عُـنْـوَانُـنَـا بـعُـيُـوْنِـنَا أسْــــــــــــمَـاءُ *** لُـغَـةُ الـعُـيُـوْنِ وصُـوتُهَا الإصْغـاءُ.

ومَـلَامِـحٌ بِـوجُـوهِـنَـا مَـنْ أَعْـلَــنَـتْ *** إنَّ الــسِّـــــــمَـاتَ بوصْـفِـها إيـحـاءُ.

مَـنْ يَـدْخُـلُ الأعْـمَاقَ مِنْ قَـسَـــماتِنا *** مِـنْ بُـرْهـــةٍ قَــدْ يَـكْـتَـفِـي إيْـمَـــــاءُ.

الشـِّـعْرُ في الزَّمَنِ الوَضِيْعِ سَــخَافَةٌ *** والنَّـطْـقُ فـيـهِ إلى الـبـهِـيـــمِ غَـبَـاءُ.

إحْـسـَـاسُــنا نَحْنُ الوَحِـيْـدَةُ مَـرْجِـعٌ *** أجْــسْـــــــادُنا في مَـجْـدِهَــا إغْــواءُ.

وعُـقُـولُنَـا المَعْـنَى المُـسَـمَّى شـكْـلَنا *** والـشَّـكْلُ في خُـدَعِ الجَّــمَالِ غِطـاءُ.

تَـتَـبَـاعَـدُ الأَفْـكَـارُ شِـــقَّ  خِـلافِـهَـا *** تَـتَـنَـاثَـرُ الأَلْـبَـابُ  والأَشْـــــــــيَـاءُ.

والحَـقُّ عِـنْـدَ  الظُّلْمِ سَخْفُ تَفَاهَةٍ *** والظُّـلْـمُ  لَـنْ يَـبْـقَى  يَـرِدُّ رَجَـاءُ.

والعَـهْـدُ  إِنْ بَــاعَ  الوِثَـاقُ فَإِنَّهُ *** فِي  كُـرْبَـةِ   الدُّنْـيَا   خَنَا وهَـبَـاءُ.

والصِّدْقُ  إنْ زَلَّ الأَمَـانَةَ مُرْغَماً *** عَـظِـمَ  الرَّخِيْصُ   تَسِيَّدَ الإِرْضَاءُ.

مَادَامَ   عَـقْـلُكَ   منْ يُـسِـيِّرُ  أمرَهُ *** إنَّ  الصِّـعَـابَ تُـهَـانُ  هَـــلَّ عَـنَاءُ.

اللهُ  فِي الأَرْوَاحِ   لِـيْـس لِـسَـانَنَا *** والدِّيْـنُ   فِـعْـلٌ صَادقٌ  و عَطَاءُ.

والقُـوْلُ  فِي هَـرْجِ الجَّـمِيْعِ  بِحِلْوِهِ *** بُـوْحُ  اللِـسَـانِ عَلَى  المَـرَاءِ وِجَاءُ.

اقْـبِـضْ عَلَى الحَـقِّ المُـبِيْنِ  بقَبْضَةٍ *** فالمُـوْتُ  وَعْـدٌ إِنْ  حَمَاكَ بَـلاءُ.

واصْرِفْ عَنِ التَّدْلِيْسِ مَهْمَا أَسْرَفُوا *** قُولُ  الحَـقِـيْـقةِ  فِي الصَّلِيْفِ  ثَنَاءُ.

دَارَتْ  بِـنَا الدُّنْـيَـا  تُبِـيْـحُ وِصَايَـةً *** دَوَرَانُـهَـا    فِي فِـعْـلِنَا    إِرْوَاءُ.

نُمْـسِـي  عَلَى هَـشِّ الوُجُوْدِ  حَمَاقةً *** وَضَـعَـتْ  عَلَى إِرْغَـامِـنَـا غُوغَاءُ.

مَا  لِلْفَـجِـيْـعَـةِ تَـرْتَمِي  فِي حُضْنِنَا *** تَـبْـكِـي   عَلَى أَشْـلَائِهَا   فِـيْحَـاءُ.

اللِـيْـلُ   يَـمْـضِـي تَارِكاً   ظُلُمَاتِهِ *** وعَلَى  الصَّـبَـاحِ  تَـبَـعْـثَرتْ أَشْـلاءُ.

الحُـبُّ  يَـنْـثِـرُ  فِي الـشَّـآمِ طُقُوسَهُ *** و  المَـغْـرِبِـيَّـةُ  فِـي حَـمَـاةَ دَوَاءُ.

ويُـدَنْـدِنُ المُـوَّالُ صُـوْتَ رُصَاصَـةٍ *** فِـي  سَـــاحَـةِ التَّـحْـرِيْـرِ دقَّ عَـزَاءُ.

شَــــامِـيَّـتِـي أَنْـتِ الـهَـوَى  بِـنَـقَـائِـهِ *** ويَـقِـيْـنُ قَـلْـبِـي  والـوِصَـالُ ثَـراءُ.

