(حراء أونلاين) هي رياحٌ قويّةٌ على شكل دوَّاماتٍ تهبُّ بفعلِ تغيرٍ مفاجئٍ في الضغط في مجالٍ ضيّقٍ، ويعمل هذا التغير المفاجئ في الضغط داخل الغلاف الجوّيّ على رفع الهواء الدافئ بسرعةٍ بالغةٍ، وإذا اتّجهت كتلةٌ من الهواء البارد إلى كتلةٍ من الهواء الدافئ، فإن الهواء الدافئ ذو الكثافة الأقلّ يرتفع فوق الهواء الباردِ بسرعةٍ بالغةٍ، وحينها ينخفض الضغط سريعًا.

وهذا التغير المفاجئ في كلٍّ من الضغط ودرجة الحرارة يعمل على تكوين الرياح القويّة في وقتٍ قصيرٍ جدًّا، وبينما يستمرّ الهواء في الارتفاع، تزداد سرعة الرياح أكثر فأكثر، ثم تتحوّل في النهاية إلى دوَّامةٍ قويّةٍ ترتفع وتلتفُّ على شكل مخروطٍ، وكلّما انخفضت درجة حرارة الهواء داخل الدوَّامة كلّما ازدادت كثافة بخار الماء بداخلها، مما يؤدي إلى تحول كتلة الهواء إلى اللون الأبيض الضارب إلى الرماديّ فيما يعرف بالإعصار الحلزوني.

وطالما أن هناك تكثيف فإن الإعصار يَصِلُ إلى الأرض، ويمكن للرياح الأفقية داخل الأعاصير -التي تصل سرعتها إلى مئات الكيلومترات في الساعة- أن تدمّر السيارات والأشجار بل وحتى المنازل، أما الرياح الرأسيّة فإنها تعصف بالأجسام المدمَرَة بعيدًا، وتهبّ الأعاصير غالبًا في الأماكن السهليّة والاستوائيّة المطلَّة على المحيطات، ووفقًا للموقع الجغرافي فإن مثل هذه الأعاصير لا تحدُثُ بكثرة في بلادنا، إلا أن الأعاصير قد تهبّ على الأماكن السهليّة عندما تحدث تغيرات في الضغط بين طبقات الهواء على نحوٍ مفاجئ.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.