ديننا والتي مبناها: تنزيل قيمة التَّسَامح في البيوع والمعاملات بين الناس.

– قيمة التَّسَامح في البِناء الأُسَري: النَّاظر في قضايا الأسرة في الإسلام يلمح الإشارات البليغة من الشرع في أهمية التَّسَامح في هذا البناء، بل وقيامه على أسسه في كثير من الجوانب، لذلك وصف الحق سبحانه الحياة الزوجية بأنها من آياته (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، فجعل فيها المودّة يتوددون بها لبعضهم، والرحمة يتراحمون بها، بما تتضمنه هذه الرحمة من عفو وصفح وتجاوز عن الخطأ ضمانا لاستقرار متماسك.

إن حاجة الأسرة إلى قيمة التَّسَامح لتحقيق السعادة أمر بيّن وجلي، فكما في العلاقات الإنسانية الأخرى التي يأمر الشرع فيها بالتحلّي بالتسامح، فكذلك نجده في الأسرة حريصا عليها، لذلك يرشد الزوج إلى حسن معاشرة ومعاملة الزوجة، يقول تعالى في كتابه الكريم (وعاشروهن بالمعروف فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)، أي “صاحبوهن بإحسان”، موجب للمحبة والمودة، مبعد عن الشحناء والبغض، فإذا حصل الشقاق والنفور، فالصلح دعوة من القرآن لبناء أسرة متسامحة (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)، فالصلح نوع من التنازل لدوام العشرة، يبادر به أحدهما فيتنازل عن بعض حقوقه من أجل الأسرة، وهو تسامح مبني على مقاصد يقع من خلاله الترجيح بين المصالح والمفاسد، ويخضع لموازنة تتطلب تقديم تنازلات لبناءٍ أسري متماسك، فمنشأ التَّسَامح كقيمة في الآية مبني على التساهل والتنازل من أحد الجانبين، فـ”لا سبيل لعودة المودّة إلا التساهل من أحد الجانبين”.

وفي حال حصل النشوز من الزوجة فقد أرشد ديننا من خلال قيمة التَّسَامح ما يفعل في ذلك (وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً)، فجعل الكلام الحسن الطيب من الزوج أساس الإصلاح والرجوع للعشرة الطيبة، “ولم يأذن بالضرب المبرح، ولا أذن إلاّ عند انقطاع الحيل التي جعلت للألفة والمحبة، على أن في خفيف ذلك إظهار الإشفاق على ما اعترض من خوف انقطاع المودة والرحمة، وإبداء العتاب الذي هو آية النصح والرحمة”، وأكّده حديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه بهز بن حكيم، عن جدّه قال، قلت: يا رسول الله، نساؤنا، ما نأتي منها وما نذَر؟ قال: حرثُك، فأتِ حرثك أنَّى شئت، غير أن لا تضرب الوجهَ، ولا تقبِّح، ولا تَهجر إلا في البيت، وأطعم إذا طَعِمت، واكْس إذا اكتسيتَ، كيفَ وقد أفضى بعضكم إلا بعض؟ إلا بما حَلّ عليها”.

فالسّماحة تتجلّى في حفظ كيان الأسرة والحفاظ على تماسكها وعدم تفكّكها، فقوله تعالى (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، فُسِّرت الدرجة بأنّها تنازل الرجل مَكرُمة منه، أي سماحة منه في بعض الأمور، تفضُّلاً وصفحًا لهن عن بعض الواجب لهم عليهن، كأن يقدّم المرأة في اقتناء الملابس، أو تقديم ما تحتاجه من أثاث في المطبخ على تجهيز باقي البيت، وغيره من الأمور التي تظهر فيها معاني التَّسَامح بينهما.

فالتَّسَامح أساس العلاقات الأسرية المتينة، لأن أثَره يظهر في المجتمع من خلال تنشئة الأبناء في جو يسوده الطمأنينة والمساكنة الشرعية، لذلك حصّن الشرع الزواج بالتسامح، كما حصّن الطلاق الذي يقع قبل الدخول وأحاطه بسياج التسامح، يقول تعالى (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، يقول الإمام الشافعي(ت204هـ) رحمه الله: “دلّت هذه الآية على أنّ على الرجل أن يسلم إلى المرأة نصف مهرها، كما كان عليه أن يسلم إلى الأجنبيين من الرجال ما وجب لهم، ودلَّت السنة على أن المرأة مسلطة على أن تعفو من مالها، وندب اللَّه – عز وجل – إلى العفو، وذكر أنَّه أقرب للتقوى، وسوّى بين المرأة والرجل فيما يجوز من عفو كل واحد منهما ما وجب له، يجوز عفوه إذا دفع المهر كله، وكان له أن يرجع بنصفه، فعفاه جاز، لماذا لم يدفعه، فكان لها أن تأخذ نصفه، فعفته جاز، لم يفرق بينهما في ذلك”، فقبل الاحتكام إلى الواجب، نُدب للتسامح بينهما لما حصل من عشرة ومعروف ومودة، وهو مطلوب من الزوجين أو الولي الذي بيده عقدة النكاح.

كذلك، قضية التخارج في الفرائض، تضمّنت معنى جميلاً في التَّسَامح المبني على التصالح، حيث يحصل في الميراث، فتطيب النفوس وتهدأ وتصفو القلوب، فكم من أسر تهدمت وتفرقت بسبب الإرث، وبسبب أنها لم تتسامح في الفريضة، لذلك اصطلح الفقهاء على التخارج أيضا “الصلح”، “فيعتبر في أغلب صوره صلحا بين الورثة واتفاقا”، ودليله ما روي أن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- طلّق في مرض موته إحدى نسائه الأربع،  ثم مات وهي في العدة،  فورثها عثمان -رضي الله تعالى عنه- ربع الثمن، فصالحوها عنه على ثلاثة وثمانين ألفا من الدراهم،  وفي رواية من الدنانير،  وفي رواية ثمانين ألفا “، وكان ذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير من أحدهم، فكان كالإجماع على جواز التخارج”، وهذا أصل صريح في جواز التخارج والصلح بين الورثة لتحقيق قيمة التَّسَامح بين الأسرة، والإبقاء على العلاقات الطيبة التي يسود فيها الوئام والتوادد.

فالضرورة تدعو لتحبيب الناس في التسامح، وتأكيده في الأسرة، لأنها نواة المجتمع، ولأنه من دعائم الأسرة الناجحة، فإذا غاب عن الحياة الأسرية عموما، توسّعت الخلافات وحلّ التطاحن والتنافر والبغض والكراهية، وأثّر ذلك على الأبناء، وبالتالي يتأثر المجتمع المسلم بتأثّر أبنائه.

فالإسلام من خلال هذه القراءات الشرعية يُرشِد إلى العمل على ترسيخ ثقافة التَّسَامح في المجتمع، بدءا من الأسرة، فالمدرسة ثم باقي المرافق كالسوق والطرقات وغيرها، لأنها دليل تميز المسلمين، وخير شاهد على صفاء ونقاء هذا الدين الذي تطيب به النفوس.