أَتَنَفَّـــــسُ الـذِّكْـرَى كَـخِـيْـلِ مُـرُوْءَةٍ *** أَبْـقَــى الـبَـعِـيْـدُ و تُـثْـقَـلُ الأَعْـبَــاءُ.

ونَـمِـرُّ عِـبْـرَ الضُّـوْءِ فِي إِشْـــرَاقِـهِ *** لَـمْـحاً  تَـكَـنَّـي  فِـيْـضَـهَـا  صَـهْـباءُ.

مَـازِلْـتُ  أَذْكُـرُ كِـيْـفَ كَـانَ عِـنَـاقُنا *** و الـيَـاسَــــمِـيـنُ  يَـلُـفُّـنَـا و غِـنَـاءُ.

و القَـاسَــيُـونُ يَـمُـوجُ وقْـتَ فُـرَاقِـنا *** حِـيْـنَ  الْـتَـقِـيْـنَـا  أَيْـنَـعَــتْ جَـرْدَاءُ.

إِنِّـي أُحِـبُّـكِ  فِـي الـثَّـوَانِـي غُـرْبَــةً *** وَطَـرِيْـقَ عَـهْـدٍ  فِـي الـبُـعَـادِ لِـقَــاءُ.

هَـلْ  تَـذْكُـرِيْـنَ  لِـقَـاءَنَـا بِـحَـدِيْـقَـةٍ؟! *** وَ يُـحَــدِّقُ  الـمَـارُوْنَ وَ الـغُـرَبَـــاءُ.

يَـتَـسَــاءَلُـوْنَ عَـنِ الـوُجُوْهِ وَمَنْ هُـمُ *** عِـيْـنَـاكِ  رَدٌّ وَالـــرُّؤىْ  أَصْــدَاءُ.

تَـتَـشَـابَـكُ  الأَيْـدِي فَتَـسْهُو  نَجْمَةً *** يَـتَـسَــــاقَـطُ  الـنِّـعْـنَـاعُ وَ الأَضْـوَاءُ.

ونَـسُـوْقُ  قُـطْـعَـانَ الصَّـدَى بأَصَابِعٍ *** تَـتَـلُـوَّنُ الـسَّـــــــاحَـاتُ و الـبِـيْـدَاءُ.

فَـتَـنَاقَـلِي فِـي الهُـدْبِ مِثْـل يَـمَامَـةٍ *** وتَـرَاقَـصِـي في العِـيْـنِ مِنْكِ ضِيَاءُ.

عِـنْـدَ المَحَبَّـةِ  وَاصِلِي عَزْفَ الغِنَا *** فَالـقَـلْـبُ فِـي وَجَـعِ الـحَـنِـيْـنِ يَـشَــاءُ.

مُـدِّي  يَـدِيْـكِ  إِلَى الغَـرِيْـقِ  سَـلامَةً *** يَـأْتِـي الوُصُـوْلُ  بِـلَادُنَـا الـشَّــهْـبَـاءُ.

غَـنِّـي  مَـرَاسِــيْـلَ الأَحَـبَّـةِ  بَـسْــمَـةً *** مَـازَالَ  يَـحْـتَـضِـنُ  الـوَدَاعَ وَفَـــاءُ.

زِيْـدِي هَـوَاكِ  فَـإِنَّــهُ مِـنْ جَـنَّـتِــي *** نَـبْـضـاً  تُـغَـذِّي فِـي الـعُـرُوقِ دِمَـاءُ.

إِنِّـي أُحِـبُّـكِ لَـسْـتُ أَخْـشَى صَرْخَتِي *** فَالـحُـبُّ  فِـي صَـلَـفِ الحَـيَاةِ  نِـداءُ.

والـحُـبُّ نُـوْرٌ  وَالـصُّـدُوْرُ صَـلاتُهُ *** والـنَّـفْــسُ  كُـوْنٌ والـوِصَالُ رَجَاءُ.

هَـاتِـي الـمَـوَاوِيْـلَ الـقَـدِيْـمَـةَ عَـلَّـهَـا **** يَـسْـــمُـو عَـلَى رَتْـعِ الأَنْـيْـنِ شِــفَـاءُ.

وتَـبَـارَكِـي مِـنْ لَـهْـفَـتِـي وتَجَاسَـرِي *** قَـلْـبِـي الصَّـغِـيْـرُ مِنَ العِـنَـاقِ يُضَاءُ.

عُـوْدِي مَـلاذاً لِـلْـحَـيَـاةِ قَـصِـيْـــدةً *** قُـرَوِيَّــةً   نَـبْـضُ الـبِـلادِ  صَـفَــاءُ.

أَسْـــمَـاؤُنَـا   لِـعُـيُـونِـنَـا عُـنْـوَانُـهَـا *** بُـوْحُ  العُـيُـوْنِ عَـلَى  الجِّـراحِ بَقَاءُ.