إتمام الاستعداد لفتح مكة – 1 رمضان

حدث في رمضان (السنة الثامنة للهجرة)

في اليوم الأول من شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة، أنهى النبي ﷺ جميع التحضيرات اللازمة لفتح مكة، وحرص على إبقاء الأمر في غاية السرية، حتى عن أقرب الناس إليه، تفاديًا لوصول الأخبار إلى قريش واستعدادهم للمواجهة.

ولتعزيز عنصر المفاجأة، بعث أبا قتادة الأنصاري رضي الله عنه في سرية قوامها ثمانية رجال، من بينهم محلم بن جثامة الليثي، إلى بطن أضم، بهدف تمويه العدو وإيهامه بأن التحرك سيكون في اتجاه آخر غير مكة.

وخلال مسير السرية، مرّ بهم عامر بن الأضبط الأشجعي، فألقى عليهم تحية الإسلام، فتوقف القوم عنه، غير أن محلم بن جثامة حمل عليه فقتله، وأخذ متاعه وبعيره وما كان معه من لبن.

وعندما عادوا إلى النبي ﷺ، نزل قول الله تعالى معاتبًا وموجّهًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾[النساء: 94].