(حراء أونلاين) كعادة مجلة حراء في كل عدد جديد يصدر تناقش فيه مجموعة من الأفكار الإيجابية التي تبنى الإنسان والمجتمعات، وتسلط الضوء على المشاكل الطارئة وتضع لها الحلول العلمية، وذلك من خلال عصارة أفكار نخبة من الكتاب الكبار في العالم العربي والإسلامي.

ففي عددها الجديد “72” يناقش الأستاذ فتح الله كولن من خلال مقاله الرئيس المعنون بـ”الاستعصاء على الاهتراء” مجموعة من المشاكل التي أصابت المجتمعات في عالمنا، ويؤكد على أن “الذين لا يعتبرون كل يوم بداية جديدة لانبعاث جديد، ولا يقرؤون الكون ولا يقيمونه من خلال وضعه تحت مجهر العصر الذي يعيشونه، ولا يعيدون التعمق في قراءة ذواتهم كل يوم وكأنهم يكتشفون عالما جديدًا، أولئك يحتم عليهم قدرهم أن يعيشوا شيخوخة في مشاعرهم وأحاسيسهم، ويفقدوا ناشطهم ويذبلوا”.

“إن الخيوط التي يلف بها العنكبوت فريسته، تكون على شكل شريط وتتصلب أكثر فأكثر كلما تتحرك، وأن الخيط الواحد للعنكبوت أقوى متانة بخمسة أضعاف من سلك فولاذي معدني بنفس السمك، ومن شدة مرونته فإنه يتمدد إلى أربعة أضعاف طوله قبل الانقطاع”، فمن خلال مقاله “العنكبوت قصة عجيبة” يسلط الدكتور عرفان يلماز الضوء على حقائق كثيرة عن العنكبوت.

ويبين الدكتور خالد حربي من خلال مقاله “المنهج التجريبي الحديث إلى أين؟”، أن عملية الاطلاع على ما في الكتب النظرية تقتضي تعبًا وكدًا، إلا أنها هي الخطوة الأساسية الأولى في البحث إذا أراد الباحث الوصل إلى الحقيقة بعد التجربة”.

وفي مجال الأدب يؤكد الدكتور عبد الرحيم الحسناوي على أنه “لا يمكن اختزال المؤلف الأدبي في وثيقة تاريخية، فهو بنية رمزية ودالة تصاغ من التاريخ كواقع ماض وحاضر تاريخي، صورًا ورؤى تحيل بدورها إلى التاريخ”. وذلك من خلال مقاله “الرواية وإعادة تحبيك التاريخ”.

“المساواة حق إنساني” انطلاقًا من هذا العنوان يسلط الدكتور علي قضايا المساواة وحقوق الإنسان وكيف أن علماء الفقه الإسلامي عالجوا هذه القضايا تحب أبواب مقاصد الشريعة والمصالح العامة والقيم النبيلة، وأنه يجب تطبيق مفاهيم المساواة والإنسانية في إطار من احترام الاختلاف والتمايز بين الناس، وعدم الاعتداء على هويتهم الذاتية أو محاولة مسحها أو محوها.

وفي مجال التربية أشار الدكتور الشريف حاتم العوني من خلال مقاله “الإبداع الوليد” إلى أن “الإبداع الحقيقي لن يكون بالتنكر للإبداع القديم، بل باكتشافه من معادنه الأصلية من دون الاعتماد على الوسائط غير الأمينة عليه لعدم كفاءتها من كثير من المتأخرين والمعاصرين، ثم ببناء إبداعنا على إبداعهم”.

“إن تجديد الخطاب الإسلامي ليس موقفا على تجديد ألفاظه ورسومه وحدوده، بقدر ما هو متوقف على إحداث التغيير المطلوب على مستوى بنياته الفكرية والتربوية والعلمية”، انطلاقًا من هذا يعالج الدكتور عبد العزيز الإدريسي من خلال مقاله “الإصلاح في عالم المسلمين” قضايا الإصلاح والتجديد التي يدور الحديث عنها في سحاتنا الإعلامية والدينية. هذا إلى جانب العديد من المقالات القيمة في المجالات المختلفة التي يستفيد منها القارئ الكريم.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.