الكيمياء من العلوم  الطبيعية وهي تقع فيما بين علوم الحياة إذ تساعد على تفسير العديد من العمليات الحيوية وقوانين الفيزياء التي تشمل المادة والطاقة وتُحدث العمليات الكيمائية لكي تعطي العضلات الطاقة المستمدة من الغذاء وتستخدم أنواع عديدة من الحيوانات الكيمياء للدفاع عن نفسها ولقتل فرائسها ولبناء تركيبات هشة وإن كانت ذات قوة مذهلة وقد أدت طرق التحليل الكيميائي الحديثة إلى فهم أعمق لكيمياء الطبيعة بحيث يمكن التعرف علي المركبات الكيمائية التي تنتج لون وطعم ورائحة زهرة ما أوفاكهة ما. (*)

الكيمياء عند الشعوب القديمة

الإنسان يحب الحياة ويحرص عليها وبالتالي يبحث دائمًا عن مقومات وأدوات نجاحه واستمراريته فيها، وهو مبدأ ثابت لا يتغيّر لدي الانسان من العصور  القديمة ونلاحظ ذلك جليًا حينما نعلم أن الشعوب القديمة قد مارست الكيمياء  للمرة الأولي بعد أن تعلموا استخدام النار وبجرد أن استطاعوا أن يسيطروا على النار بدأ الناس في طبخ طعامهم، وإعداد الطين لصنع الآنية الفخارية، وأدي بهم الفضول الطبيعي لمعرفة معلومات عن المواد إلى التجريب فصهروا المعادن الخام للحصول علي الفلزات وعندما  تأسست الجماعات البشرية اكتشف الناس أنه من الممكن أن تستخدم مواد معينة لأغراض خاصة؛ فقد استخدمت الخمائر لتحضير الجعة والخمور وتم حفظ الأغذية عن طريق التمليح أو التدخين وأستخدمت عصائر عصارات من النباتات لصبغ الثياب، ووفر لحاء الشجر مواد لدبغ الجلود وصنعت مستحضرات التجميل من الصبغات والمواد الملونة، وقد استخدم الزجاج في أول الأمر كطلاء لتلميع الخرز أو الآنية الفخارية ثم أصبح ينفخ لصنع اشكال مختلفة بحلول عام 100 قبل الميلاد. وقد حنط قدماء المصرين أمواتهم باستخدام المستحضرات الكيمائية، وقد كان للصينين باع طويل في الحرف الكيمائية ولعل طلاء اللاك (اللاكية) هو أقدم مادة بلاستيكية صناعية وقد كان يستخدم في الصين في إطار صناعة منظمة منذ 1300 قبل الميلاد، كما أن صناعة الورق والبارود من الاكتشافات الصيينية (3)

هدرجة  الزيوت

إن الكيمياء تستخدم بشكل واسع في الصناعات الغذائية لتصنيع أغذية جديدة مناسبة وللكشف عن وجود شوائب خاصة في انتشار امراض القلب والجلطات، وإرتفاع معدلات الكوليسترول في الدم نتيجة للطعام الدسم ومن هنا   توجهت أنظار العلماء إلى الزيوت النباتية وإلى الزبد والذي يعرف بأنه من الدهون المشبعة بينما تشكل معظم  الزيوت النباتية التي توجد عادة في الحالة السائلة دهونًا متعددة عديمة التشبع ويمكن تحويلها إلى الحالة الصلبة مثل المرجرين عن طريق عملية كيمائية تسمي الهدرجة أي إضافة الهيدرجين للزيوت باستخدام عامل مساعد مثل النيكل وعملية الهدرجة تجعل الزيت الكثير منها شبيها بالزبد. وقد صنع المرجرين لأول مرة في ستينيات القرن الماضي في القرن التاسع عشر في فرنسا كبديل رخيص للزبد في فرنسا.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.