يا عَروسَ النيل يا مَهْوى الغَرام يا ملاكًا طيفُـــها دومًــــا أَمامـِــــي
يا عروسًـــا نَبَع الحسنُ لديـــــ ــها فـريدًا واعتلـى دونَ انقسامِ
أنــــتِ لــــولا بســـمةٌ مــــنكِ لــما شعشعَ النـــورُ على دنيا الظلامِ
أخــذتْ مــــنك قــــلــــيلاً من سَنا فاستهامــــتْ في ضـــياءٍ وابتسامِ
أيُّ ســــحـــرٍ أيُّ حــســنٍ لبستِ من قديـــم العهد تزهو بانسجامِ
فلـــــواءُ الحـــســــن مــعــقـــودٌ لـها وعظيمُ السحر علــــــوي المقامِ
ملــكــتْ كـلــي وصاغــت آهتي لحــــنَ حــــب ونشـيدًا في الغــرامِ
ضاق صدرُ العرب عن حمل الأسى وحــملتِ الهمَّ طـــوعًا في اعتزامِ
شاخ صبرُ الكل في ساح الوغَى حين قالوا مصرُ ليست في الضرامِ
يـــا ابـــنةَ النــــــيل الـــتي نلـــــنا بــها قمة العلياء في مـــــوج الزحامِ
وارتقي هــــامُ المـــعالي كــــي نـــرى آل قحطان لـهــم صـــدر الأنامِ
يــا حـــمــــى الله حـــماهــــا وافــــــرًا وسقاها الخيرَ مــوصـــولَ الغمامِ
ورعـــاهـــا الله حـــصــــنًا لــلـــعـــــــلا ومنار الكـــــون تزهــــو بالســـلامِ
فــهــــي لـلإسلام حـــصــــنٌ دائــم وهي من بين الورى راعِي الزمامِ
(*) شاعر وأديب سوري.