لقد استطاعت حركة الخدمة أن تؤسس لمجتمع مدني جديد بناء على رؤيتها التجديدية المبنية على التلطف في التعامل مع كل الطبقات وفي كل المستجدات، والتفاني في تقديم البدائل التي أبهرت عالما من أعيان أمة التوحيد في القرن العشرين بداية من التربية السلوكية العالية، ومرورًا بالتربية التعليمية التي باتت سمتها الغالبة، ثم سلطة الإعلام التي نَكَّلَتْ بمجتمعاتنا الإسلامية وحيّرت عقلاء الأمة وغررت بشبابها، إلى عدد من رجال المال والأعمال الأُصلاء، الذين وقع لثلة منهم في زمن العولمة ما وقع لأصحاب الأخدود، حتى خُيِّروا بين طريقين، ولسان الحال يقول لهم: “مَن ليس معنا فهو ضدّنا”.. إلى أن جاءت وصفة حركة الخدمة التي وحّدت كثيرًا من صفوفهم وحرّرت عددًا من أنانيتهم وحبهم للدنيا، حتى أصبحت أموالهم ملكا لغيرهم، فقال قائل منهم: “كلما أنفقنا درهمًا أَخْلَفه الله لنا، فزادت ثقتنا بالله وآمنّا يقينًا بقول الأستاذ فتح الله لنا: “إن المال مالُ الله، ونحن لسْنا إلا عبيدًا له مستخلفين فيه، وعلينا أن نصونه”.. إنه الشهود الحضاري للمجتمع المدني الذي تصنعه حركة الخدمة.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.